صلَّيتُ خَلفَ عمرَ رضيَ اللَّهُ عنهُ الصُّبحَ، فقرأَ بالبقَرةِ، فلمَّا انصَرفوا استَشرَفوا الشَّمسَ فقالوا: طلَعَت فقالَ: لو طلَعَت لم تَجِدنا غافِلينَ

الدلالات الموضوعية:# صلاة - القراءة في السرية والجهرية للإمام والمأموم والمنفرد# صلاة - مقدار القراءة في الصلاة# صلاة - القراءة في الفجر# صلاة - صلاة الصبح
المصدر: نخب الافكار
الراوي: السائب بن يزيد
المحدث: العيني
الحكم:طريقه صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (1078) واللفظ له.

الشرح والتوضيح

عَن أنسِ بنِ مالِكٍ قالَ : صلَّيتُ خَلفَ أبي بَكْرٍ الفَجرَ، فاستَفتحَ البَقَرةَ فَقرأَها في رَكْعتينِ، فقالَ عمرُ حينَ فَرغَ يغفرُ اللَّهُ لَكَ، لقَد كادَتِ الشَّمسُ أن تَطلعَ قبلَ أن تُسلِّمَ قالَ : لو طلَعتَ لأَلْفَتنا غيرَ غافِلينَ الراوي : أنس بن مالك المحدث : ابن حزم المصدر : المحلى الصفحة أو الرقم: 3/15 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح التخريج : أخرجه عبد الرزاق (2711) بلفظه، وابن أبي شيبة (3545)، وأبو طاهر المخلصي في ((المخلصيات)) (2421)، والبيهقي (4072) جميعا بنحوه .

الصَّلاةُ فريضةٌ عَظيمةٌ ورُكنٌ مِن أركانِ الدِّينِ، بَيَّنَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم صِفتَها وأحكامَها، وعَلَّمها للصَّحابةِ وقال: صَلُّوا كما رَأيتُموني أُصَلِّي، ومِنَ الأحكامِ المُتَعَلِّقةِ بالصَّلاةِ القِراءةُ فيها، وكان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُطيلُ فيها أحيانًا ويُقَصِّرُ أحيانًا؛ فقد جاءَ أنَّه قَرَأ في المَغرِبِ بالأعرافِ، وجاءَ عن أبي بَكرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللهُ عنه أنَّه قَرَأ بسورةِ البَقَرةِ، وهيَ أطولُ سُوَرِ القُرآنِ في صَلاةِ الفَجرِ، حَتَّى خاف الصَّحابةُ خُروجَ الوَقتِ؛ فعن أنَسِ بنِ مالكٍ رَضِيَ اللهُ عنه قال: صَلَّيتُ خَلفَ أبي بَكرٍ رَضِيَ اللهُ عنه صَلاةَ الفجرِ، فاستَفتَحَ البَقَرةَ، أي: بَدَأ يَقرَأُ مِن بدايَتِها، فقَرَأها في رَكعَتَينِ، أي كامِلةً، فقال عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عنه لأبي بَكرٍ حينَ فرَغَ، أي: حينَ انتَهى مِنَ الصَّلاةِ: يَغفِرُ اللَّهُ لَك، لَقد كادَتِ الشَّمسُ أن تَطلُعَ قَبلَ أن تُسَلِّمَ! أي: أطَلتَ بنا إطالةً طَويلةً حَتَّى قارَبَتِ الشَّمسُ على الطُّلوعِ، ويَخرُجُ بذلك وقتُ الصَّلاةِ.

فقال أبو بَكرٍ رَضِيَ اللهُ عنه: لَو طَلَعَت، أي: الشَّمسُ، لَألْفَتْنا، أي: وجَدْتَنا، غَيرَ غافِلينَ! أي: غَيرَ ساهينَ ولا مُضَيِّعينَ للصَّلاةِ عن وقتِها.

وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ الإطالةِ في صَلاةِ الفَجرِ.

وفيه مَشروعيَّةُ قِراءةِ سُورةِ البَقَرةِ في صَلاةِ الفَجرِ.

وفيه أدَبُ الصَّحابةِ مَعَ بَعضِهم.

وفيه مَكانةُ أبي بَكرٍ الصِّدِّيقِ عِندَ الصَّحابةِ.

وفيه أنَّ مَن أرادَ أن يَنصَحَ أو يُعاتِبَ شَخصًا أن يَبدَأَ بالدُّعاءِ له.

وفيه أنَّ مَن أطالَ الصَّلاةَ حَتَّى خَرَجَ الوقتُ فليس في ذلك تَفريطٌ ولا يُعتَبَرُ مُضَيِّعًا للصَّلاةِ .

أحاديث ذات صلة