عن أبي مالك الأشجعي قال: قلتُ لأبي : يا أبَتِ، صلَّيتَ خَلفَ النَّبيِّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّمَ، وخَلفَ أبي بَكْرٍ، وعمرَ، وعثمانَ فَما رأيتَ أحدًا منهم يَقنتُ ؟ فقالَ : يا بُنَيَّ، هيَ مُحدَثةٌ
أخرجه النسائي (1080) بلفظ قريب، والترمذي (402)، وابن ماجه (1241) بنحوه.
عن أبي مالكٍ الأشْجَعيِّ قال: قُلتُ لأبي، يا أَبَةِ، إنَّكَ قد صلَّيْتَ خلفَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وأبي بَكرٍ، وعُمَرَ، وعُثمانَ، وعليِّ بنِ أبي طالبٍ هاهنا بالكوفةِ نَحوًا من خَمسِ سنين، أكانوا يَقنُتونَ أيْ في الفَجرِ؟ قال: أيْ بُنَيَّ، مُحدَثٌ.
الراوي : [طارق بن أشيم الأشجعي] المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج سير أعلام النبلاء الصفحة أو الرقم: 6/185 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح التخريج : أخرجه الترمذي (402)، وابن ماجه (1241)، وأحمد (15879) باختلاف يسير للصَّلاةِ صِفاتٌ وهَيئاتٌ ورَدَت عَنِ النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، فهو الذي عَلَّمَ أُمَّتَه كَيفيَّةَ الصَّلاةِ، وقال: صَلُّوا كما رَأيتُموني أُصَلِّي.
ونَقَلَ الصَّحابةُ ومَن بَعدَهم كَيفيَّةَ صَلاتِه صلَّى الله عليه وسلَّم مِنَ التَّكبيرِ حَتَّى التَّسليمِ، ولَكِنَّهمُ اختَلَفوا في بَعضِ مَسائِلِ الصَّلاةِ، فأثبَتَها بَعضُهم ونَفاها بَعضُهم، وكُلٌّ حَسَبَ ما بَلَغَه وعَلِمَه مِن صِفةِ صَلاةِ النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، ومِن تلك المَسائِلِ: القُنوتُ في صَلاةِ الصُّبحِ، وهو دُعاءُ الإمامِ في الرَّكعةِ الأخيرةِ مِنَ الصَّلاة، وفي هذا الحَديثِ يُخبرُ أبو مالِكٍ، وهو سَعدُ بنُ طارِقٍ الأشجَعيُّ أنَّه سَألَ والدَه طارِقَ بنَ أشْيَمَ الأشجَعيَّ، فقال: يا أَبَه، إنَّك قد صَلَّيتَ خَلفَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وأبي بَكرٍ، وعُمَرَ، وعُثمانَ، أي: صَلَّيتَ خَلفَهم كُلِّهم بالمَدينةِ، وعَليِّ بنِ أبي طالبٍ هاهنا بالكوفةِ، أي: صَلَّيتَ خَلفَ عَليٍّ رَضِيَ اللهُ عنه عِندَما كان خَليفةً ومَقَرُّ إقامَتِه بالكوفةِ، نَحوًا مِن خَمسِ سِنينَ.
وقد كانت مُدَّةُ خِلافةِ عليٍّ أربَعَ سِنينَ وأشهُرٍ، أكانوا يَقنُتونَ في الفَجرِ؟ أي: فهَل كانوا إذا صَلَّوا صَلاةَ الفَجرِ يَقنُتونَ.
فقال له والِدُه: أيْ بُنَيَّ مُحدَثٌ! أي: بدعةٌ أحدَثَها بَعضُ التَّابِعينَ، والمَعنى: اعلَمْ يا بُنَيَّ أنَّهم لَم يَكونوا يَقنُتونَ وأنَّ القُنوتَ في الفَجرِ مِنَ الأُمورِ المُحدَثةِ بَعدَهم، وقيلَ: المُرادُ بكَونِه مُحدَثًا الدَّوامُ والاستِمرارُ عليه، لا القُنوتُ مُطلَقًا؛ جَمعًا بَينَ الأحاديثِ، والمَسألةُ فيها خِلافٌ مَحَلُّه كُتُبُ الفِقهِ.
وفي الحَديثِ سُؤالُ الولَدِ لوالِدِه.
وفيه حِرصُ التَّابعينَ على مَعرِفةِ سُنَّةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم والخُلَفاءِ الرَّاشِدينَ.
وفيه عَدَمُ مَشروعيَّةِ القُنوتِ في صَلاةِ الفَجرِ.
وفيه بَيانُ أنَّ القُنوتَ في صَلاةِ الفَجرِ مِنَ الأُمورِ المُحدَثةِ .
[سنن النسائي] (2/ 355) :
1080 - أخبرنا قتيبة بن سعيد، عن خلف - وهو ابن خليفة - عن أبي مالك الأشجعي
عن أبيه قال: صليت خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يقنت، وصليت خلف أبي بكر فلم يقنت، وصليت خلف عمر فلم يقنت، وصليت خلف عثمان فلم يقنت، وصليت خلف علي فلم يقنت".
ثم قال: يا بني إنها بدعة.
[سنن الترمذي] (2/ 252) :
402 - حدثنا أحمد بن منيع قال: حدثنا يزيد بن هارون، عن أبي مالك الأشجعي، قال: قلت لأبي: يا أبة ، إنك قد صليت خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر، وعمر، وعثمان، وعلي بن أبي طالب، هاهنا بالكوفة نحوا من خمس سنين، أكانوا يقنتون؟، قال: أي بني محدث؟،: هذا حديث حسن صحيح، والعمل عليه عند أكثر أهل العلم وقال سفيان الثوري: إن قنت في الفجر فحسن، وإن لم يقنت فحسن، واختار أن لا يقنت ولم ير ابن المبارك القنوت في الفجر،: وأبو مالك الأشجعي اسمه سعد بن طارق بن أشيم،
سنن ابن ماجه (1/ 393 ت عبد الباقي) :
1241 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا عبد الله بن إدريس، وحفص بن غياث، ويزيد بن هارون، عن أبي مالك الأشجعي سعد بن طارق، قال: قلت لأبي : يا أبت إنك قد صليت خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان وعلي هاهنا بالكوفة، نحوا من خمس سنين، فكانوا يقنتون في الفجر؟ فقال: أي بني محدث
السنن الكبير للبيهقي (4/ 160 ت التركي) :
3199 - أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا أبو عوانة، عن أبى مالك الأشجعى قال: قلت لأبى : يا أبت أليس قد صليت خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم وخلف أبى بكر وخلف عمر؟ قال: بلى.
قلت: فكانوا يقنتون فى الفجر؟ قال: يا بنى محدثة.
طارق بن أشيم الأشجعى لم يحفظه عمن صلى خلفه فرآه محدثا، وقد حفظه غيره، فالحكم له دونه.