كانُوا يقومُونَ على عهدِ عمرَ رضِيَ اللهُ تعالَى عنه بعشرِينَ ركعةً و على عهدِ عثمانَ و عليٍّ رضِيَ اللهُ تعالَى عنهما مثلَهُ
كانوا يقومونَ على عَهْدِ عُمَرَ بنِ الخطَّابِ رَضِيَ اللهُ عنهُ في شَهرِ رمضانَ بعشرينَ ركعةً، قالَ: وكانوا يقرؤونَ بالمِئينَ، وكانوا يتوكَّؤونَ على عِصِيِّهِمْ في عَهدِ عُثمانَ بنِ عفَّانَ رَضِيَ اللهُ عنهُ مِن شِدَّةِ القيامِ.
الراوي : السائب بن يزيد المحدث : شعيب الأرناووط المصدر : تخريج شرح السنة الصفحة أو الرقم: 4/120 خلاصة حكم المحدث : إسناد صحيح رجاله كلهم عدول ثقات التخريج : أخرجه البيهقي (4679) بلفظه، والفريابي في ((الصيام)) (176)، والبغوي في ((مسند ابن الجعد)) (2825) كلاهما ببعض لفظه.
شَهرُ رَمَضانَ من مَواسِمِ الخَيراتِ، وفيه يُستَحَبُّ الإكثارُ منَ الأعمالِ الصَّالحةِ، والازديادُ منَ النَّوافِلِ، وقد رَغَّبَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في قيامِ ليالي رَمَضانَ، وكان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَقومُه ويَقومُ مَعَه الصَّحابةُ، ولمَّا توُفِّيَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان الصَّحابةُ رَضِيَ اللهُ عنهم يَقومونَ رَمَضانَ ويُطيلونَ القيامَ فيه؛ ففي هذا الحَديثِ يُخبرُ السَّائِبُ بنُ يَزيدَ رَضِيَ اللهُ عنه أنَّهم كانوا يَقومونَ، أي: الصَّحابةُ رَضِيَ اللهُ عنهم، على عَهدِ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عنه في شَهرِ رَمَضانَ بعِشرينَ رَكعةً، أي: يُصَلُّونَ عِشرينَ رَكعةً، وكانوا يقرؤون بالمِئِين، أي: السُّورِ التي يَبلُغُ عَدَدُ آياتِها مِئةَ آيةٍ، والسُّورُ التي تُعرَفُ بالمئينَ هيَ ما وليَ السَّبعَ الطِّوالَ، وإنَّما سُمِّيَت بمِئينَ لأنَّ كُلَّ سورةٍ مِنها تَزيدُ على مِئةِ آيةٍ أو تُقارِبُها، وكانوا يتوكَّؤون على عِصيِّهم، أي: يَعتَمِدونَ في القيامِ على العِصيِّ في عَهدِ عُثمانَ بنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللهُ عنه مِن شِدَّةِ القيامِ، أي: مِن طولِ القيامِ في الصَّلاةِ، وفي عَدَدِ رَكَعاتِ قيامِ رَمَضانَ خِلافٌ مَحَلُّه كُتُبُ الفِقهِ.
وفي الحَديثِ بَيانُ عَدَدِ رَكَعاتِ القيامِ في شَهرِ رَمَضانَ.
وفيه مَشروعيَّةُ التَّطويلِ في قيامِ رَمَضانَ .