إنما جُعلَ الاستئذانُ من أجلِ النظرِ
أخرجه أبو عوانة في ((المستخرج)) (9442) بلفظه تامًا، والبخاري (6241)، ومسلم (2156) باختلاف يسير تامًا.
جاء رجلٌ - قال عثمان : سعدٌ - فوقف على بابِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم يستأذنُ، فقام على البابِ مستقبلَ البابِ ، فقال له النبيُّ صلى الله عليه وسلم: هكذا – عنك – أو هكذا؛ فإنما الاستئذانُ من النظرِ.
الراوي : هزيل بن شرحبيل المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 5174 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (5174) واللفظ له، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) (5/24)، والبيهقي (18116) شُرِعَ الاسْتِئذانُ لِحمايةِ البُيوتِ؛ حتَّى لا يَهجِمَ الإنْسانُ على عَوْراتِ النَّاس، ويَنْظُرَ مِنهُم ما يَكرهونَ، مَع حِفظ هَيئاتِ النَّاس، ولِلتَّعريفِ بِالدَّاخلِ وَمنحِ الإذْنِ بالدُّخولِ أو عَدَمهِ، وَهذا الحديثُ يُبَيِّنُ بَعضًا من ذلك، حيثُ يُخبِرُ هُزَيْلُ بْنُ شُرَحْبِيلِ أنَّه: «جاءَ رَجُلٌ- قال عُثمان: سَعدٌ- فَوَقَفَ على بابِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَسْتَأذِنُ»، أي: يَطلُبُ الإِذْنَ بِالدُّخولِ، وعُثْمانُ: هو ابْنُ أبي شَيْبةَ، أَحَدُ رُواةِ الحَديثِ، ويُشيرُ بقولِه: (سَعدٌ) إلى أنَّ المستأذِنَ هو سَعدٌ، وقد صُرِفَ نَسبُ سَعدٍ هذا في الرِّواياتِ إلى سَعدِ بنِ أبي وَقَّاص، قال: «فَقامُ على البابِ مُسْتَقْبِلَ البابِ»، أي: وَقفَ وعيناهُ إلى اتِّجاه فَتحةِ البابِ، «فقال له النَّبِيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: هكذا- عنك- أو هكذا»، يُشِيرُ له إلى أن يكونَ في جَوانبِ البابِ، ولا يكونَ في وَجهِ البابِ؛ «فَإِنَّما الاسْتِئْذانُ مِن النَّظَرِ»، أي: جُعِلَ الاسْتِئذانُ في دُخولِ البُيوتِ حتى لا يَقَعَ النَّظرُ عَلى مُحرَّمٍ داخِلَها، فإذا اسْتأذَنَ وهو يَنظُر فَكأنَّه دخَل قَبلَ الإذْن؛ فَمِنْ آدابِ الاسْتئذانِ ألَّا يَقِفَ المُستأذِنُ قُبالةَ البابِ إذا كان البابُ مَفتوحًا، وكذلك إِذا كان مُغلقًا؛ خَشيةَ أَن يُفتَح له فَيَرى من أهْلِ المَنزِلِ ما لا يُحبُّونَ أَن يراه( ).
مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (17/ 232) 9442 - حدثنا يونس بن عبد الأعلى، وشعيب بن عمرو، قالا: حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، سمع سهل بن سعد الساعدي يقول: اطلع رجل من جحر في حجرة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومعه مدرى يحك به رأسه، فقال: "لو أعلم أنك تنظر، لطعنت به في عينك، إنما جعل الاستئذان من أجل النظر".
صحيح البخاري (8/ 54) 6241 - حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا سفيان، قال: الزهري، - حفظته كما أنك ها هنا - عن سهل بن سعد ، قال: اطلع رجل من جحر في حجر النبي صلى الله عليه وسلم، ومع النبي صلى الله عليه وسلم مدرى يحك به رأسه، فقال: لو أعلم أنك تنظر، لطعنت به في عينك، إنما جعل الاستئذان من أجل البصر
صحيح مسلم (3/ 1698) 41 - (2156) وحدثني حرملة بن يحيى، أخبرنا ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، أن سهل بن سعد الأنصاري ، أخبره، أن رجلا اطلع من جحر في باب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومع رسول الله صلى الله عليه وسلم مدرى يرجل به رأسه، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: لو أعلم أنك تنظر، طعنت به في عينك، إنما جعل الله الإذن من أجل البصر