- كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَعرِضُ نفسَه على النَّاسِ بالمَوقِفِ ، فقال: ألَا رَجُلٌ يَحمِلُني إلى قَومِه؛ فإنَّ قُرَيشًا قد مَنَعوني أنْ أُبلِّغَ كلامَ ربِّي عزَّ وجلَّ.
أخرجه الترمذي (2925)، وابن ماجه (201) باختلاف يسير وأحمد (15192) مطولاً باختلاف يسير
كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَعرِضُ نَفْسَه على النَّاسِ بالمَوقِفِ، فيقولُ: هل من رَجلٍ يَحمِلُني إلى قَومِه؛ فإنَّ قُرَيشًا قد مَنَعوني أنْ أُبلِّغَ كَلامَ ربِّي.
الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج سير أعلام النبلاء الصفحة أو الرقم: 11/ 283- 284 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح التخريج : أخرجه أحمد (15192) مطولاً واللفظ له، وأخرجه أبو داود (4734)، والترمذي (2925) باختلاف يسير مِن عَقيدةِ أهلِ السُّنَّةِ والجَماعةِ إثباتُ الأسماءِ والصِّفاتِ للهِ تعالى، مِن غَيرِ تَعطيلٍ ولا تَحريفٍ، ومِن غَيرِ تَمثيلٍ ولا تَكييفٍ، ومِن صِفاتِ اللهِ تعالى صِفةُ الكَلامِ؛ فاللَّهُ تعالى يَتَكَلَّمُ بما شاءَ وكَيف شاءَ، وكَلامُه صِفةٌ مِن صِفاتِه لا تُشبِهُ صِفةَ وكَلامَ المَخلوقينَ، وقد جاءَتِ النُّصوصُ الكَثيرةُ مِنَ السُّنَّةِ بإثباتِ ذلك.
مِنها ما جاءَ في هذا الحَديثِ أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان يَعرِضُ نَفسَه على النَّاسِ، أي: على قَبائِلِ العَرَبِ، فيَقِفُ بَينَ النَّاسِ ظاهرًا لهم، بالمَوقِفِ.
وهو مَوضِعُ الوُقوفِ بعَرَفةَ وغَيرِه مِن مَواضِعِ اجتِماعِ النَّاسِ ومَواسِمهم وأسواقِهم، فيَقولُ لهم: هَل مِن رَجُلٍ يَحمِلُني إلى قَومِه؟ أي: يَذهَبُ بي إلى قَومِه، فيُؤَمِّنُني، فأكونُ عِندَهم وأُبَلِّغُهم رِسالةَ رَبِّي؛ فإنَّ قُرَيشًا، أي: قَبيلةَ قُرَيشٍ الذينَ هم في مَكَّةَ، قد مَنَعوني أن أُبَلِّغَ كَلامَ رَبِّي، أي: ما أنزَلَ إليَّ مِنَ القُرآنِ.
والمَعنى: أنَّ قُرَيشًا وصَناديدَ كُفَّارِ مَكَّةَ مَنَعوه وآذَوه، حتَّى صارَ يَعرِضُ نَفسَه على قَبائِلِ العَرَبِ؛ ليَحمِلوه إلى مَكانٍ لا يَمنَعونَه مِن تَبليغِ الرِّسالةِ.
وفي الحَديثِ بَيانُ ما لاقاه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن قُرَيشٍ مِنَ الأذى ومَنْعِهم له مِن تَبليغِ الدِّينِ.
وفيه أنَّ العالمَ لا يَجلسُ في بَيتِه إلى أن يَأتيَ النَّاسُ إليه ليَسألوه، بَل عليه إذا قدَرَ على إظهارِ العِلمِ أن يَنشُرَه للمُتَعَلِّمينَ، فإن مُنِع في بَلدٍ مِن إظهارِ عِلمِه أو لم يُقبَلْ قَولُه ولم يَشتَهِرْ عِلمُه، فيَرتَحِلُ إلى البلادِ التي يَتَمَكَّنُ مِن إظهارِ عِلمِه فيها.
وفيه إثباتُ صِفةِ الكَلامِ للهِ تعالى.
وفيه بَيانُ أنَّ القُرآنَ كَلامُ اللَّهِ تعالى .
سنن أبي داود (4/ 376 ط مع عون المعبود) :
4734 - حدثنا محمد بن كثير، أنا إسرائيل ، نا عثمان بن المغيرة ، عن سالم ، عن جابر بن عبد الله قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعرض نفسه على الناس في الموقف فقال: ألا رجل يحملني إلى قومه، فإن قريشا قد منعوني أن أبلغ كلام ربي.
[سنن الترمذي] (5/ 184) :
2925 - حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: حدثنا محمد بن كثير قال: أخبرنا إسرائيل قال: حدثنا عثمان بن المغيرة، عن سالم بن أبي الجعد، عن جابر ، قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم قد يعرض نفسه بالموقف، فقال: ألا رجل يحملني إلى قومه؟ فإن قريشا قد منعوني أن أبلغ كلام ربي: هذا حديث حسن صحيح
سنن ابن ماجه (1/ 73 ت عبد الباقي) :
201 - حدثنا محمد بن يحيى قال: حدثنا عبد الله بن رجاء قال: حدثنا إسرائيل، عن عثمان يعني ابن المغيرة الثقفي، عن سالم بن أبي الجعد، عن جابر بن عبد الله ، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعرض نفسه على الناس في الموسم، فيقول: ألا رجل يحملني إلى قومه، فإن قريشا قد منعوني أن أبلغ كلام ربي
مسند أحمد (23/ 370 ط الرسالة) :
15192 - حدثنا أسود بن عامر، أخبرنا إسرائيل، عن عثمان - يعني ابن المغيرة -، عن سالم بن أبي الجعد، عن جابر بن عبد الله قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يعرض نفسه على الناس بالموقف، فيقول: " هل من رجل يحملني إلى قومه؟ فإن قريشا قد منعوني أن أبلغ كلام ربي " فأتاه رجل من همدان فقال: " ممن أنت؟ " فقال الرجل: من همدان.
قال: " فهل عند قومك من منعة؟ " قال: نعم.
ثم إن الرجل خشي أن يخفره قومه، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: آتيهم فأخبرهم، ثم آتيك من عام قابل.
قال: " نعم ".
فانطلق وجاء وفد الأنصار في رجب .