[لا إلهَ إلَّا اللهُ وحدَه لا شريكَ له] يُحْيي ويُميتُ [في القولِ إذا أصبَحَ، وإذا أَمسَى].

الدلالات الموضوعية:# أدعية وأذكار - أذكار المساء# أدعية وأذكار - أذكار الصباح# أدعية وأذكار - فضل الذكر# أدعية وأذكار - الحث على ذكر الله تعالى# أدعية وأذكار - الحض على التهليل والتسبيح
المصدر: تخريج سير أعلام النبلاء
الراوي: أبو أيوب الأنصاري
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه الترمذي (3553)، والنسائي في ((الكبرى)) (9861)، والطحاوي في ((مشكل الآثار)) (3906) بنحوه.

الشرح والتوضيح

مَنْ قالَ حِينَ يُصبِحُ: لا إلهَ إلَّا اللهُ وحدَهُ لا شريكَ لهُ، لهُ المُلكُ، ولهُ الحمدُ، يُحْيِي ويُمِيتُ، وهُوَ على كلِّ شيءٍ قديرٌ عَشْرَ مرَّاتٍ، كتَبَ اللهُ لهُ بكلِّ واحدةٍ قالَها عَشْرَ حسناتٍ، وحَطَّ اللهُ عنهُ عَشْرَ سيِّئاتٍ، ورفَعَهُ اللهُ بِها عَشْرَ درجاتٍ، وكُنَّ لهُ كعَشْرِ رِقابٍ، وكُنَّ لهُ مَسْلَحَةً مِن أوَّلِ النَّهارِ إلى آخِرِهِ، ولَمْ يعمَلْ يومئِذٍ عملًا يَقْهَرُهُنَّ، فإنْ قالَ حِينَ يُمْسي فمِثْلُ ذلكَ.

الراوي : [أبو أيوب الأنصاري] المحدث : شعيب الأرناووط المصدر : تخريج شرح السنة الصفحة أو الرقم: 5/58 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح التخريج : أخرجه أحمد (23568)، والطبراني في ((الدعاء)) (337) باختلاف يسير، والنسائي في ((الكبرى)) (9768) بنحوه.

رَغَّبَ اللهُ تعالى عِبادَه أن يُكثِروا مِن ذِكرِه، وبَيَّنَ لهم سُبحانَه ما للذَّاكِرينَ عِندَه مِن الجَزاءِ العَظيمِ والأجرِ الكَبيرِ، وفضائِلُ الذِّكرِ كَثيرةٌ في الكِتابِ والسُّنَّةِ، وأنواعُ الأذكارِ الوارِدةِ عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في السُّنَّةِ مُتَعَدِّدةٌ ومُتَنَوِّعةٌ؛ فمِنها الأذكارُ المُطلَقةُ غَيرُ المُقَيَّدةِ، ومِنها الأذكارُ المُقَيَّدةُ بأحوالٍ مُعَيَّنةٍ وأماكِنَ مُعَيَّنةٍ، ومِن ذلك الأذكارُ التي تُقالُ في الصَّباحِ والمَساءِ، ومِنها، ما جاءَ في هذا الحَديثِ؛ حَيثُ يَقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: مَن قال حين يُصبحُ، أي: حينَ يَدخُلُ وقتُ الصَّباحِ بَعدَ الفَجرِ: لا إلهَ إلَّا اللَّهُ، أي: لا مَعبودَ يَستَحِقُّ العِبادةَ إلَّا اللَّهُ، وَحدَه لا شَريكَ له، أي: ليسَ مَعَه مُشارِكٌ في العِبادةِ، له المُلكُ، أي: هو المالِكُ لكُلِّ شَيءٍ، وله الحَمدُ، أي: هو الذي يُحمَدُ على كُلِّ شَيءٍ، يُحيي ويُميتُ، أي: المُتَفرِّدُ سُبحانَه بالإحياءِ والإماتةِ، وهو على كُلِّ شَيءٍ قديرٌ، أي: لا يُعجِزُه شَيءٌ في الأرضِ ولا في السَّماءِ، عَشرَ مَرَّاتٍ، أي: كَرَّرَ هذا الذِّكرَ وقاله عَشرَ مَرَّاتٍ؛ كَتَبَ اللَّهُ له بكُلِّ واحِدةٍ قالها عَشرَ حَسَناتٍ، أي: كَتَبَ اللَّهُ له مِن الأجرِ والحَسَناتِ بكُلِّ واحِدةٍ عَشرَ حَسَناتٍ.

