دخلتُ المسجِدَ ورسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ جالِسٌ بينَ ظَهْرانيِ النَّاسِ، فجَلستُ، فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ: ما مَنعَكَ أن تركَعَ رَكْعتَينِ قبلَ أن تجلِسَ؟ قلتُ: أي رسولَ اللَّهِ، رأيتُكَ جالسًا والنَّاسُ جُلوسٌ، فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ: إذا دَخلَ أحدُكُمُ المسجدَ فلا يجلِس حتَّى يركَعَ رَكْعتَينِ
إِذَا دَخَلَ أحَدُكُمُ المَسْجِدَ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ أنْ يَجْلِسَ.
الراوي : أبو قتادة الحارث بن ربعي المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 444 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] صَلاةُ تَحيَّةِ المَسجِدِ مِنَ السُّننِ التي أمَرَ بها النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وفي هذا الحديثِ يَأمُرُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَنْ أتَى المسجِدَ ودخَلَهُ في أيِّ وقتٍ -سَواءٌ للصَّلاةِ، أوِ انتظارِها، أوْ لطَلَبِ العِلْمِ، ونحوِهِ- أنْ يُصلِّيَ رَكعتَينِ قبْلَ أنْ يَجلِسَ، وهما رَكعتَا تَحيَّةِ المسجِدِ.
وهذا حُكمٌ عامٌّ في دُخولِ جَميعِ المساجِدِ إلَّا المسجِدَ الحَرامَ؛ فتَحيَّتُهُ الطَّوافُ بالكَعْبةِ سَبعةَ أشْواطٍ، والحَديثُ مُخصَّصٌ لِمَن دخَلَ المسجِدَ إذ لم تُقَمِ الصَّلاةُ المكتوبةُ، فإذا أُقيمِتْ فاللُّحوقُ بها مُقدَّمٌ على هاتَينِ الرَّكعَتَينِ.وفي الحَديثِ: الحثُّ على صَلاةِ رَكعتينِ تَحيَّةً للمسجِدِ قبلَ الجُلوسِ.