لا أَمَسُّ أَيْدِي النساءِ

الدلالات الموضوعية:# آداب السلام - المصافحة والسلام# فتن - فتنة النساء# آداب السلام - مصافحة النساء# رقائق وزهد - اجتناب الشبهات
المصدر: صحيح الجامع
الراوي: عقيلة بنت عبيد
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه الطبراني (24/ 342) (854)، وأبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) (7777) واللفظ لهما.

الشرح والتوضيح

أنَّ رَسولَ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كانَ يَمْتَحِنُ مَن هَاجَرَ إلَيْهِ مِنَ المُؤْمِنَاتِ بهذِه الآيَةِ؛ بقَوْلِ اللَّهِ: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ} إلى قَوْلِهِ: {غَفُورٌ رَحِيمٌ} [الممتحنة: 12] .

قالَ عُرْوَةُ: قالَتْ عَائِشَةُ: فمَن أقَرَّ بهذا الشَّرْطِ مِنَ المُؤْمِنَاتِ، قالَ لَهَا رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: قدْ بَايَعْتُكِ، كَلَامًا، ولَا واللَّهِ ما مَسَّتْ يَدُهُ يَدَ امْرَأَةٍ قَطُّ في المُبَايَعَةِ، ما يُبَايِعُهُنَّ إلَّا بقَوْلِهِ: قدْ بَايَعْتُكِ علَى ذَلِكِ.

الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 4891 خلاصة حكم المحدث : [أورده في صحيحه] وقال : تابعه يونس ومعمر وعبد الرحمن بن إسحاق عن الزهري.

وقال إسحاق بن راشد: عن الزهري عن عروة وعمرة.

التخريج : أخرجه أحمد (26326)، وابن الأعرابي في ((المعجم)) (178)، وابن عدي في ((الكامل في الضعفاء)) (4/ 517)، وابن منده في ((الإيمان)) (494) واللفظ لهم جميعا.

أمَرَ اللهُ عزَّ وجلَّ نبِيَّهُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنْ يَمتحِنَ المُؤمِناتِ المُهاجِراتِ؛ ليَعلَمَ صِدقَ إيمانِهنَّ ويَقينَ إسلامِهنَّ، فإذا تَبيَّنَ لهُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم صِدقَهُنَّ بايَعَهنَّ على الإسلامِ وآوَاهُنَّ ولم يَرْجِعْهُنَّ إلى الكُفَّارِ ثانيةً.

وفي هذا الحديثِ تُخبر أمُّ المُؤمِنينَ عائشةُ رَضِيَ اللهُ عنها أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كانَ يَختبِرُ مَن هاجَرَ إليهِ مِن المؤمناتِ اللَّاتي جِئْنَ يُشهِرنَ إسلامَهنَّ عندَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.

واختِبارُهُنَّ يكونُ بالحَلِفِ والنَّظَرِ في العَلاماتِ؛ لِيَغْلِبَ على الظَّنِّ صِدْقُ إيمانِهِنَّ.

وقِيل: معْنى امتِحانِهِنَّ: أنْ يُسْتَحلَفْنَ ما خَرَجْنَ مِن بُغضِ زَوْجٍ، وما خَرَجْنَ عن أرضٍ إلى أرضٍ، وما خَرَجْنَ الْتِماسًا لِدُنيا، وما خرَجْنَ إلَّا حُبًّا للهِ عزَّ وجلَّ ولرَسولِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.

وأَخبَرَتْ أُمُّ المُؤمِنين عائشةُ رَضيَ اللهُ عنها أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان يَمتَحِنُهنَّ بِقولِ اللهِ عزَّ وجلَّ: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلَا يَسْرِقْنَ وَلَا يَزْنِينَ وَلَا يَقْتُلْنَ أَوْلَادَهُنَّ وَلَا يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ فَبَايِعْهُنَّ وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللَّهَ إنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [الممتحنة: 12] ؛ والمُبايَعةُ هي المُعاقَدةُ والمُعاهَدةُ، وسُمِّيتْ بذلك تَشبيهًا بالمُعاوَضةِ الماليَّةِ؛ كأنَّ كُلَّ واحِدٍ منهما يَبيعُ ما عِندَه مِن صاحِبِه؛ فمِن طَرَفِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وَعْدٌ بالثَّوابِ، ومِن طَرَفِهم الْتزامٌ بالشُّروطِ الواردةِ في الآيةِ، وشُروطُ المبايَعةِ في الآيةِ هي: عدَمُ الإشراكِ باللهِ سُبحانه وتعالَى، وعدَمُ السَّرِقَةِ والزِّنَا، وألَّا يَأتِينَ بِبُهتانٍ يَفتَرِينَه بيْن أيدِيهِنَّ وأرجُلِهِنَّ، أي: لا يَأتِينَ بوَلَدٍ ليس مِن أزواجِهِنَّ فيَنسُبْنَه إليهم، وقِيل: {بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ}: أَلْسِنتِهِنَّ، {وَأَرْجُلِهِنَّ}: فُرُوجِهِنَّ.

