بارزتُ رجُلًا فقتلتُهُ فنفَّلَني رسولُ اللَّهِ - صلَّى اللَّه عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ - سلبه.
أخرجه ابن ماجه (2836)، وأحمد (16539)
بارَزْتُ رجُلًا، فقتَلْتُهُ، فنفَّلني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سلبه، فكان شِعارَنا مع خالدٍ: أَمِتْ؛ يعني: اقتُلْ.
الراوي : [سلمة بن الأكوع] المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج زاد المعاد الصفحة أو الرقم: 3/90 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح التخريج : أخرجه الدارمي (2495)بلفظه، والحاكم في ((مستدركه)) (2516)، والبيهقي ( 13184) .
الجِهادُ في سَبيلِ اللهِ تعالى مِن أفضَلِ الأعمالِ عِندَ اللهِ تعالى؛ يَبذُلُ الإنسانُ نَفسَه ومالَه في سَبيلِ اللهِ، وقد جاءَتِ النُّصوصُ الكَثيرةُ مِنَ الكِتابِ والسُّنَّةِ بالتَّرغيبِ في الجِهادِ والحَثِّ عليه، وللجِهادِ أحكامٌ تَتَعَلَّقُ به، ومِنها: أن يَكونَ للمُجاهِدينَ شِعارٌ يَكونُ عَلامةً يُعرَفونَ بها، وقد كان الصَّحابةُ في زَمَنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا خَرَجوا للغَزوِ جَعَلوا لَهم شِعارًا، يَقولُ سَلَمةُ بنُ الأكوعِ رَضِيَ اللهُ عنه: بارَزتُ، أي: حارَبتُ، رَجُلًا، أي: مِنَ المُشرِكينَ، فقَتَلتُه، فنَفَّلَني، أي: أعطاني، رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سَلَبَه، أي: ما يَكونُ مَعَ المَقتولِ مِن سِلاحٍ وثيابٍ ودابَّةٍ وغَيرِ ذلك.
ثُمَّ يَقولُ سَلَمةُ: فكان شِعارُنا، أي: عَلامَتُنا التي يَعرِفُ بها بَعضُنا بَعضًا، مَعَ خالِدٍ، أي: خالِدِ بنِ الوليدِ في الغَزوِ، أمِتْ.
يَعني: اقتُلْ.
وهو أمرٌ بالمَوتِ، والمُرادُ به التَّفاؤُلُ بالنَّصرِ بَعدَ الأمرِ بالإماتةِ.
وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ المُبارَزةِ في الجِهادِ.
وفيه مَشروعيَّةُ تَنفيلِ الإمامِ بَعضَ المُقاتِلينَ.
وفيه مَشروعيَّةُ اتِّخاذِ شِعارٍ في الجِهادِ.
وفيه شَجاعةُ سَلَمةَ بنِ الأكوَعِ رَضِيَ اللهُ عنه .
[سنن ابن ماجه] (2/ 946 ) 2836- حدثنا علي بن محمد قال: حدثنا وكيع قال: حدثنا أبو العميس، وعكرمة بن عمار، عن إياس بن سلمة بن الأكوع، عن أبيه قال: ((بارزت رجلا فقتلته، فنفلني رسول الله صلى الله عليه وسلم سلبه)).
[مسند أحمد - قرطبة] (4/ 45) 16539- حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا وكيع قال ثنا أبو عميس عن إياس بن سلمة عن أبيه قال: بارزت رجلا فقتلته فنفلني رسول الله صلى الله عليه و سلم سلبه.