[حديثُ أن النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ صلَّى الظهرَ في آخرِ وقتِها وقدَّم العصرَ، وصلَّى المغربَ في آخرِ وقتِها وقدَّم العشاءَ]

الدلالات الموضوعية:# صلاة - وقت صلاة العشاء# صلاة - مواقيت الصلاة# صلاة - وقت صلاة الظهر# صلاة - وقت صلاة العصر# صلاة - وقت صلاة المغرب
المصدر: مجموع فتاوى ابن باز
الراوي: عبدالله بن عباس
المحدث: ابن باز
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي (590)، وابن راهويه (4) كلاهما بلفظه تاما.

الشرح والتوضيح

كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذا أرادَ أنْ يَجمَعَ بيْنَ الظُّهرِ والعَصرِ في السفَرِ، أخَّرَ الظُّهرَ حتى يَدخُلَ أوَّلُ وَقتِ العَصرِ.

الراوي : أنس المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج سنن الدارقطني الصفحة أو الرقم: 1454 خلاصة حكم المحدث : صحيح التَّيسيرُ أمْرٌ ظاهِرٌ في الشَّريعةِ الإسلاميَّةِ، ومِن ذلك الجَمعُ بيْنَ الصَّلاتَينِ في السَّفَرِ، وذلك مِنَ الرُّخَصِ التي رَخَّصَ اللهُ فيها لِعِبادِه المُسلِمينَ؛ تَخفيفًا عليهم، ودَفعًا لِلمَشقَّةِ التي قد تَترَتَّبُ على أمْرِهم بِصَلاةِ كُلِّ فَرضٍ في وَقتِه.

وفي هذا الحَديثِ يَقولُ أنَسُ بنُ مالِكٍ رَضيَ اللهُ عنه: "كانَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذا أرادَ أنْ يَجمَعَ بَينَ الظُّهرِ والعَصرِ في السَّفَرِ"؛ وذلك لِلتَّخفيفِ والتَّيسيرِ على الناسِ في السَّفَرِ، وتَوفيرِ الوَقتِ لهم، "أخَّرَ الظُّهرَ حتى يَدخُلَ أوَّلُ وَقتِ العَصرِ" فصَلَّاهما جَمعَ تَأخيرٍ، وكان مِن عادَتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يَقصُرَ الصَّلاةَ الرُّباعيَّةَ إلى رَكعتَينِ في السَّفَرِ.

وقد فَصَّلتْ رِوايةُ التِّرمِذيِّ عن مُعاذِ بنِ جَبَلٍ المَسألةَ، وفيها: "أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كانَ في غَزوةِ تَبوكٍ إذا ارتَحَلَ قَبلَ زَيغِ الشَّمسِ أخَّرَ الظُّهرَ إلى أنْ يَجمَعَها إلى العَصرِ، فيُصَلِّيهما جَميعًا، وإذا ارتَحَلَ بَعدَ زَيغِ الشَّمسِ عَجَّلَ العَصرَ إلى الظُّهرِ، وصَلَّى الظُّهرَ والعَصرَ جَميعًا، ثم سارَ، وكانَ إذا ارتَحَلَ قَبلَ المَغرِبِ أخَّرَ المَغرِبَ حتى يُصلِّيَها مع العِشاءِ، وإذا ارتَحَلَ بَعدَ المَغرِبِ عَجَّلَ العِشاءَ فصَلَّاها مع المَغرِبِ".

فالمسافر إذا كان نازلا وأرادَ البَدْءَ في السَّيرِ قَبلَ الظُّهرِ -مثَلًا- صَلَّاها أوَّلًا، وجَمَعَ معها صَلاةَ العَصرِ في وَقتِ الظُّهرِ، أمَّا إذا سارَ بَعدَ الزَّوالِ أخَّرَ صَلاةَ الظُّهرِ إلى العَصرِ، وصَلَّاهما معًا في وَقتِ العَصرِ، وهكذا في المَغرِبِ والعِشاءِ.

الأصول والأحكام

سنن النسائي (1/ 286) 590 - أخبرني أبو عاصم خشيش بن أصرم قال: حدثنا حبان بن هلال، حدثنا حبيب وهو ابن أبي حبيب، عن عمرو بن هرم، عن جابر بن زيد، عن ابن عباس : أنه صلى بالبصرة الأولى، والعصر ليس بينهما شيء، والمغرب والعشاء ليس بينهما شيء فعل ذلك من شغل.

وزعم ابن عباس أنه صلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة الأولى، والعصر ثمان سجدات ليس بينهما شيء

مسند إسحاق بن راهويه (1/ 76) 4 - أخبرنا أبو عامر العقدي، نا حبيب بن أبي حبيب، عن عمرو بن هرم، عن جابر بن زيد، أنه سئل عن مواقيت الصلاة فقال: قال ابن عباس : صلاة الفجر من طلوع الفجر إلى طلوع شعاع الشمس، فذكر المواقيت كلها، وزعم أن ابن عباس قال: صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة الأولى والعصر ثماني سجدات قال: وسئل جابر بن زيد عن صلاة المسافر، فقال: زعم أبو هريرة أنه سافر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومع أبي بكر وعمر من المدينة إلى مكة، فكلهم كان يصلي ركعتين ركعتين من حين يخرج من المدينة حتى يرجع في المسير والإقامة بمكة، قال: وقالت عائشة: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بمكة ركعتين قبل الهجرة، فلما أتى المدينة فرضت الصلاة عليه أربعا، وجعل صلاته بمكة للمسافر

أحاديث ذات صلة