قالَ أبو سعيدٍ: وذَكَروا عندَهُ صدَقةَ رَمضانَ فقالَ: لا أَخرجُ إلَّا ما كنتُ أخرِجُ في عَهْدِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ، صاعَ تمرٍ أو صاعَ حِنطةٍ أو صاعَ شَعيرٍ أَو صاعَ إقطٍ ، فقالَ لهُ رجلٌ منَ القومِ: لَو مدَّينِ من قَمحٍ، فقالَ: لا .
تلكَ قيمةُ مُعاويةَ لا أقبلُها ولا أعملُ بِها .
أخرجه البخاري (1506)، ومسلم (985) بنحوه.
كُنَّا نُعْطِيهَا في زَمَانِ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ صَاعًا مِن طَعَامٍ، أوْ صَاعًا مِن تَمْرٍ، أوْ صَاعًا مِن شَعِيرٍ، أوْ صَاعًا مِن زَبِيبٍ، فَلَمَّا جَاءَ مُعَاوِيَةُ وجَاءَتِ السَّمْرَاءُ، قالَ: أُرَى مُدًّا مِن هذا يَعْدِلُ مُدَّيْنِ.
الراوي : أبو سعيد الخدري المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1508 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (985) باختلاف يسير زَكاةُ الفِطْرِ مِن العِباداتِ الَّتي مَنَّ اللهُ سُبحانَه وتعالَى بها علَينا؛ وجعَلَها طُهرةً وكفَّارةً لِما قد يقَعُ للصَّائمِ مِن نُقصانِ الأجْرِ في شَهْرِ رَمَضانَ، وطُعْمةً للمساكينِ مِن المسلمينَ، ولها أحكامُها وشُروطُها.
وفي هذا الحَديثِ يَحكي أبو سَعيدٍ الخُدريُّ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ المُسلِمينَ في زَمانِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو حاضِرٌ معهم كانوا يُخرِجون زَكاةَ الفِطرِ صَاعًا مِن طَعامٍ -وهو القمْحُ- أو تَمْرٍ، أو شَعيرٍ، أو زَبيبٍ، على عَهْدِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ والخُلفاءِ الراشدينَ مِن بعْدِه، فلمَّا جاءتْ خِلافةُ مُعاويةَ رَضيَ اللهُ عنه، وجاءتِ السَّمراءُ، أي: كثُرَتِ الحِنطةُ الشَّاميَّةُ ورخُصَتْ، قال مُعَاويةُ: أظُنُّ أنَّ مُدًّا واحدًا مِن هذا الحَبِّ أو القَمحِ يَعدِلُ مُدَّينِ مِن سائرِ الحبوبِ، والمُدُّ: مِقدارُ ما يَملَأُ الكَفَّينِ، والصَّاعُ: أربعةُ أمدادٍ؛ فالمُدُّ يُساوي الآنَ تَقريبًا (509) جِراماتٍ في أقلِّ تَقديرٍ، و(1072) جِرامًا في أعْلى تَقديرٍ، أمَّا الصَّاعُ فيُساوي بالجرامِ (2036) في أقلِّ تَقديرٍ، وفي أعْلى تَقْديرٍ يُساوي (4288) جرامًا، والمعْنى أنَّ مُعاوِيةَ رَضيَ اللهُ عنه رأى أنْ يُخرَجَ مِن الحِنطةِ الشاميَّةِ نِصفُ صاعٍ، وهو ما يَعدِلُ حَجْمَ الصاعِ مِن التَّمرِ أو الشَّعيرِ.
وهذا صَريحٌ في أنَّ إخراجَ نِصفِ صاعٍ مِن القَمْحِ لم يكُنْ في زمَنِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وإنَّما حَدَثَ بعْدَه؛ فالصَّاعَ هو فَرضُ صَدقةِ الفِطرِ في أيِّ قُوتٍ مُخرَجٍ، وأمَّا قَولُ معاويةَ رَضِيَ اللهُ عنه فهو اجتهادٌ له لا يُعادِلُ النُّصوصَ.
[صحيح ابن خزيمة] (4/ 89) :
2419 - حدثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، حدثنا ابن علية، عن محمد بن إسحاق، حدثني عبد الله بن عبد الله بن عثمان بن حكيم بن حزام، عن عياض بن عبد الله بن أبي سرح قال: قال أبو سعيد : وذكروا عنده صدقة رمضان فقال: لا أخرج إلا ما كنت أخرج في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، صاع تمر أو صاع حنطة أو صاع شعير أو صاع أقط، فقال له رجل من القوم: لو مدين من قمح، فقال: لا، تلك قيمة معاوية لا أقبلها ولا أعمل بها قال أبو بكر: " ذكر الحنطة في خبر أبي سعيد غير محفوظ، ولا أدري ممن الوهم، قوله وقال له رجل من القوم: أو مدين من قمح إلى آخر الخبر دال على أن ذكر الحنطة في أول القصة خطأ أو وهم إذ لو كان أبو سعيد قد أعلمهم أنهم كانوا يخرجون على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم صاع حنطة لما كان لقول الرجل أو مدين من قمح معنى
[صحيح البخاري] (2/ 131) :
1506 - حدثنا عبد الله بن يوسف: أخبرنا مالك، عن زيد بن أسلم، عن عياض بن عبد الله بن سعد بن أبي سرح العامري : أنه سمع أبا سعيد الخدري رضي الله عنه يقول: كنا نخرج زكاة الفطر، صاعا من طعام، أو صاعا من شعير، أو صاعا من تمر، أو صاعا من أقط، أو صاعا من زبيب.
[صحيح مسلم] (3/ 69) :
17 - (985) حدثنا يحيى بن يحيى قال: قرأت على مالك ، عن زيد بن أسلم ، عن عياض بن عبد الله بن سعد بن أبي سرح أنه سمع أبا سعيد الخدري يقول: كنا نخرج زكاة الفطر صاعا من طعام، أو صاعا من شعير، أو صاعا من تمر، أو صاعا من أقط أو صاعا من زبيب .