- لَأَنْ يَقومَ أحدُكُم أرْبَعِينَ، خَيْرٌ له من أنْ يَمُرَّ بين يَدَيْ المُصَلِّي
أخرجه الدارمي (1456)، والطبراني (5/ 247) (5236) واللفظ لهما، والبخاري (510)، ومسلم (507) بنحوه.
أنَّ زَيْدَ بنَ خَالِدٍ أرْسَلَهُ إلى أبِي جُهَيْمٍ يَسْأَلُهُ: مَاذَا سَمِعَ مِن رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في المَارِّ بيْنَ يَدَيِ المُصَلِّي؟ فَقالَ أبو جُهَيْمٍ: قالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لو يَعْلَمُ المَارُّ بيْنَ يَدَيِ المُصَلِّي مَاذَا عليه، لَكانَ أنْ يَقِفَ أرْبَعِينَ خَيْرًا له مِن أنْ يَمُرَّ بيْنَ يَدَيْهِ.
قالَ أبو النَّضْرِ: لا أدْرِي أقالَ: أرْبَعِينَ يَوْمًا، أوْ شَهْرًا، أوْ سَنَةً.
الراوي : أبو جهيم بن الحارث بن الصمة الأنصاري المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 510 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (507) باختلاف يسير الصَّلاةُ صِلةٌ بيْنَ العَبدِ ورَبِّه؛ يَقِفُ فيها المُصَلِّي مُناجيًا رَبَّه وهو مُتوَجِّهٌ إليه، وقدْ أمَرَ الشَّرعُ بالخُشوعِ فيها وعَدَمِ الانشِغالِ، ووَضَعَ ضَوابِطَ ذلك لِلمُصَلِّي، ولِمَن هو خارِجَ الصَّلاةِ؛ حتى لا تَنقَطِعَ الصَّلاةُ، أو يَنقَطِعَ الخُشوعُ بفِعلِ أيٍّ منهما.وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ التابِعيُّ بُسْرُ بنُ سَعيدٍ أنَّ زَيدَ بنَ خالِدٍ الجُهَنيَّ رَضيَ اللهُ عنه أرسَلَه إلى أبي جُهَيْمٍ رَضيَ اللهُ عنه يَسْأَلُه عن حَديثِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في المارِّ بيْنَ يَدَيِ المُصَلِّي، فأخبَرَ أبو جُهَيْمٍ أنَّه سَمِعَ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُحَذِّرُ مِن خُطورةِ المُرورِ أمامَ المُصَلِّي، وأنَّه لو يَعلَمُ مَن يَجرُؤُ على المُرورِ عَمدًا أمامَ المُصَلِّي ما يَترَتَّبُ على ذلك مِنَ العُقوبةِ الشَّديدةِ؛ لاختار أنْ يَقِفَ أربَعينَ؛ فهو خَيرٌ له مِن أنْ يَمُرَّ بيْنَ يَدَيْه.قال أبو النَّضرِ سالِمُ بنُ أبى أُمَيَّةَ الرَّاوي عن بُسْرٍ: لا أدْري أقال: أربَعينَ يَومًا، أو شَهرًا، أو سَنةً.
وفي روايةِ ابنِ ماجَهْ: «فلا أدْري أربَعينَ سَنةً، أو شَهرًا، أو صَباحًا، أو ساعةً»، وفي رِوايةِ البَزَّارِ: «أربَعينَ خَريفًا»، وكُلُّ هذا يَقتَضي كَثرةَ ما فيه مِنَ الإثْمِ إنْ مَرَّ بيْن يَدَيِ المُصَلِّي، وأنَّ الأوْلى والأفضَلَ أنْ يَنتَظِرَه إلى أنْ يُنهيَ الصَّلاةَ، ثم يَمُرَّ أو يَبحَثَ له عن مَمَرٍّ آخَرَ.وفي الحَديثِ: نَهيٌ أكيدٌ، ووَعيدٌ شَديدٌ في المُرورِ بيْن يَدَيِ المُصَلِّي، وأنَّه كَبيرةٌ؛ لِهذا الوَعيدِ الذي يَترَتَّبُ عليه.وفيه: الأمْرُ باتِّخاذِ سُترَةٍ وحائِلٍ أمامَ المُصَلِّي؛ لِيَمنَعَ المُرورَ مِن أمامِه.
مسند الدارمي - ت حسين أسد (2/ 888) :
1456 - حدثنا يحيى بن حسان، أنبأنا ابن عيينة، عن سالم أبي النضر، عن بسر بن سعيد، قال: أرسلني أبو جهيم الأنصاري إلى زيد بن خالد الجهني ، أسأله ما سمع من النبي صلى الله عليه وسلم في الذي يمر بين يدي المصلي فقال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لأن يقوم أحدكم أربعين، خير له من أن يمر بين يدي المصلي قال: فلا أدري سنة أو شهرا أو يوما
[المعجم الكبير – للطبراني] (5/ 247) :
5236 - حدثنا عبيد بن غنام، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ح وثنا أحمد بن داود المكي، ثنا إبراهيم بن بشار الرمادي، قالا: ثنا سفيان، ثنا سالم أبو النضر، عن بسر بن سعيد، قال: أرسلني أبو الجهيم ابن أخت أبي بن كعب إلى زيد بن خالد الجهني ، أسأله ما الذي سمع النبي صلى الله عليه وسلم في المار بين يدي المصلي؟ فسألته، فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لأن يقوم أحدكم أربعين خير له من أن يمر بين يدي المصلى لا يدري أربعين سنة، أو أربعين شهرا، أو أربعين يوما "
[صحيح البخاري] (1/ 108) :
510 - حدثنا عبد الله بن يوسف قال: أخبرنا مالك، عن أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله، عن بسر بن سعيد: أن زيد بن خالد أرسله إلى أبي جهيم ، يسأله: ماذا سمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم في المار بين يدي المصلي؟ فقال أبو جهيم: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لو يعلم المار بين يدي المصلي ماذا عليه، لكان أن يقف أربعين خيرا له من أن يمر بين يديه.
قال أبو النضر: لا أدري، أقال أربعين يوما، أو شهرا، أو سنة
[صحيح مسلم] (2/ 58) :
(507) حدثنا يحيى بن يحيى قال: قرأت على مالك ، عن أبي النضر ، عن بسر بن سعيد أن زيد بن خالد الجهني أرسله إلى أبي جهيم يسأله ماذا سمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم في المار بين يدي المصلي؟ قال أبو جهيم : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لو يعلم المار بين يدي المصلي ماذا عليه لكان أن يقف أربعين خيرا له من أن يمر بين يديه.
قال أبو النضر: لا أدري قال: أربعين يوما أو شهرا أو سنة .