- أقبَلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ منَ الغائطِ، فلَقِيَه رَجلٌ عندَ بئرِ جَملٍ ، فسلَّمَ عليه، فلم يرُدَّ عليه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، حتى أقبَلَ على الحائطِ، فوضَعَ يَدَه على الحائطِ، ثم مسَحَ وَجهَه ويَدَيْه، ثم رَدَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على الرَّجلِ السلامَ.

الدلالات الموضوعية:# طهارة - من سلم على قاضي الحاجة فلا يرد عليه حتى يتيمم# تيمم - صفة التيمم# تيمم - التيمم في الحضر# طهارة - من كره أن يذكر الله إلا على طهارة# طهارة - كف المتخلي عن السلام والكلام
المصدر: تخريج سنن أبي داود
الراوي: عبدالله بن عمر
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح لغيره

بيانات التخريج:

أخرجه ابن حبان (1316)، والدارقطني (1/177) باختلاف يسير، والبيهقي (1031). وعدم رد السلام أصله في صحيح مسلم (370)

الشرح والتوضيح

أَقْبَلْتُ أنَا وعَبْدُ اللَّهِ بنُ يَسَارٍ، مَوْلَى مَيْمُونَةَ زَوْجِ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، حتَّى دَخَلْنَا علَى أبِي جُهَيْمِ بنِ الحَارِثِ بنِ الصِّمَّةِ الأنْصَارِيِّ، فَقالَ أبو الجُهَيْمِ الأنْصَارِيُّ أقْبَلَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن نَحْوِ بئْرِ جَمَلٍ فَلَقِيَهُ رَجُلٌ فَسَلَّمَ عليه فَلَمْ يَرُدَّ عليه النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حتَّى أقْبَلَ علَى الجِدَارِ، فَمَسَحَ بوَجْهِهِ ويَدَيْهِ، ثُمَّ رَدَّ عليه السَّلَامَ.

الراوي : أبو جهيم بن الحارث بن الصمة الأنصاري المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 337 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم معلقا بصيغة الجزم (369)، وأخرجه موصولاً النسائي (311) باختلاف يسير التَّيمُّمُ رُخصةٌ شَرَعها اللهُ تعالى لعِبادِه عندَ فَقْدِ الماءِ، أوِ العَجزِ عن استِعمالِه؛ تيسيرًا عليهم، فهو مبيحٌ لفِعلِ الصَّلاةِ وغيرِها من العِبادات، فإذا لم يكُنِ المسلمُ على طهارةٍ ولم يجِدِ الماءَ، وأرادَ ذِكْرَ اللهِ تعالى، فإنَّ له أنْ يتيمَّمَ لهذا الذِّكرِ، كما جاءَ في هذا الحديثِ، فيَرْوي أبو جُهَيْمِ بنُ الحَارِثِ بنِ الصِّمَّةِ الأنْصَارِيُّ أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عِندَما أقْبَلَ مِن نَحوِ بِئرِ جمَلٍ، وهو مَوْضعٌ بالقُرْبِ مِنَ المدينةِ، فَلقِيَه رجُلٌ فسلَّمَ عليه، فلمْ يَرُدَّ عليه السَّلامَ حتَّى أقْبَلَ على جِدارٍ، فضرَب يدَيْهِ عليه، ثم مسَحَ بِوجْهِه ويدَيهِ، ثُمَّ رَدَّ السَّلامَ على الرجُلِ؛ وذلك لأنَّ السَّلامَ اسمٌ مِن أسماءِ اللهِ تعالى، فأرادَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يذْكُرَ اللهَ وهو على طَهارةٍ؛ ولذلك تيمَّمَ ثُمَّ رَدَّ السَّلامَ على الرجُلِ.

وفي الحَديثِ: أنَّ التَّيمُّمَ يَكونُ للنَّوافلِ والفضائلِ، وليس لِلفرائضِ فقط.

وفيه: أنَّ التَّيمُّمَ في الحَضَرِ عندَ عدَمِ وجودِ الماءِ، أو فِقْدانِ القدرةِ عليه.

وفيه: أنَّ التَّيمُّمَ ضَربةٌ واحِدةٌ لِلوجهِ والكفَّيْنِ.

الأصول والأحكام

سنن أبي داود (1/ 90 ت محيي الدين عبد الحميد) :

331 - حدثنا جعفر بن مسافر، حدثنا عبد الله بن يحيى البرلسي، حدثنا حيوة بن شريح، عن ابن الهاد، أن نافعا حدثه، عن ابن عمر قال: أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم من الغائط فلقيه رجل عند بئر جمل فسلم عليه، فلم يرد عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أقبل على الحائط فوضع يده على الحائط، ثم مسح وجهه ويديه، ثم رد رسول الله صلى الله عليه وسلم على الرجل السلام

[الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان] (4/ 145) :

1316- أخبرنا الحسن بن سفيان قال حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم قال حدثنا عبد الله بن يحيى عن حيوة بن شريح عن يزيد بن الهاد أن نافعا حدثه عن بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقبل من الغائط فلقيه رجل عند بئر جمل فسلم عليه فلم يرد عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أقبل على الحائط فوضع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده على الحائط ثم مسح وجهه ويديه ثم رد رسول الله صلى الله عليه وسلم على الرجل السلام

سنن الدارقطني - المعرفة (1/ 177) 8 - حدثنا عبد الله بن أحمد بن عتاب نا الحسن بن عبد العزيز الجروي أخبرنا عبد الله بن يحيى المعافري نا حيوة عن بن الهاد أن نافعا حدثه عن بن عمر قال أقبل رسول الله صلى الله عليه و سلم من الغائط فلقيه رجل عند بئر جمل فسلم عليه فلم يرد عليه رسول الله صلى الله عليه و سلم حتى أقبل على الحائط ثم مسح وجه ويديه ثم رد رسول الله صلى الله عليه و سلم على الرجل السلام

السنن الكبرى للبيهقي - دائرة المعارف (1/ 206) 1031- أخبرنا أبو على الروذبارى أخبرنا أبو بكر بن داسة حدثنا أبو داود حدثنا جعفر بن مسافر حدثنا عبد الله بن يحيى يعنى البرلسى أخبرنا حيوة بن شريح عن ابن الهاد أن نافعا حدثه عن ابن عمر قال : أقبل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من الغائط فلقيه رجل عند بئر جمل فسلم عليه ، فلم يرد عليه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حتى أقبل على الحائط ، فوضع يده على الحائط ثم مسح وجهه ويديه ثم رد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على الرجل السلام.

فهذه الرواية شاهدة لرواية محمد بن ثابت العبدى إلا أنه حفظ فيها الذراعين ولم يثبتها غيره كما ساق هو وابن الهاد الحديث بذكر تيممه ثم رده جواب السلام ، وإن كان الضحاك بن عثمان قصر به ، وفعل ابن عمر التيمم على الوجه والذراعين إلى المرفقين شاهد لصحة رواية محمد بن ثابت غير مناف لها.

{ج} وقد أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو عبد الرحمن السلمى وأبو بكر : أحمد بن محمد بن إبراهيم الأشنانى قالوا أخبرنا أبو الحسن : أحمد بن محمد بن عبدوس قال سمعت عثمان بن سعيد الدارمى يقول سألت يحيى بن معين قلت : محمد بن ثابت العبدى؟ قال : ليس به بأس.

كذا قال فى رواية الدارمى عنه ، وهو فى هذا الحديث غير مستحق للنكير بالدلائل التى ذكرتها ، وقد رواه جماعة من الأئمة عن محمد بن ثابت مثل يحيى بن يحيى ومعلى بن منصور وسعيد بن منصور وغيرهم وأثنى عليه مسلم بن إبراهيم ورواه عنه ، وهو عن ابن عمر مشهور.

صحيح مسلم (1/ 281 ت عبد الباقي) :

115 - (370) حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير.

حدثنا أبي.

حدثنا سفيان عن الضحاك بن عثمان، عن نافع، عن ابن عمر ؛ أن رجلا مر، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يبول، فسلم.

فلم يرد عليه.

أحاديث ذات صلة