مِثلَه، غيرَ أنَّه قال: إنَّ عبدًا لقومٍ فُقراءَ قطَعَ أُذُنَ عبدٍ لقومٍ أغنياءَ، [أيْ مِثلَ حديثِ: أنَّ عبدًا لقومٍ أغنياءَ قطَعَ أُذُنَ عبدٍ لقومٍ فُقراءَ، فلم يَجعَلْ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بيْنَهما قِصاصًا].

الدلالات الموضوعية:# ديات وقصاص - ما لا قود فيه# جهاد - النهي عن المثلة# أقضية وأحكام - قضايا حكم فيها النبي صلى الله عليه وسلم
المصدر: تخريج مشكل الآثار
الراوي: عمران بن الحصين
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (5888) بلفظه، وأخرجه أبو داود (4590) مطولًا، والنسائي (4751)، وأحمد (19931) جميعًا بنحوه

الشرح والتوضيح

أنَّ عبدًا لقومٍ أغنياءَ قطَعَ أُذُنَ عبدٍ لقومٍ فُقراءَ، فلم يَجعَلْ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بيْنَهما قِصاصًا.

الراوي : عمران بن الحصين المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج مشكل الآثار الصفحة أو الرقم: 5887 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح التخريج : أخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (5887)، واللفظ له، وأبو داود (4590)، والنسائي (4751)، وأحمد (19931)،بلفظ:"‌أن ‌غلاما، ‌لأناس ‌فقراء ‌قطع ‌أذن ‌غلام لأناس أغنياء، فأتى أهله النبي صلى الله عليه وسلم، فقالوا: يا رسول الله، إنا أناس فقراء، «فلم يجعل عليه شيئا" اشتَمَلتِ الشَّريعةُ الإسلاميَّةُ على كُلِّ ما يَحتاجُه المُسلمُ في أمرِ دينِه ودُنياه؛ فهذه الشَّريعةُ فيها أحكامُ العَقائِدِ، وأحكامُ العِباداتِ، وأحكامُ المُعامَلاتِ والجِناياتِ، ومِنَ الأحكامِ المُتَعَلِّقةِ بالجِناياتِ: أنَّ مَنِ اعتَدى على غَيرِه فأصابَه في جَسَدِه أو أحَدِ أعضائِه فعليه القِصاصُ بالمِثلِ، كما قال تعالى: {وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ} [الفاتحة: 45]، إلَّا أنَّه قد جاءَ بَعضُ الصُّوَرِ مُستَثناةً مِن هذا الحُكمِ، ومِن ذلك ما في هذا الحَديثِ؛ حَيثُ يَقولُ عِمرانُ بنُ حُصَينٍ رَضِيَ اللهُ عنه: إنَّ عَبدًا، أي: مَملوكًا، لقَومٍ أغنياءَ قَطَع أُذُنَ عَبدٍ لقَومٍ فُقَراءَ.

فلمَّا ذَهَبوا إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتَّى يَحكُمَ بَينَهم، لم يَجعَلْ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بَينَهما -أي: بَينَ العَبدَينِ- قِصاصًا، أي: لم يُقاصِصْ مِن عَبدِ القَومِ الأغنياءِ لعَبدِ القَومِ الفُقَراءِ.

والمَعنى: أنَّه لا قِصاصَ بَينَ العَبيدِ في جُرحٍ ولا في نَفسٍ، ولو كان واجِبًا لاقتَصَّ لهم رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.

والمَسألةُ فيها خِلافٌ مَحَلُّه كُتُبُ الفِقهِ.

وفي الحَديثِ أنَّه لا قِصاصَ بَينَ العَبيدِ .

الأصول والأحكام

شرح مشكل الآثار (15/ 122) :

5887 - حدثنا أحمد بن داود بن موسى، حدثنا محمد بن منصور الجواز، حدثنا معاذ بن هشام، عن أبيه، عن قتادة، عن أبي نضرة، عن عمران بن الحصين ، أن عبدا لقوم أغنياء قطع أذن عبد لقوم فقراء فلم يجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهما قصاصا ".

شرح مشكل الآثار (15/ 122) :

‌5888 - حدثنا يحيى بن عثمان، حدثنا بكر بن خلف، حدثنا معاذ بن هشام، حدثنا أبي ثم ذكر بإسناده مثله، غير أنه قال: " إن عبدا لقوم فقراء قطع أذن عبد لقوم أغنياء " وفي هذا الحديث موضع من الفقه يجب أن يوقف عليه، وهو ما يختلف أهل العلم فيه من جنايات العبيد بعضهم على بعض فيما دون النفس.

فكانت طائفة منهم تقول: لا قود بينهم في ذلك، منهم: أبو حنيفة وأصحابه، ومن قولهم: إن القصاص بينهم في الأنفس.

وطائفة توجب القود بينهم في ذلك كما توجبه بين الأحرار فيه.

ويحتج من ذهب إلى ما ذكرناه من أهل القول الأول لقولهم ذلك بحديث عمران بن حصين الذي قد رويناه، ويحتجون لقولهم بإيجاب القصاص بينهم في الأنفس كما يوجبه بين الأحرار فيها.

سنن أبي داود (4/ 196) :

‌4590 - حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا معاذ بن هشام، حدثني أبي، عن قتادة، عن أبي نضرة، عن عمران بن حصين ، أن غلاما، لأناس فقراء قطع أذن غلام لأناس أغنياء، فأتى أهله النبي صلى الله عليه وسلم، فقالوا: يا رسول الله، إنا أناس فقراء، فلم يجعل عليه شيئا.

سنن النسائي (8/ 25) :

‌4751 - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال: أنبأنا معاذ بن هشام قال: حدثني أبي ، عن قتادة ، عن أبي نضرة، عن عمران بن حصين أن غلاما لأناس فقراء قطع أذن غلام لأناس أغنياء، فأتوا النبي صلى الله عليه وسلم فلم يجعل لهم شيئا.

[مسند أحمد] (33/ 157 ط الرسالة) :

‌19931 - حدثنا معاذ بن هشام، حدثني أبي، عن قتادة، عن أبي نضرة، عن عمران بن حصين : أن غلاما لأناس فقراء قطع أذن غلام لأناس أغنياء، فأتى أهله النبي صلى الله عليه وسلم، فقالوا: يا نبي الله، إنا ناس فقراء، فلم يجعل عليه شيئا.

أحاديث ذات صلة