فيَكونُ كُتِبَ له مِائةُ حَسَنةٍ بقَولِه هذا الذِّكرَ عَشرَ مَرَّاتٍ.

وحَطَّ اللهُ عنه، أي: أزال ووضَعَ عنه، عَشرَ سَيِّئاتٍ، ورَفعَه اللهُ بها، أي: هذه الكَلماتِ، عَشرَ دَرَجاتٍ.

وكُنَّ له، أي: هذه الكَلماتُ، كعَشرِ رِقابٍ، أي: كَأنَّه أعتَقَ وحَرَّرَ عَشرًا مِن العَبيدِ لوَجهِ اللهِ، وكُنَّ له، أي: هذه الكَلماتُ مَسلَحةً مِن أوَّلِ النَّهارِ إلى آخِرِه.

المَسلَحةُ: القَومُ الذينَ يَحفظونَ الثُّغورَ مِن العَدوِّ، وسُمُّوا مَسلَحةً لأنَّهم يَكونونَ ذَوي سِلاحِ، والمَعنى: أنَّها تَكونُ سِلاحًا له يَحفَظُه اللهُ بها مِن كُلِّ أذًى يُصيبُه في ذلك اليَومِ، ولم يَعمَلْ يَومئِذٍ عَمَلًا يَقهَرُهنَّ، أي: يَغلبُهنَّ ويَزيدُ عليهنَّ ويَفوقُهنَّ في الفَضلِ إلَّا مَن عَمِل أفضَلَ مِن عَمِله، كَما في بَعضِ الرِّواياتِ، فإن قال حين يُمسي فمِثلَ ذلك، أي: إذا قال هذه الكَلِماتِ في المَساءِ كان له مِن الأجرِ مِثلُما سَبَقَ.

وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ قَولِ هذا الذِّكرِ كُلَّ صَباحٍ ومَساءٍ.

وفيه فَضلُ قَولِ: لا إلهَ إلَّا اللَّهُ وَحدَه لا شَريكَ له، له المُلكُ وله الحَمدُ، يُحيي ويُميتُ، وهو على كُلِّ شَيءٍ قديرٌ.

وفيه فَضلُ التَّوحيدِ .

الأصول والأحكام

سنن الترمذي ت شاكر (5/ 555) 3553 - حدثنا موسى بن عبد الرحمن الكندي الكوفي قال: حدثنا زيد بن حباب، قال: وأخبرني سفيان الثوري، عن محمد بن عبد الرحمن، عن الشعبي، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أبي أيوب الأنصاري ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من قال عشر مرات: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيي ويميت، وهو على كل شيء قدير، كانت له عدل أربع رقاب من ولد إسماعيل " قال: وقد روي هذا الحديث عن أبي أيوب موقوفا.

السنن الكبرى للنسائي (9/ 49) 9861 - عن محمد بن إسماعيل بن إبراهيم، عن يزيد، عن داود بن أبي هند، عن الشعبي وعن محمد بن عبيد الله بن يزيد بن إبراهيم، عن أبيه، عن حديج بن معاوية، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون، كلاهما الشعبي وعمرو، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أبي أيوب قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من قال لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير عشرا كان كمن أعتق أربعة من ولد إسماعيل، وقفه إسماعيل بن أبي خالد

شرح مشكل الآثار (10/ 52) 3906 - حدثنا نصر بن مرزوق، قال: حدثنا الخصيب بن ناصح، قال: حدثنا وهيب، عن داود بن أبي هند، عن عامر الشعبي، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أبي أيوب الأنصاري ، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: " من قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير عشر مرات، كتب له بقدر عشر محررين من ولد إسماعيل صلى الله عليه وسلم أو قال: عدل محرر "

أحاديث ذات صلة