أن رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم مرّ بشاةٍ ميتةٍ فقال ما هذِه فقالوا أَعطيتها مولاةً لميمونةَ من الصدقةِ قال أفلا أخذوا إهابَها فدبغوهُ وانتفعُوا به فقالوا إنها ميتةٌ فقال إنّما حرمَ من الميتةِ أكلها

الدلالات الموضوعية:# طهارة - إزالة النجاسات# آداب عامة - المباحات من الأفعال والأقوال# قرض - النهي عن إضاعة المال# طهارة - دباغ جلود الميتة# أطعمة - أكل الميتة# طهارة - جلود الميتة# طهارة - بيان ما هو نجس والأمر بغسله
المصدر: سنن الدارقطني
الراوي: عبدالله بن عباس
المحدث: الدارقطني
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (1492)، ومسلم (363) باختلاف يسيرأخرجه الطبري في ((تهذيب الآثار-مسند ابن عباس)) (1180)، وأبو الفضل الزهري في ((حديثه)) (74)، وابن جماعة في ((مشيخته)) (106) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

أنَّه مَرَّ برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نَفَرٌ مِن قُرَيشٍ يَجُرُّونَ شاةً لهم مِثلَ الحِمارِ، فقال لهم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لو أخَذتُم إهابَها، قالوا: إنَّها مَيْتةٌ، قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: يُطهِّرُها الماءُ والقَرَظُ.

الراوي : ميمونة بنت الحارث أم المؤمنين المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج سنن الدارقطني الصفحة أو الرقم: 108 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه النسائي (4248) ، وأحمد (26833)، وأبو يعلى (7086)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (2709) واللفظ لهم.

لقد حَرَّمَ اللهُ تَعالى أكْلَ المَيْتةِ، ولكنَّه سُبحانَه لم يُحَرِّم الانتِفاعَ بجُلودِها إذا دُبِغَتْ؛ لأنَّ دِباغَها طُهورُها، وفي هذا الحَديثِ تَوضيحٌ لِهذا الأمْرِ، حيثُ تَروي مَيمونةُ زَوجُ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ "أنَّه مَرَّ برَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نَفَرٌ مِن قُرَيشٍ"، أي: جَماعةٌ مِن ثلاثةٍ إلى سَبعةٍ أو مِن ثَلاثةٍ إلى عَشرةٍ "يَجُرُّونَ شاةً لهم مِثلَ الحِمارِ"، أيْ: كما يُجَرُّ الحِمارُ، وهذا تَصويرٌ لِحالِ الشَّاةِ وهي مَسحوبةٌ ومَجرورةٌ بحَبلٍ مِن خَلفِهم، "فقالَ لهم رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لو أخَذتُم إهابَها"، وهو جِلدُها، فتَسلُخوه وتَنتَفِعوا به، "قالوا: إنَّها مَيْتةٌ"، وهذا القَولُ منهم مَبنيٌّ على عِلْمِهم بتَحريمِ المَيْتةِ، فقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "يُطَهِّرُها الماءُ والقَرَظُ"، فأوْضَحَ لهم أنَّها تَطْهُرُ بَعدَ تَنظيفِها بالماءِ ودِباغَتِها بالقَرَظِ، ونَزْعِ ما يَتعَلَّقُ به بَعدَ السَّلخِ؛ حتى لا يُفسِدَه بَقاؤُه مع وَضعِ الجِلدِ في المِلحِ أو المَوادِّ الحافِظةِ، وبَعدَ ذلك يَحِلُّ فيه الأكلُ والشُّربُ والانتِفاعُ به بسائِرِ وُجوهِ الانتِفاعِ المُباحةِ.

وفي الحَديثِ: تَيسيرُ الشَّرعِ على النَّاسِ في الانتِفاعِ بأموالِهم.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (2/ 128) 1492- حدثنا سعيد بن عفير، حدثنا ابن وهب، عن يونس، عن ابن شهاب، حدثني عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: (( وجد النبي صلى الله عليه وسلم شاة ميتة، أعطيتها مولاة لميمونة من الصدقة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((هلا انتفعتم بجلدها؟)) قالوا: إنها ميتة: قال: ((إنما حرم أكلها))

[صحيح مسلم] (1/ 276) 100- (363) وحدثنا يحيى بن يحيى، وأبو بكر بن أبي شيبة، وعمرو الناقد، وابن أبي عمر، جميعا عن ابن عيينة، قال يحيى: أخبرنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس ، قال: تصدق على مولاة لميمونة بشاة فماتت فمر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ((هلا أخذتم إهابها فدبغتموه فانتفعتم به؟)) فقالوا: إنها ميتة فقال: ((إنما حرم أكلها)) قال أبو بكر، وابن أبي عمر، في حديثهما عن ميمونة رضي الله عنها

أحاديث ذات صلة