إذا زنت أمةُ أحدِكم فتبيَّن زناها فليجلدْها الحدَّ ولا يُثربْ عليها ، ثم إن عادت فزنت فتبيَّن زناها فليجلدْها الحدَّ ولا يُثربْ عليها ، ثم إن عادت فزنت فتبيَّن زناها فليبعْها ولو بضفيرٍ من شعرٍ .

يعني : الحبلَ

الدلالات الموضوعية:# حدود - الجلد# حدود - إقامة الحد على المماليك# بيوع - بيع العبيد والإماء# حدود - حد الزنا
المصدر: السنن الكبرى للبيهقي
الراوي: أبو هريرة
المحدث: البيهقي
الحكم:ثابت

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (2234)، ومسلم (1703) واللفظ لهأخرجه أبو داود (4470) باختلاف يسير، وأحمد (8873) واللفظ له

الشرح والتوضيح

سَمِعْتُ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: إذَا زَنَتْ أَمَةُ أحَدِكُمْ، فَتَبَيَّنَ زِنَاهَا، فَلْيَجْلِدْهَا الحَدَّ، ولَا يُثَرِّبْ عَلَيْهَا، ثُمَّ إنْ زَنَتْ فَلْيَجْلِدْهَا الحَدَّ، ولَا يُثَرِّبْ، ثُمَّ إنْ زَنَتِ الثَّالِثَةَ، فَتَبَيَّنَ زِنَاهَا، فَلْيَبِعْهَا ولو بحَبْلٍ مِن شَعَرٍ.

الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 2234 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (2234) واللفظ له، ومسلم (1703) تَستحِقُّ الأَمَةُ المَملوكةُ نِصفَ الحدِّ الَّذي يَجِبُ على المرأةِ الحُرَّةِ إنِ ارتكَبَتْ فاحشةَ الزِّنى؛ قال تعالَى: {فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ} [النساء: 25] ، ومُرتكِبُ الزِّنى إذا عُوقبَ بِالحدِّ، ثُمَّ زَنى مَرَّةً أُخرى فإنَّه يُقامُ عليه الحدُّ مرَّةً أُخرى، وهكذا.

وفي هذا الحديثِ يَأمُرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَن كان عندَه أَمَةٌ -وهي المرأةُ المَملوكةُ- ثُمَّ زَنَتْ وتَبيَّنَ زِناها -سَواءٌ بِالبيِّنةِ، أو بالحَمْلِ، أو بِاعترافِها- أنْ يُقيمَ عليها الحدَّ -وهو خَمْسونَ جَلْدةً-، ولا يُثَرِّبَ عليها، فلا يَلومَها ولا يُوبِّخَها؛ لأنَّ الحدَّ كفَّارةٌ لِلذَّنبِ، ثُمَّ إنْ تكرَّرَ منها الزِّنى أقامَ عليها الحدَّ ولا يَلومُها أيضًا، ثُمَّ إنْ زَنَتْ مرَّةً ثالثةً فإنَّه يَبيعُها ولو بِحَبْلٍ مِن شَعرٍ، أي: بعْدَ جَلْدِها حَدَّ الزِّنا، ولم يَذكُرْه اكتفاءً بما قبْلَه، فيَبيعُها بأيِّ ثَمنٍ ولو كان رَخيصًا ليس له قِيمةٌ، وهذا مُبالَغةٌ في التَّحريضِ على بَيعِها وليس مِن بابِ إضاعةِ المالِ، وهذا التَّحريضُ؛ لأنَّها أصبَحَت فاسقةً يَصعُبُ صَلاحُها عندَه، وعلى المسلمِ الصَّالحِ تَرْكُ مُخالَطةِ الفُسَّاقِ وأهلِ المَعاصي وفِراقُهم، فيَبيعُها، لعلَّها تَستعِفُّ عندَ المُشتري بأنْ يُعِفَّها بنفْسِه، أو يَصونَها بهَيبتِه، أو بالإحسانِ إليها والتَّوسعةِ عليها، أو يُزوِّجَها، أو غيرُ ذلك.

وفي الحديثِ: أنَّ السَّيِّدَ يُقِيمَ الحدَّ على عبْدِه وأَمَتِه.

وفيه: التَّنبيهُ على تَرْكِ تَوبيخِ صاحبِ المَعصيةِ خاصَّةً إذا أُقِيمَ عليه الحدُّ.

الأصول والأحكام

[سنن أبي داود] (4/ 274 ط مع عون المعبود) ‌4470- حدثنا مسدد، نا يحيى، عن عبيد الله، حدثني سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إذا زنت أمة أحدكم فليحدها، ولا يعيرها ثلاث مرار، فإن عادت في الرابعة فليجلدها، وليبعها بضفير أو بحبل من شعر)).

[مسند أحمد - قرطبة] (2/ 376) 8873- حدثنا عبد الله حدثني أبي حدثنا محمد بن عبيد حدثنا عبيد الله عن سعيد بن أبي سعيد عن أبي هريرة ان رسول الله صلى الله عليه و سلم قال: إذا زنت أمة أحدكم فليجلدها ولا يعيرها فإن عادت فليجلدها ولا يعيرها فإن عادت فليجلدها ولا يعيرها فإن عادت في الرابعة فليبعها ولو بحبل من شعر أو ضفير من شعر

أحاديث ذات صلة