قال: قال رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: لا يَحِلُّ سَلَفٌ وبَيعٌ، ولا شَرطانِ في بَيعٍ، ولا رِبحُ ما لم يُضمَنْ، ولا بَيعُ ما ليس عِندَكَ.
أخرجه الترمذي (1234)، والنسائي (4611)، وأحمد (6671)
لا يَحِلُّ سَلَفٌ وبَيعٌ، ولا شَرطانِ في بَيعٍ، ولا بَيعُ ما ليس عندَكَ، ولا رِبحُ ما لم تَضمَنْ.
الراوي : عبدالله بن عمرو المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج سنن الدارقطني الصفحة أو الرقم: 3073 خلاصة حكم المحدث : حسن التخريج : أخرجه أبو داود (3504)، والترمذي (1234) واللفظ لهما، والنسائي (4611) باختلاف يسير جاءَ الإسلامُ بكُلِّ ما يُقَوِّي الأُخوَّةَ بَينَ المُسلِمينَ ويَزيدُ مِن تَرابُطِهم، ونَهى عَن كُلِّ ما يُؤَدِّي إلى وُجودِ التَّنازُعِ والخِصامِ والشَّحناءِ بَينَهم، ومِن ذلك أنَّه نَهى عَن كُلِّ المُعامَلاتِ في البَيعِ والشِّراءِ التي تُؤَدِّي إلى التَّنازُعِ والاختِلافِ، أوِ التي فيها شَرطٌ فاسِدٌ في البَيعِ.
وفي هذا الحَديثِ يَقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: لا يَحِلُّ، أي: لا يَصِحُّ، سَلَفٌ وبَيعٌ.
المُرادُ بالسَّلفِ هنا القَرضُ، أي: أن يَبيعَ شَخصٌ شَيئًا مُقابِلَ اشتِراطِ أن يُقرِضَه المُشتَري شَيئًا، كَأن يَقولَ: أبيعُك هذا الثَّوبَ بكَذا، على أن تُقرِضَني ألفَ دِرهَمٍ؛ لأنَّه إنَّما يُقرِضُه على أن يُحابيَه في الثَّمَنِ، وقيل: هو أن يُقرِضَه قَرضًا ويَبيعَ مِنه شَيئًا بأكثَرَ مِن قيمَتِه؛ فإنَّه حَرامٌ؛ لأنَّ قَرضَه رَوَّجَ مَتاعَه بهذا الثَّمَنِ، وكُلُّ قَرضٍ جَرَّ نَفعًا حَرامٌ.
ولا شَرطانِ في بَيعٍ.
وهو أن يَقولَ: بِعتُك هذا الثَّوبَ بألفٍ نَقدًا، أو بألفينِ نَسيئةً، أي: مُؤَجَّلةً، فهذا بَيعٌ واحِدٌ تَضَمَّن شَرطَينِ يَختَلفُ المَقصودُ فيه باختِلافِهما، وقيل مَعناه: أن يَقولَ: بِعتُك ثَوبي بكَذا، وعليَّ قِصارَتُه وخياطَتُه.
ولا بَيعُ ما ليسَ عِندَك، أي: شَيءٍ ليسَ في مِلكِك حالَ العَقدِ، ولا رِبحُ ما لم تَضمَنْ، أي: لا يَجوزُ أن يَأخُذَ رِبحَ سِلعةٍ لا يَضمَنُها، مِثلُ أن يَشتَريَ مَتاعًا ويَبيعَه لآخَرَ قَبلَ قَبضِه مِنَ البائِعِ، فهذا البَيعُ باطِلٌ، ورِبحُه لا يَجوزُ؛ لأنَّ البَيعَ في ضَمانِ البائِعِ ما لم يَقبِضْه مِنه، وإذا لم يَكُنِ المَبيعُ مِن ضَمانِ المُشتَري لم يَكُنْ مِلكُه ثابتًا، فإذا لم يَكُنْ مِلكُه ثابتًا بَل ضَعيفًا لم يَجُزْ أن يَبيعَه مِن آخَرَ برِبحٍ قَبلَ تَمامِ مِلكِه؛ لأنَّ الغُنمَ بالغُرمِ، فما يَضمَنُه هو الذي يَربَحُ فيه.
وفي الحَديثِ النَّهيُ عَنِ البَيعِ مَعَ سَلَفٍ.
وفيه النَّهيُ عَنِ اشتِراطِ شَرطَينِ في بَيعٍ.
وفيه النَّهيُ عَنِ البَيعِ قَبلَ التَّمَلُّكِ.
وفيه النَّهيُ عَن بَيعِ ما لم يَضمَنْ أو يَقبِضْ .