- عن مالكِ بنِ ربيعةَ أنَّه سمِع النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وآلِه وسلَّم يقولُ : اللَّهمَّ اغفِرْ للمُحلِّقين … في آخرِ حديثِه : وكان رأسي يومئذٍ محلوقًا، فما يسُرُّني بحلقِ رأسي يومئذٍ حُمُرُ النَّعَمِ ، وأخرج النَّسائيُّ من طريقِ عطاءِ بنِ السَّائبِ عن يزيدَ بنِ أبي مريمَ عن أبيه قال : كنَّا مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وآلِه وسلَّم في سفرٍ فأُسرِي بنا ليلةً … الحديثُ في نومِهم عن صلاةِ الصُّبحِ
أخرجه أحمد (17598) ،وأبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) (5990) باختلاف يسير، والطبراني ((19/ 275)) (604) بنحوه
أنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالَ: اللَّهُمَّ ارْحَمِ المُحَلِّقِينَ قالوا: والمُقَصِّرِينَ يا رَسولَ اللَّهِ، قالَ: اللَّهُمَّ ارْحَمِ المُحَلِّقِينَ قالوا: والمُقَصِّرِينَ يا رَسولَ اللَّهِ، قالَ: والمُقَصِّرِينَ، وقالَ اللَّيْثُ: حدَّثَني نَافِعٌ: رَحِمَ اللَّهُ المُحَلِّقِينَ مَرَّةً أوْ مَرَّتَيْنِ، قالَ، وقالَ عُبَيْدُ اللَّهِ: حدَّثَني نَافِعٌ، وقالَ في الرَّابِعَةِ: والمُقَصِّرِينَ.
الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1727 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] [وقوله: قال الليث...
معلق] [وقوله: قال عبيد الله...
معلق] التخريج : أخرجه مسلم (1301) باختلاف يسير بيَّنَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَناسِكَ الحجِّ بأقوالِه وأفعالِه، ونَقَلَها لنا الصَّحابةُ الكرامُ رَضيَ اللهُ عنهم بكلِّ تَفاصيلِها؛ حتى يكونَ الناسُ على بيِّنةٍ مِن أمْرِ عِبادتِهم.
وفي هذا الحديثِ يَحكي ابنُ عمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كرَّرَ الدُّعاءِ للذينَ يَحلِقون شَعْرَهم في مَناسِكِهم أنْ يَرحَمَهم اللهُ تعالَى، وكان ذلك في حَجَّةِ الوداعِ في السَّنةِ العاشرةِ مِن الهِجرةِ، أو في عامِ الحُديْبيَةِ، أو فيهما جميعًا.
فسَأَلَه الصَّحابةُ أنْ يَدْعو للمُقصِّرين مِثلَ ما دَعا للمُحلِّقين، فأجابَهُم لذلك وقال: «والمُقصِّرين»، في المرَّةِ الثانيةِ، أو الثالثةِ، أو الرابعةِ.
والحلْقُ: هو إزالةُ شَعرِ الرَّأسِ بالكُلِّيةِ، والتَّقصيرُ: هو قصُّ أطْرافِ شَعرِ الرأسِ؛ فدلَّ ذلك على مَشروعيَّةِ الأمرَين، إلَّا أنَّ الحلْقَ أفضَلُ مِن التَّقصيرِ بالنِّسبةِ للرِّجالِ؛ لأنَّه فِعلُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ولأنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ قدَّمَه في كِتابِه فقال: {لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُؤُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ} [الفتح: 27] ، وهو أبلَغُ في العِبادةِ، وأبيَنُ للخُضوعِ والذِّلَّةِ، وأدلُّ على صِدْقِ النيَّةِ، والذي يُقَصِّرُ يُبقِي على نفْسِه شَيئًا ممَّا يَتزيَّنُ به، بخلافِ الحالِقِ؛ فإنَّه يَشعُرُ بأنَّه تَرَكَ ذلك للهِ تعالَى، وفيه إشارةٌ إلى التجَرُّدِ للهِ عزَّ وجلَّ.
والحلْقُ يكونُ للرِّجالِ فقطْ، أمَّا النِّساءُ فليس لهم إلَّا التَّقصيرُ.
والحلْقُ أو التَّقصيرُ في الحجِّ شَعيرةٌ مِن شَعائرِ الحجِّ، وبه يَتحلَّلُ المُحرِمُ مِن إحرامِه، ويكونُ بعْدَ رمْيِ جَمرةِ العقَبةِ، وبعْدَ ذَبْحِ الهدْيِ إنْ كان معه، وقبْلَ طَوافِ الإفاضةِ.
وفي العُمرةِ يكونُ بعْدَ السَّعيِ بيْن الصَّفا والمَروةِ.
وفي الحديثِ: الدُّعاءُ بالرحمةِ للأحياءِ، وأنَّ ذلك ليسَ مقصورًا على الأمواتِ، بل تكونُ الرحمةُ للأحياءِ والأمواتِ.
مسند أحمد ط الرسالة (29/ 140) 17598 - حدثنا سريج بن النعمان، حدثني أوس بن عبد الله أبو مقاتل السلولي، قال: حدثني بريد بن أبي مريم، عن أبيه مالك بن ربيعة ، أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقول: " اللهم اغفر للمحلقين، اللهم اغفر للمحلقين " قال: يقول رجل من القوم: والمقصرين؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الثالثة، أو في الرابعة: " والمقصرين ".
ثم قال: وأنا يومئذ محلوق الرأس، فما يسرني بحلق رأسي حمر النعم أو خطرا عظيما
معرفة الصحابة لأبي نعيم (5/ 2453) 5990 - حدثنا عبد الله بن جعفر، ثنا إسماعيل بن عبد الله، ثنا مسلم بن إبراهيم، ومسدد، قالا: ثنا أوس بن عبد الله السلولي، حدثني عمي بريد بن أبي مريم، عن أبيه مالك بن ربيعة السلولي قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: اللهم اغفر للمحلقين ، فقال رجل: يا رسول الله والمقصرين، فقال النبي صلى الله عليه وسلم في الثالثة أو الرابعة: والمقصرين قال مالك: ورأسي يومئذ محلوق، فما يسرني بحلق رأسي يومئذ حمر النعم أو خطر عظيم.
رواه حيان بن يسار الكلابي، عن بريد مثله
المعجم الكبير للطبراني (19/ 275) 604 - حدثنا علي بن عبد العزيز، ثنا أبو غسان مالك بن إسماعيل، ثنا حبان بن يسار الكلابي، ثنا بريد بن أبي مريم، أنه سمع أباه أبا مريم يذكر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه في خطبة له يقول: اللهم اغفر للمحلقين ، قال: يقول له رجل: يا رسول الله والمقصرين، ثلاث مرات قال النبي صلى الله عليه وسلم: والمقصرين