صلَّى بنا أبو بَكْرٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ صلاةَ الصُّبحِ، فقرأَ بسورةِ آلِ عِمرانَ فقالوا قَد كادتِ الشَّمسُ تطلعُ فقالَ: لو طلَعَت لم تجِدنا غافِلينَ
أخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (1088)، والبيهقي (1801) كلاهما بلفظه، وعبد الرزاق (2712) مطولا بمعناه .
عَن أنسِ بنِ مالِكٍ قالَ : صلَّيتُ خَلفَ أبي بَكْرٍ الفَجرَ، فاستَفتحَ البَقَرةَ فَقرأَها في رَكْعتينِ، فقالَ عمرُ حينَ فَرغَ يغفرُ اللَّهُ لَكَ، لقَد كادَتِ الشَّمسُ أن تَطلعَ قبلَ أن تُسلِّمَ قالَ : لو طلَعتَ لأَلْفَتنا غيرَ غافِلينَ الراوي : أنس بن مالك المحدث : ابن حزم المصدر : المحلى الصفحة أو الرقم: 3/15 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح التخريج : أخرجه عبد الرزاق (2711) بلفظه، وابن أبي شيبة (3545)، وأبو طاهر المخلصي في ((المخلصيات)) (2421)، والبيهقي (4072) جميعا بنحوه .
الصَّلاةُ فريضةٌ عَظيمةٌ ورُكنٌ مِن أركانِ الدِّينِ، بَيَّنَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم صِفتَها وأحكامَها، وعَلَّمها للصَّحابةِ وقال: صَلُّوا كما رَأيتُموني أُصَلِّي، ومِنَ الأحكامِ المُتَعَلِّقةِ بالصَّلاةِ القِراءةُ فيها، وكان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُطيلُ فيها أحيانًا ويُقَصِّرُ أحيانًا؛ فقد جاءَ أنَّه قَرَأ في المَغرِبِ بالأعرافِ، وجاءَ عن أبي بَكرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللهُ عنه أنَّه قَرَأ بسورةِ البَقَرةِ، وهيَ أطولُ سُوَرِ القُرآنِ في صَلاةِ الفَجرِ، حَتَّى خاف الصَّحابةُ خُروجَ الوَقتِ؛ فعن أنَسِ بنِ مالكٍ رَضِيَ اللهُ عنه قال: صَلَّيتُ خَلفَ أبي بَكرٍ رَضِيَ اللهُ عنه صَلاةَ الفجرِ، فاستَفتَحَ البَقَرةَ، أي: بَدَأ يَقرَأُ مِن بدايَتِها، فقَرَأها في رَكعَتَينِ، أي كامِلةً، فقال عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عنه لأبي بَكرٍ حينَ فرَغَ، أي: حينَ انتَهى مِنَ الصَّلاةِ: يَغفِرُ اللَّهُ لَك، لَقد كادَتِ الشَّمسُ أن تَطلُعَ قَبلَ أن تُسَلِّمَ! أي: أطَلتَ بنا إطالةً طَويلةً حَتَّى قارَبَتِ الشَّمسُ على الطُّلوعِ، ويَخرُجُ بذلك وقتُ الصَّلاةِ.
فقال أبو بَكرٍ رَضِيَ اللهُ عنه: لَو طَلَعَت، أي: الشَّمسُ، لَألْفَتْنا، أي: وجَدْتَنا، غَيرَ غافِلينَ! أي: غَيرَ ساهينَ ولا مُضَيِّعينَ للصَّلاةِ عن وقتِها.
وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ الإطالةِ في صَلاةِ الفَجرِ.
وفيه مَشروعيَّةُ قِراءةِ سُورةِ البَقَرةِ في صَلاةِ الفَجرِ.
وفيه أدَبُ الصَّحابةِ مَعَ بَعضِهم.
وفيه مَكانةُ أبي بَكرٍ الصِّدِّيقِ عِندَ الصَّحابةِ.
وفيه أنَّ مَن أرادَ أن يَنصَحَ أو يُعاتِبَ شَخصًا أن يَبدَأَ بالدُّعاءِ له.
وفيه أنَّ مَن أطالَ الصَّلاةَ حَتَّى خَرَجَ الوقتُ فليس في ذلك تَفريطٌ ولا يُعتَبَرُ مُضَيِّعًا للصَّلاةِ .
شرح معاني الآثار - ط مصر (1/ 181) :
1088 - حدثنا سليمان بن شعيب، قال: ثنا عبد الرحمن بن زياد، قال: ثنا شعبة، عن قتادة، عن أنس بن مالك، رضي الله عنه قال: صلى بنا أبو بكر رضي الله عنه صلاة الصبح ، فقرأ بسورة آل عمران فقالوا قد كادت الشمس تطلع فقال: لو طلعت لم تجدنا غافلين
السنن الكبير للبيهقي (3/ 69 ت التركي) :
1801 - أخبرنا أبو الحسن ابن أبي المعروف الفقيه، أخبرنا أبو سعيد عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب الرازى، حدثنا محمد بن أيوب، حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا هشام، حدثنا قتادة، عن أنس قال: صلى بنا أبو بكر صلاة الصبح فقرأ "آل عمران" فقالوا: كادت الشمس تطلع.
قال: لو طلعت لم تجدنا غافلين.
مصنف عبد الرزاق (2/ 113 ت الأعظمي) :
2712 - أخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، عن أنس: صليت خلف أبي بكر فاستفتح بسورة آل عمران، فقام إليه عمر، فقال: يغفر الله لك، لقد كادت الشمس تطلع قبل أن تسلم قال: لو طلعت لألفتنا غير غافلين