مَن والى قومًا بغَيرِ إذنِ مَواليهِ فعليه لَعنةُ اللهِ والملائكةِ والنَّاسِ أجمَعِينَ، لا يَقبَلُ اللهُ منه عَدلًا ولا صَرفًا.
أخرجه البخاري (1870)، ومسلم (1370) مطولا
جاءَتِ الشَّريعةُ الإسلاميَّةُ بالحِفاظِ على الضَّروريَّاتِ الخَمسِ، وهيَ حِفظُ الدِّينِ، وحِفظُ النَّفسِ، وحِفظُ المالِ، وحِفظُ العِرضِ، وحِفظُ العَقلِ، فهذه الضَّروريَّاتُ مصونةٌ مُحتَرَمةٌ، وقد نَظَّمَتِ الشَّريعةُ أمورَ النَّسَبِ والِانتِماءِ إلى النَّاسِ بطُرُقٍ واضِحةٍ مَعروفةٍ، والخُروجُ عَن هذه الطُّرُقِ يُفسِدُ الأنسابَ ويَخلِطُ بَينَها؛ مِمَّا يَتَرَتَّبُ على ذلك من مَفاسِدَ وانتِهاكٍ للمُحرَّماتِ، وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فيَقولُ: مَن والى قَومًا، أي: انتَسَبَ إليهم وأصبَحَ واحِدًا مِنهم، بغَيرِ إذنِ مَواليه، أي: مِن غَيرِ أن يَستَأذِنَ مَواليَه الأصليِّينَ الذينَ أعتَقوه مِنَ الرِّقِّ عامِدًا عالِمًا، وذلك أنَّ العَبدَ إذا أُعتِقَ كان ولاؤُه لمَن أعتَقَه، فإذا تَولَّى غَيرَ مُعَتِقِه يَكونُ فوَّت حَقَّ المُنعِمِ عليه، ولأنَّ الولاءَ كالنَّسَبِ، فيَحرُمُ تَضييعُه كَما يَحرُمُ تَضييعُ النَّسَبِ، ففيه كُفرُ النِّعمةِ، وتَضييعُ حُقوقِ الإرثِ والولاءِ وغَيرِ ذلك، مَعَ ما فيه مِن قَطيعةِ الرَّحِمِ والعُقوقِ، وقَولُه: ""بغَيرِ إذنِ مَواليه"" ليسَ مَعناه أنَّه يَجوزُ له أن يواليَ غَيرَ مَواليه إذا أذِنوا له فيه؛ لأنَّ الوَلاءَ لُحمةٌ كَلُحمةِ النَّسَبِ لا يَنتَقِلُ بحالٍ، كَما لا يَنتَقِلُ النَّسَبُ، وإنَّما هو بمَعنى التَّوكيدِ لتَحريمِه والتَّنبيهِ على ما يَمنَعُه مِنه، وبُنيَ الأمرُ فيه على الغالِبِ، وهو أنَّه إذا استَأذَنَ مَواليَه لم يَأذَنوا له، فعليه لعنةُ اللهِ والمَلائِكةِ والنَّاسِ أجمَعينَ، أي: فقدِ استَحَقَّ هذه العُقوبةَ الشَّديدةَ، وهيَ لعنةُ اللهِ، وهيَ الطَّردُ والإبعادُ مِن رَحمةِ اللهِ بسَبَبِ فِعلِه وجُرمِه، واستَحَقَّ دُعاءَ المَلائِكةِ والنَّاسِ عليه بالطَّردِ والإبعادِ مِن رَحمةِ اللهِ، وهذا مُبالَغةٌ في شِدَّةِ اللَّعنِ.
لا يَقبَلُ اللهُ مِنه عَدلًا، أي: فريضةً، ولا صَرفًا، أي: نافِلةً.
وقيلَ: الصَّرفُ: التَّوبةُ، والعَدلُ: الفِديةُ.
وفي الحَديثِ بَيانُ الوعيدِ الشَّديدِ فيمَن تَولَّى غَيرَ مَواليه .
[صحيح البخاري] (3/ 20) :
1870 - حدثنا محمد بن بشار: حدثنا عبد الرحمن: حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن إبراهيم التيمي ، عن أبيه ، عن علي رضي الله عنه قال: ما عندنا شيء إلا كتاب الله وهذه الصحيفة عن النبي صلى الله عليه وسلم: المدينة حرم، ما بين عائر إلى كذا، من أحدث فيها حدثا، أو آوى محدثا، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل منه صرف ولا عدل، وقال: ذمة المسلمين واحدة، فمن أخفر مسلما فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل منه صرف ولا عدل، ومن تولى قوما بغير إذن مواليه، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل منه صرف ولا عدل.
