أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ انتَهَى إليه وهو يُصَلِّي بالنَّاسِ، فأرادَ أنْ يتأخَّرَ، فأوْمَأَ إليه أنْ: مَكانَكَ.
فصلَّى رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بِصَلاةِ عَبدِ الرَّحمنِ بنِ عَوفٍ.
أخرجه أحمد (1665) بنحوه، والطيالسي (220) باختلاف يسير، والبزار (1014) واللفظ له
تخلَّفَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ فذَكَرَ هذِهِ القصَّةَ قالَ فأتَينا النَّاسَ وعبدُ الرَّحمنِ بنُ عوفٍ يصلِّي بِهِمُ الصُّبحَ فَلمَّا رأى النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ أرادَ أن يتأخَّرَ فَأومأَ إليهِ أن يَمضيَ قالَ فصلَّيتُ أَنا والنَّبيُّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ خلفَهُ رَكْعةً فلمَّا سلَّمَ قامَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ فصلَّى الرَّكعةَ الَّتي سبقَ بِها ولم يزِدْ علَيها شيئًا .
الراوي : المغيرة بن شعبة المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 152 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (152)، والطبراني (1051) (20/ 432)، والبيهقي (3945)، وابن عساكر (35/ 258) واللفظ لهم جميعا.
الصَّلاةُ عِبادةٌ توقيفيَّة، وقدْ علَّمنا النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم أحكامَها وآدابَها، ونَقَل ذلك الصَّحابةُ رضوانُ الله عليهم، واستنَبطُوا منها الأحكامَ، وهذا الحديث يُوضِّح جانبًا من ذلك، ففيه أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم تَخلَّفَ، وذَكَر الرَّاوي القِصَّةَ، وهي: أنَّه في غزوةِ تَبُوكَ تَنحَّى النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم عَنِ الجيشِ قَبلَ الفَجْرِ فقَضى حاجَتَه، ثمَّ جاءَ فصَبَّ له المغيرةُ رَضِي اللهُ عنه الماءَ فغَسَل يدَيْه وتوَضَّأَ، ومسَح على خُفَّيهِ، ثُمَّ رَكِبَ فأَتَى النَّاسَ ولَمَّا لَحِقوا بأصحابِه الذين سَبقُوهم وجدُوهم قد دخلوا في صلاةِ الفجرِ، وقد قدَّموا عبدَ الرَّحمنِ بنَ عوفٍ رضِيَ اللهُ عنه ليُصلي بِهم؛ قال: "فأَتَيْنَا الناسَ وعبدُ الرَّحمنِ بنُ عوفٍ رَضِي اللهُ عنه يُصلِّي بهِمُ الصُّبحَ، فلمَّا رأى عبدُ الرَّحمنِ رَضِي اللهُ عنه النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم أرادَ أن يتَأخَّرَ، فأومَأَ إليه أن يَمضِيَ"، أي: أشارَ إليه أن يُتِمَّ صلاتَه، قال المُغيرةُ رَضِي اللهُ عنه: "فصَلَّيتُ أنا والنَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم خَلفَه رَكْعةً"؛ لأنَّهم كانوا قد سبَقوا برَكْعةٍ، "فلمَّا سلَّم قام النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم فصلَّى الرَّكعةَ الَّتي سبَقَ بها، ولم يَزِدْ عليها شيئًا"، أي: على أداءِ الرَّكْعةِ التي فاتَتْه، وكأنَّ المُغيرةَ يَستدِلُّ بفِعْلِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم على بَعضِ الصَّحابةِ الَّذين قالوا: إنَّ على المسبوقِ ببَعضِ الصَّلاة سُجودَ سَهوٍ؛ كأبي سَعيدٍ الخدريِّ وابنِ الزُّبيرِ وابنِ عُمر؛ فإنَّهم يقولون: مَن أدْرَك الفردَ مِن الصَّلاةِ عليه سجدتَا السَّهوِ؛ وربَّما قالوا ذلك لاحتمالِ أنْ يكونَ على الإمامِ سَهوٌ، لكنَّ حديثَ رسولِ الله عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ أَوْلَى بالاتِّباع.
[مسند أحمد] (3/ 202 ط الرسالة) (( 1665- حدثنا هيثم بن خارجة- قال أبو عبد الرحمن: وسمعته أنا من الهيثم بن خارجة- حدثنا رشدين، عن عبد الله بن الوليد، أنه سمع أبا سلمة بن عبد الرحمن يحدث عن أبيه : أنه كان مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر، فذهب النبي صلى الله عليه وسلم لحاجته، فأدركهم وقت الصلاة، فأقاموا الصلاة، فتقدمهم عبد الرحمن، فجاء النبي صلى الله عليه وسلم، فصلى مع الناس خلفه ركعة، فلما سلم قال: (( أصبتم، أو أحسنتم))و
[مسند أبي داود الطيالسي] (1/ 180) 220- حدثنا يونس، قال: حدثنا أبو داود، قال: حدثنا ابن سعد، عن أبيه، عن جده، ((أن عبد الرحمن بن عوف لما صلى وجاء النبي صلى الله عليه وسلم فذهب يتأخر، فأومأ إليه النبي صلى الله عليه وسلم: كما أنت))، فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بصلاة عبد الرحمن.
[مسند البزار - البحر الزخار] (3/ 226) ((1014- حدثنا محمد بن المثنى، قال: نا أبو داود، قال: نا إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن جده، عن عبد الرحمن بن عوف ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: انتهى إليه وهو يصلي بالناس فأراد أن يتأخر فأومأ إليه أن مكانك فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم: بصلاة عبد الرحمن بن عوف (( وهذا الحديث لا نعلم رواه إلا إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن جده، عن عبد الرحمن بن عوف)).