آخَى رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بيْنَ الزُّبَيرِ بنِ العَوَّامِ وعَبدِ اللهِ بنِ مَسْعودٍ.
آخَى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بيْنَ الزُّبَيرِ وابنِ مَسعودٍ.
الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج سير أعلام النبلاء الصفحة أو الرقم: 1/490 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح التخريج : أخرجه ابن شبة في ((تاريخ المدينة)) (3/ 1053)، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (929)، والحاكم (5372) جميعهم بلفظه.
لمَّا هاجَرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن مَكَّةَ إلى المَدينةِ كان مِن أوَّلِ الأعمالِ التي عَمِلَها أن بَنى المَسجِدَ، ثُمَّ آخى بَينَ المُهاجِرينَ والأنصارِ رَضيَ اللهُ عنهم، والمُؤاخاةُ: مُفاعَلةٌ مِنَ الأُخُوَّةِ، ومَعناها: أن يَتَعاقدَ الرَّجُلانِ على التَّناصُرِ والمواساةِ والتَّوارُثِ حَتَّى يَصيرا كالأخَوَينِ نَسَبًا، وقد كانتِ المُؤاخاةُ مَرَّتَينِ: مَرَّةً بَينَ المُهاجِرينَ خاصَّةً بمَكَّةَ، ومَرَّةً بَينَ المُهاجِرينَ والأنصارِ؛ فقد آخى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بَينَ المُهاجِرينَ قَبلَ الهِجرةِ على الحَقِّ والمواساةِ، ومِمَّن آخى بَينَهم مِنَ المُهاجِرينَ: الزُّبَيرُ بنُ العَوَّامِ وعَبدُ اللَّهِ بنُ مَسعودٍ رَضيَ اللهُ عنهما، ولَمَّا نَزَلَ المَدينةَ آخى بَينَ المُهاجِرينَ والأنصارِ ليُذهِبَ عَنهم وَحشةَ الغُربةِ ويُؤنِسَهم مِن مُفارَقةِ الأهلِ والعَشيرةِ، ويَشُدَّ أزرَ بَعضِهم ببَعضٍ، فلَمَّا عَزَّ الإسلامُ واجتَمَعَ الشَّملُ، وذَهَبَتِ الوَحشةُ أبطَلَ الإرثَ بالأُخوَّةِ، وجَعَلَ المُؤمِنينَ كُلَّهم إخوةً، يَعني في التَّوادِّ وشُمولِ الدَّعوةِ .