عن يَزيدَ بنِ البَراءِ بنِ عازِبٍ، وكان أميرًا بعُمانَ، وكان كخيرِ الأُمَراءِ، قال: قال أبي: اجتمِعوا فلأُريَكم كيف كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَتوضَّأُ، وكيف كان يُصلِّي، فإنِّي لا أدْري ما قَدْرُ صُحبتي إيَّاكم، قال: فجَمَعَ بَنيه وأهلَه، ودَعا بوَضوءٍ، فمَضمَضَ، واستنثَرَ، وغَسَلَ وَجهَه ثلاثًا، وغَسَلَ اليدَ اليُمنى ثلاثًا، وغَسَلَ يدَه هذه ثلاثًا، يَعني اليُسرى، ثُمَّ مَسَحَ رأسَه وأُذنَيه: ظاهرَهما وباطنَهما، وغَسَلَ هذه الرِّجلَ، يَعني اليُمنى، ثلاثًا، وغَسَلَ هذه الرِّجلَ ثلاثًا، يَعني اليُسرى، قال: هكذا ما ألَوْتُ أنْ أُريَكم كيف كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَتوضَّأُ، ثُمَّ دَخَلَ بَيتَه، فصَلَّى صَلاةً لا نَدري ما هي، ثُمَّ خَرَجَ، فأمَرَ بالصَّلاةِ، فأُقيمَتْ، فصَلَّى بنا الظُّهرَ، فأحسَبُ أنِّي سَمِعتُ منه آياتٍ مِن {يس}، ثُمَّ صَلَّى العَصرَ، ثُمَّ صَلَّى بنا المَغربَ، ثُمَّ صَلَّى بنا العِشاءَ، وقال: ما ألَوْتُ أنْ أُريَكم كيف كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَتوضَّأُ، وكيف كان يُصلِّي.
أخرجه أحمد (18537) واللفظ له، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) (9/225)
رَأَيتُ عُثمانَ بنَ عَفَّانَ يَتوَضَّأُ فغسَلَ يدَيْه ثَلاثًا، وغسَلَ وَجهَه ثَلاثًا، ومَضمَضَ ثَلاثًا، واستنشَقَ ثَلاثًا، وغسَلَ ذِراعَيه ثَلاثًا، ومسَحَ برَأسِه وأُذُنَيه ظَاهرِهما وباطنِهما، ثُمَّ غسَلَ قَدمَيه ثَلاثًا، ثُمَّ خَلَّلَ أصابعَه وخَلَّلَ لِحيَتَه ثَلاثًا حين غسَلَ وَجهَه، ثُمَّ قال: رَأَيتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فعَلَ كالذي رَأَيتُموني فَعَلتُ.
الراوي : عثمان بن عفان المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج سنن الدارقطني الصفحة أو الرقم: 286 خلاصة حكم المحدث : صحيح علَّمَنا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم صِفةَ الوُضوءِ قَولًا وعَمَلًا، وبيَّنَ فَرائِضَهُ وسُنَنَهُ وآدابَهُ، ونقَلَ الصَّحابةُ الكِرامُ رِضْوانُ اللهِ عليهم كُلَّ ذلِكَ كما في هذا الحَديثِ؛ حيث يَرْوي التَّابعيُّ أبو وائِلٍ شَقيقُ بنُ سَلَمةَ، فيقولُ: "رَأيتُ عُثْمانَ بنَ عفَّانَ يَتوضَّأُ فغَسَلَ يَدَيهِ ثَلاثًا"، فبدَأَ الوُضوءَ بغَسلِ كَفَّيهِ ويَدَيهِ ثَلاثَ مرَّاتٍ، "وغسَلَ وَجْهَهُ ثَلاثًا" بمَلءِ كَفَّيهِ بالماءِ ثَلاثَ مرَّاتٍ، "ومَضْمَضَ ثَلاثًا" والمَضْمَضةُ: تَحريكُ الماءِ في الفَمِ وإدارتُه فيه، ثمَّ إلقاؤُهُ، "واستَنْشَقَ ثَلاثًا"، والاستِنْشاقُ: إيصالُ الماءِ إلى أعْلى الأنْفِ والخياشيمِ؛ تنظيفًا لِمَا يجتمِعُ في داخلِها، "وغسَلَ ذِراعَيهِ ثَلاثًا" فغسَلَ كُلَّ ذِراعٍ منهما ثَلاثَ مرَّاتٍ مع البَدءِ باليُمْنى، "ومسَحَ برَأسِهِ وأُذُنيهِ ظاهِرَهما وباطِنَهما" أدخَلَ إصبَعَيهِ في أُذُنيهِ لِتَنظيفِهِما، ثُمَّ مسَحَ خَلْفَ أُذُنيهِ بإِصبَعَيهِ "ثُمَّ غسَلَ قَدَميهِ ثَلاثًا" بأنْ صَبَّ الماءَ قليلًا قليلًا حتَّى غسَلَ رِجْلَهُ اليُمْنى ثَلاثَ مرَّاتٍ، ثُمَّ غرَفَ غَرْفةً، فغسَلَ رِجْلَهُ اليُسْرى ثَلاثَ مرَّاتٍ "ثُمَّ خلَّلَ أصابِعَهُ، وخلَّلَ لِحيَتَهُ ثَلاثًا حين غسَلَ وَجْهَهُ"، والتَّخْليلُ هو إدْخالُ الماءِ بيْنَ أصابِعِ اليَدَينِ والرِّجْلَينِ، أو بيْنَ شَعرِ اللِّحْيةِ بفَرْكِ شَعَرِ لِحيتِهِ بأصابعِهِ حتَّى يَصِلَ الماءُ إلى أُصولِ الشَّعَرِ ومَنابَتِهِ، والمُرادُ بالتَّخْليلِ: إيصالُ الماءِ بقَصدِ إلى المِنطَقةِ الَّتي ربَّما لا يَصِلُها الماءُ، "ثُمَّ قالَ: رَأيتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فعَلَ كالَّذي رَأيتُموني فَعَلتُ"، فيكونُ بذلِكَ قد علَّمَ النَّاسَ سُنَّةَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في الوُضوءِ مع التَّثْليثِ في غَسلِ الأعْضاءِ، وهذا من حِرصِ الصَّحابةِ رِضْوانُ اللهِ عليهم على نَقْلِ السُّنَّةِ النَّبويَّةِ للنَّاسِ وتَعْليمِهِم أُمورَ الدِّينِ .
[مسند أحمد] (30/ 507) 18537- حدثنا إسماعيل، حدثنا سعيد الجريري، عن أبي عائذ سيف السعدي، وأثنى عليه خيرا، عن يزيد بن البراء بن عازب، وكان أميرا بعمان، وكان كخير الأمراء، قال: قال أبي : اجتمعوا فلأريكم كيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ، وكيف كان يصلي، فإني لا أدري ما قدر صحبتي إياكم، قال: فجمع بنيه وأهله، ودعا بوضوء، (( فمضمض، واستنثر، وغسل وجهه ثلاثا، وغسل اليد اليمنى ثلاثا، وغسل يده هذه ثلاثا، يعني اليسرى، ثم مسح رأسه وأذنيه: ظاهرهما وباطنهما، وغسل هذه الرجل، يعني اليمنى، ثلاثا، وغسل هذه الرجل ثلاثا، يعني اليسرى،))، قال: (( هكذا ما ألوت أن أريكم كيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ))، ثم دخل بيته، فصلى صلاة لا ندري ما هي، ثم خرج، فأمر بالصلاة، فأقيمت، فصلى بنا الظهر، فأحسب أني سمعت منه آيات من يس، ثم صلى العصر، ثم صلى بنا المغرب، ثم صلى بنا العشاء.
وقال: (( ما ألوت أن أريكم كيف رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ، وكيف كان يصلي))
حلية الأولياء 430 (9/ 225) حدثنا أبو بكر محمد بن إسحاق بن أيوب حدثنا الحلواني حدثنا أحمد ابن حنبل في سنة ثمان وعشرين في المحرم حدثنا إسماعيل بن إبراهيم بن علية حدثنا سعيد الجريري عن أبي عابد سيف السعدي عن يزيد بن البراء بن عازب قال وكان أميرا بعمان وكان من خير الأمراء قال قال أبي رحمه الله تعالى اجتمعوا فلنركم كيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأوكيف كان يصلي فأني لا أدري ما قدر صحبتي إياكم فجمع بنيه وأهله فدعا بوضوء فمضمض واستنشق وغسل وجهه ثلاثا وغسل هذه اليد يعني اليمنى ثلاثا وغسل يده هذه ثلاثا يعني اليسرى ثم مسح رأسه وأذنيه ظاهرهما وباطنهما وغسل هذه الرجل ثلاثا يعني اليمنى وغسل هذه الرجل ثلاثا يعني اليسرى قال هكذا ما آلوت أن أريكم كيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ ثم دخل بيته فصلى صلاة ما ندري ما هي ثم خرج فأمر بالصلاة فأقيمت فصلى بنا ال ظهر فأحسب أني سمعت منه آيات من يس ثم صلى العصر ثم صلى بنا المغرب ثم صلى بنا العشاء ثم قال هكذا ما آلوت أن أريكم كيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ وكيف كان يصلي.