عن ابنِ عباسٍ قال رأَى محمدٌ ربَّه مرتينِ

الدلالات الموضوعية:# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - فضل النبي على جميع الخلائق# عقيدة - رؤية النبي ربه في الدنيا# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - خصائصه صلى الله عليه وسلم
المصدر: عمدة القاري، الغنية في مسألة الرؤية، فتح الباري لابن حجر
الراوي: عبدالله بن عباس، -
المحدث: العيني، ابن حجر العسقلاني
الحكم:إسناده قوي، إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه الترمذي (3279) بلفظه بزيادة في أوله، وأحمد (1956) باختلاف يسير، وأصل الحديث في صحيح مسلم (176).

الشرح والتوضيح

عن ابْنِ عبَّاسٍ، قالَ: {ما كَذَبَ الفُؤادُ ما رَأَى} [النجم: 11] {وَلقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى} [النجم: 13] ، قالَ: رَآهُ بفُؤادِهِ مَرَّتَيْنِ.

الراوي : رفيع بن مهران أبو العالية الرياحي المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 176 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه أحمد (1956)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (11471)، واللفظ لهما، والدارقطني في ((الرؤية)) (277)، باختلاف يسير.

كانت رحلَةُ الإسراءِ والمِعراجِ مِنَ المُعجِزَاتِ التي أيَّدَ بها اللهُ عزَّ وجلَّ نبيَّه محمَّدًا صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأكرَمَه اللهُ وأصعَدَه مع جِبريلَ إلى السَّمواتِ العُلى، حتَّى أراه الجنَّةَ، وأراه من آياتِه الكُبرَى.

وفي هذا الحَديثِ يقولُ ابنُ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما تَفسيرًا لِما ورَدَ في سُورةِ النَّجمِ في قولِه تَعالَى: {مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى} [النجم: 11] ، أي: لم يَكذِب قلبُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فيما رآه، بل رأى رُؤيةً صادقةً، ثُمَّ قالَ: {وَلَقَدْ رَآَهُ نَزْلَةً أُخْرَى} [النجم: 13] ، يَعني: أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم رأى ربَّه عزَّ وجلَّ، لكن ليست رُؤيا عَينٍ، بل بقلبِه، كما في رِوايةٍ أُخرى في صَحيحِ مُسلِمٍ.

وقيلَ: جَعَلَ اللهُ لقلبِه بصَرًا ليَراه كأنَّه يرَى بالعَينِ، أو ثبَّتَ اللهُ فؤادَه حتَّى يُدرِكَ ما تراه عينُه، وهذا على عكسِ ما ورَدَ في حديثِ أبي هُريرةَ عندَ مُسلِمٍ من أنَّ المقصودَ بالرُّؤيةِ هو جِبريلُ عليه السَّلامُ، وقد قالَ أبو ذَرٍّ رَضيَ اللهُ عنه في حديثِ مُسلِمٍ: «قد سألتُ النَّبِيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: هلْ رأيْتَ ربَّك؟ فقالَ النَّبِيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: رأيتُ نُورًا»، وهذا القولُ مِنَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مُحتمِلٌ، ولم يُوضِّح ما المقصودُ بالنُّورِ؛ هل هو نُورُ اللهِ؟ أم إنَّه رأى نُورًا لم يُمكِّنه من رُؤيةِ اللهِ سُبحانَه وتعالَى، كما أوضَحَ ذلك في الرِّواية الأخرَى عندَ مُسلِمٍ عن أبي ذَرٍّ أيضًا: «نُورٌ أنَّى أرَاه؟!»، أي: رأيتُ حِجابًا من نُورٍ؛ فكيف أرى اللهَ مع وُجودِ حِجابِ النُّورِ؟! وقدِ اختُلِفَ بين الصَّحَابةِ رَضيَ اللهُ عنهم ومَن بَعدَهم في رُؤيةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لربِّه؛ فمِنهم مَن أثبَتَها، ومنهم مَن نَفَاهَا، وقيلَ: إنَّ الأغلَبَ أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قد رأى ربَّه، إلَّا أنَّهمُ اختَلفُوا في كيفيَّةِ الرُّؤيةِ؛ فمنهم مَن ذهَبَ إلى أنَّ الرُّؤيا قد وَقَعَت بالقَلبِ، ومنهم مَن ذهَبَ إلى أنَّها قد وقَعَت بالعَينِ.

الأصول والأحكام

سنن الترمذي (5/ 395) :

3279 - حدثنا محمد بن عمرو بن نبهان بن صفوان الثقفي قال: حدثنا يحيى بن كثير العنبري قال: حدثنا سلم بن جعفر، عن الحكم بن أبان، عن عكرمة، عن ابن عباس ، قال: رأى محمد ربه، قلت: أليس الله يقول: {لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار} [الأنعام: 103] قال: ويحك، ذاك إذا تجلى بنوره الذي هو نوره، وقد رأى محمد ربه مرتين.

هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه.

[مسند أحمد] (3/ 425 ط الرسالة) :

‌1956 - حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن زياد بن الحصين، عن أبي العالية، عن ابن عباس ، في قوله عز وجل: {ما كذب الفؤاد ما رأى} [النجم: 11]، قال: رأى محمد ربه عز وجل بقلبه مرتين.

[صحيح مسلم] (1/ 158 ) :

285 - (‌176) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو سعيد الأشج.

جميعا عن وكيع.

قال الأشج: حدثنا وكيع.

حدثنا الأعمش عن زياد بن الحصين أبي جهمة، عن أبي العالية، عن ابن عباس ؛ قال:

{ما كذب الفؤاد ما رأى} [53/النجم/ الآية-11]، {ولقد رآه نزلة أخرى} [53/النجم/ الآية-13] قال: رآه بفؤاده مرتين.

[صحيح مسلم] (1/ 159 ) :

286 - (176) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة.

حدثنا حفص بن غياث عن الأعمش.

حدثنا أبو جهمة بهذا الإسناد.

أحاديث ذات صلة