وألَّا يَعصِينَ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في مَعروفٍ؛ قِيلَ: هذا في النَّوْحِ، وقِيلَ: لا يَخْلُونَ بغَيرِ ذي مَحْرَمٍ، وقِيلَ: في كلِّ حَقٍّ مَعروفٍ للهِ تعالَى.

ثُمَّ تُخبِرُ عائشةُ رَضيَ اللهُ عنها أنَّ مَن أقرَّتْ بهذه الشُّروطِ، بايَعَها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بقولِه: «قدْ بايَعتُكِ» كلامًا يقولُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بلِسانِه؛ وذلك لأنَّ المبايَعةَ باليدِ تَختَصُّ بالرِّجالِ.

وتُقسِمُ أُمُّ المُؤمِنين أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ما مسَّتْ يَدُه يَدَ امرأةٍ ليستْ مَحْرَمًا له في المُبايَعَةِ ولا غيرِها، إنَّما كانَ لا يَزيدُ على قولِهِ لإحداهُنَّ: «قَدْ بايعْتُكِ على ذَلكِ»، أي: بايعتُكِ على ما في الآيةِ.

وفي الحَديثِ: بَيانُ كَيفيَّةِ مُبايعةِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم للنِّساءِ وأنَّه لم يَمسَّ أَيديَهنَّ، وهذا هدْيٌ نبويٌّ يَنبغي اتِّباعُه في كلِّ الأمورِ المهمَّة التي يَكونُ فيها للنساءِ رأْيٌ أو اختيارٌ.

وفيه: إرشادُ الرِّجالِ إلى عدَمِ مَسِّ النِّساءِ الأجنبيَّاتِ.

الأصول والأحكام

[المعجم الكبير – للطبراني] (24/ 342) :

854 - حدثنا معاذ بن المثنى، حدثنا علي بن المديني، ثنا زيد بن الحباب، ثنا موسى بن عبيدة، ح وحدثنا محمد بن علي الصائغ، ثنا حفص بن عمر الجدي، ثنا بكار بن عبد الله ابن أخي موسى بن عبيدة الزيدي، حدثني موسى بن عبيدة، حدثني زيد بن عبد الرحمن، وقال علي بن المديني: زيد بن عبد الله بن أبي سلامة، عن أمه حجة بنت قريظ، عن أمها ‌عقيلة بنت عبيد بن الحارث ، قالت: جئت أنا وأمي بريرة بنت الحارث العتوارية، في نساء من المهاجرات فبايعنا النبي صلى الله عليه وسلم وهو ضارب عليه قبة بالأبطح فأخذ علينا أن لا نشرك بالله شيئا، الآية، فلما أقررنا وبسطنا أيدينا لنبايعه قال: إني ‌لا ‌أمس ‌أيدي ‌النساء فاستغفر لنا وكانت تلك بيعتنا

معرفة الصحابة لأبي نعيم (6/ 3403) :

7777 - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا معاذ بن المثنى، ثنا علي بن المديني، ثنا زيد بن الحباب، ثنا موسى بن عبيدة، ح، وحدثنا سليمان بن أحمد، ثنا محمد بن علي الصائغ، حدثنا حفص بن عمر الجدي، ثنا بكار بن عبد الله ابن أخي موسى بن عبيدة، حدثني موسى بن عبيدة، حدثني زيد بن عبد الله بن أبي سلامة، عن أمه حجة بنت قريط، عن أمها ‌عقيلة بنت عبيد بن الحارث ، قالت: جئت أنا وأمي، قريرة بنت الحارث العتوارية في نساء من المهاجرات فبايعن النبي صلى الله عليه وسلم وهو ضارب عليه قبة بالأبطح، فأخذ علينا أن لا نشرك بالله شيئا.

.

الآية كلها، فلما أقررنا وبسطنا أيدينا لنبايعه، قال: إني ‌لا ‌أمس ‌أيدي ‌النساء فاستغفر لنا، وكانت تلك بيعتنا " وقال بكار في حديثه: زيد بن عبد الرحمن رواه عبد الله بن أبي زياد، عن زيد بن الحباب، عن موسى، عن زيد بن عبد الرحمن

أحاديث ذات صلة