[صحيح مسلم] (2/ 1147 ) :
20 - (1370) وحدثنا أبو كريب.
حدثنا أبو معاوية.
حدثنا الأعمش عن إبراهيم التيمي، عن أبيه.
قال:
خطبنا علي بن أبي طالب فقال: من زعم أن عندنا شيئا نقرأه إلى كتاب الله وهذه الصحيفة.
(قال: وصحيفة معلقة في قراب سيفه) فقد كذب.
فيها أسنان الإبل.
وأشياء من الجراحات.
وفيها قال النبي صلى الله عليه وسلم " المدينة حرم ما بين عير إلى ثور.
فمن أحدث فيها حدثا أو آوى محدثا.
فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين.
لا يقبل الله منه، يوم القيامة، صرفا ولا عدلا.
وذمة المسلمين واحدة يسعى.
أدناهم.
ومن ادعى إلى غير أبيه، أو انتمى إلى غير مواليه، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين.
لا يقبل الله منه، يوم القيامة، صرفا ولا عدلا".
---
[صحيح البخاري] (3/ 20) :
1870 - حدثنا محمد بن بشار: حدثنا عبد الرحمن: حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن إبراهيم التيمي ، عن أبيه ، عن علي رضي الله عنه قال: ما عندنا شيء إلا كتاب الله وهذه الصحيفة عن النبي صلى الله عليه وسلم: المدينة حرم، ما بين عائر إلى كذا، من أحدث فيها حدثا، أو آوى محدثا، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل منه صرف ولا عدل، وقال: ذمة المسلمين واحدة، فمن أخفر مسلما فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل منه صرف ولا عدل، ومن تولى قوما بغير إذن مواليه، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل منه صرف ولا عدل.
[صحيح مسلم] (2/ 1147 ) :
20 - (1370) وحدثنا أبو كريب.
حدثنا أبو معاوية.
حدثنا الأعمش عن إبراهيم التيمي، عن أبيه.
قال:
خطبنا علي بن أبي طالب فقال: من زعم أن عندنا شيئا نقرأه إلى كتاب الله وهذه الصحيفة.
(قال: وصحيفة معلقة في قراب سيفه) فقد كذب.
فيها أسنان الإبل.
وأشياء من الجراحات.
وفيها قال النبي صلى الله عليه وسلم " المدينة حرم ما بين عير إلى ثور.
فمن أحدث فيها حدثا أو آوى محدثا.
فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين.
لا يقبل الله منه، يوم القيامة، صرفا ولا عدلا.
وذمة المسلمين واحدة يسعى.
أدناهم.
ومن ادعى إلى غير أبيه، أو انتمى إلى غير مواليه، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين.
لا يقبل الله منه، يوم القيامة، صرفا ولا عدلا".
---
[صحيح البخاري] (3/ 20) :
1870 - حدثنا محمد بن بشار: حدثنا عبد الرحمن: حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن إبراهيم التيمي ، عن أبيه ، عن علي رضي الله عنه قال: ما عندنا شيء إلا كتاب الله وهذه الصحيفة عن النبي صلى الله عليه وسلم: المدينة حرم، ما بين عائر إلى كذا، من أحدث فيها حدثا، أو آوى محدثا، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل منه صرف ولا عدل، وقال: ذمة المسلمين واحدة، فمن أخفر مسلما فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل منه صرف ولا عدل، ومن تولى قوما بغير إذن مواليه، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل منه صرف ولا عدل.
[صحيح مسلم] (2/ 1147 ) :
20 - (1370) وحدثنا أبو كريب.
حدثنا أبو معاوية.
حدثنا الأعمش عن إبراهيم التيمي، عن أبيه.
قال:
خطبنا علي بن أبي طالب فقال: من زعم أن عندنا شيئا نقرأه إلى كتاب الله وهذه الصحيفة.
(قال: وصحيفة معلقة في قراب سيفه) فقد كذب.
فيها أسنان الإبل.
وأشياء من الجراحات.
وفيها قال النبي صلى الله عليه وسلم " المدينة حرم ما بين عير إلى ثور.
فمن أحدث فيها حدثا أو آوى محدثا.
فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين.
لا يقبل الله منه، يوم القيامة، صرفا ولا عدلا.
وذمة المسلمين واحدة يسعى.
أدناهم.
ومن ادعى إلى غير أبيه، أو انتمى إلى غير مواليه، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين.
لا يقبل الله منه، يوم القيامة، صرفا ولا عدلا".