مَن قال: لا إلهَ إلَّا اللهُ، وَحْدَه لا شَريكَ له، له المُلكُ وله الحَمدُ، وهو على كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ، عَشْرَ مرَّاتٍ؛ كُنَّ له كعَدْلِ عِتْقِ عَشْرِ رِقابٍ أو رَقَبةٍ.
أخرجه الترمذي (3553)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (9948)، وأحمد (23546) واللفظ له
مَنْ قالَ حِينَ يُصبِحُ: لا إلهَ إلَّا اللهُ وحدَهُ لا شريكَ لهُ، لهُ المُلكُ، ولهُ الحمدُ، يُحْيِي ويُمِيتُ، وهُوَ على كلِّ شيءٍ قديرٌ عَشْرَ مرَّاتٍ، كتَبَ اللهُ لهُ بكلِّ واحدةٍ قالَها عَشْرَ حسناتٍ، وحَطَّ اللهُ عنهُ عَشْرَ سيِّئاتٍ، ورفَعَهُ اللهُ بِها عَشْرَ درجاتٍ، وكُنَّ لهُ كعَشْرِ رِقابٍ، وكُنَّ لهُ مَسْلَحَةً مِن أوَّلِ النَّهارِ إلى آخِرِهِ، ولَمْ يعمَلْ يومئِذٍ عملًا يَقْهَرُهُنَّ، فإنْ قالَ حِينَ يُمْسي فمِثْلُ ذلكَ.
الراوي : [أبو أيوب الأنصاري] المحدث : شعيب الأرناووط المصدر : تخريج شرح السنة الصفحة أو الرقم: 5/58 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح التخريج : أخرجه أحمد (23568)، والطبراني في ((الدعاء)) (337) باختلاف يسير، والنسائي في ((الكبرى)) (9768) بنحوه.
رَغَّبَ اللهُ تعالى عِبادَه أن يُكثِروا مِن ذِكرِه، وبَيَّنَ لهم سُبحانَه ما للذَّاكِرينَ عِندَه مِن الجَزاءِ العَظيمِ والأجرِ الكَبيرِ، وفضائِلُ الذِّكرِ كَثيرةٌ في الكِتابِ والسُّنَّةِ، وأنواعُ الأذكارِ الوارِدةِ عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في السُّنَّةِ مُتَعَدِّدةٌ ومُتَنَوِّعةٌ؛ فمِنها الأذكارُ المُطلَقةُ غَيرُ المُقَيَّدةِ، ومِنها الأذكارُ المُقَيَّدةُ بأحوالٍ مُعَيَّنةٍ وأماكِنَ مُعَيَّنةٍ، ومِن ذلك الأذكارُ التي تُقالُ في الصَّباحِ والمَساءِ، ومِنها، ما جاءَ في هذا الحَديثِ؛ حَيثُ يَقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: مَن قال حين يُصبحُ، أي: حينَ يَدخُلُ وقتُ الصَّباحِ بَعدَ الفَجرِ: لا إلهَ إلَّا اللَّهُ، أي: لا مَعبودَ يَستَحِقُّ العِبادةَ إلَّا اللَّهُ، وَحدَه لا شَريكَ له، أي: ليسَ مَعَه مُشارِكٌ في العِبادةِ، له المُلكُ، أي: هو المالِكُ لكُلِّ شَيءٍ، وله الحَمدُ، أي: هو الذي يُحمَدُ على كُلِّ شَيءٍ، يُحيي ويُميتُ، أي: المُتَفرِّدُ سُبحانَه بالإحياءِ والإماتةِ، وهو على كُلِّ شَيءٍ قديرٌ، أي: لا يُعجِزُه شَيءٌ في الأرضِ ولا في السَّماءِ، عَشرَ مَرَّاتٍ، أي: كَرَّرَ هذا الذِّكرَ وقاله عَشرَ مَرَّاتٍ؛ كَتَبَ اللَّهُ له بكُلِّ واحِدةٍ قالها عَشرَ حَسَناتٍ، أي: كَتَبَ اللَّهُ له مِن الأجرِ والحَسَناتِ بكُلِّ واحِدةٍ عَشرَ حَسَناتٍ.
فيَكونُ كُتِبَ له مِائةُ حَسَنةٍ بقَولِه هذا الذِّكرَ عَشرَ مَرَّاتٍ.
وحَطَّ اللهُ عنه، أي: أزال ووضَعَ عنه، عَشرَ سَيِّئاتٍ، ورَفعَه اللهُ بها، أي: هذه الكَلماتِ، عَشرَ دَرَجاتٍ.
وكُنَّ له، أي: هذه الكَلماتُ، كعَشرِ رِقابٍ، أي: كَأنَّه أعتَقَ وحَرَّرَ عَشرًا مِن العَبيدِ لوَجهِ اللهِ، وكُنَّ له، أي: هذه الكَلماتُ مَسلَحةً مِن أوَّلِ النَّهارِ إلى آخِرِه.
المَسلَحةُ: القَومُ الذينَ يَحفظونَ الثُّغورَ مِن العَدوِّ، وسُمُّوا مَسلَحةً لأنَّهم يَكونونَ ذَوي سِلاحِ، والمَعنى: أنَّها تَكونُ سِلاحًا له يَحفَظُه اللهُ بها مِن كُلِّ أذًى يُصيبُه في ذلك اليَومِ، ولم يَعمَلْ يَومئِذٍ عَمَلًا يَقهَرُهنَّ، أي: يَغلبُهنَّ ويَزيدُ عليهنَّ ويَفوقُهنَّ في الفَضلِ إلَّا مَن عَمِل أفضَلَ مِن عَمِله، كَما في بَعضِ الرِّواياتِ، فإن قال حين يُمسي فمِثلَ ذلك، أي: إذا قال هذه الكَلِماتِ في المَساءِ كان له مِن الأجرِ مِثلُما سَبَقَ.
وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ قَولِ هذا الذِّكرِ كُلَّ صَباحٍ ومَساءٍ.
وفيه فَضلُ قَولِ: لا إلهَ إلَّا اللَّهُ وَحدَه لا شَريكَ له، له المُلكُ وله الحَمدُ، يُحيي ويُميتُ، وهو على كُلِّ شَيءٍ قديرٌ.
وفيه فَضلُ التَّوحيدِ .
[سنن الترمذي] (5/ 555) 3553- حدثنا موسى بن عبد الرحمن الكندي الكوفي قال: حدثنا زيد بن حباب، قال: وأخبرني سفيان الثوري، عن محمد بن عبد الرحمن، عن الشعبي، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أبي أيوب الأنصاري ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( من قال عشر مرات: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيي ويميت، وهو على كل شيء قدير، كانت له عدل أربع رقاب من ولد إسماعيل)) قال: وقد روي هذا الحديث عن أبي أيوب موقوفا
سنن النسائي الكبرى (6/ 35) 9948- أخبرنا إسحاق بن منصور قال أخبرنا أبو نعيم قال حدثنا زهير عن أبي إسحاق عن عمرو بن ميمون عن الربيع بن خثيم عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبي أيوب قال من قال لا إله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير عشر مرات كان أعظم أجرا وأفضل ممن أعتق أربعة أنفس من ولد إسماعيل خالفه زيد بن أبي أنيسة رواه عن أبي إسحاق عن عمرو بن ميمون عن الربيع بن خثيم عن أبي أيوب قوله
[مسند أحمد] (38/ 526 ط الرسالة) ((23546- حدثنا يزيد، أخبرنا داود، عن عامر، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أبي أيوب ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( من قال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، عشر مرات، كن له كعدل عتق عشر رقاب)) أو (( رقبة)) ))