- إنَّ محمَّدًا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ لم يرَ قَريةً يريدُ دخولَها إلَّا قالَ حينَ رآها : اللَّهمَّ ربَّ السَّمَواتِ السَّبعِ وما أظلَلنَ...

إلخ الدعاءِ، وزادَ : وحلفَ كعبٌ بالَّذي فلقَ البحرَ لموسَى أنَّها كانت دعَوَاتِ داودَ حينَ يَرى العدُوَّ

الدلالات الموضوعية:# أنبياء - موسى# أدعية وأذكار - الدعاء إذا أشرف على قرية# جهاد - الذكر عند اللقاء والدعاء# أنبياء - داود
المصدر: السلسلة الصحيحة
الراوي: صهيب بن سنان الرومي
المحدث: الألباني
الحكم:إسناد صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي في ((السنن الكبرى)) (10377) باختلاف يسير، وابن خزيمة (2565)، وابن حبان (2709) باختلاف يسير دون زيادة "وحلف كعب ..."أخرجه النسائي في ((السنن الكبرى)) (10377) باختلاف يسير، وابن خزيمة (2565)، وابن حبان (2709) باختلاف يسير دون زيادة "وحلف كعب ..."

الشرح والتوضيح

عن أبي سُهَيلِ بنِ مالكٍ، عن أبيه أنَّه كان يَسمَعُ قِراءةَ عُمَرَ بنِ الخطَّابِ وهو يَؤُمُّ الناسَ في مسجِدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ من دارِ أبي جُهَيمٍ، وقال كعبُ الأحبارِ: والذي فَلَقَ البَحرَ لموسى، إنَّ صُهَيبًا حدَّثني أنَّ مُحمَّدًا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لم يَرَ قَريةً يُريدُ دُخولَها إلَّا قال حينَ يَراها: اللَّهُمَّ ربَّ السَّمواتِ السَّبعِ وما أظلَلْنَ، وربَّ الأرَضينَ السَّبعَ وما أقلَلْنَ، وربَّ الشَّياطينِ وما أضلَلْنَ، وربَّ الرِّياحِ وما ذَرَينَ، فإنَّا نسأَلُكَ خيرَ هذه القَريةِ وخيرَ أهْلِها، ونعوذُ بكَ من شرِّها وشرِّ أهلِها وشرِّ ما فيها.

الراوي : صهيب المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج مشكل الآثار الصفحة أو الرقم: 2529 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه النسائي في ((السنن الكبرى)) (10377)، وأخرجه ابن خزيمة (2565)، وابن حبان (2709) باختلاف يسير رَغَّبَ اللهُ تَعالى عِبادَه أن يُكثِروا مِن ذِكرِه، وبَيَّنَ لَهم سُبحانَه ما للذَّاكِرينَ عِندَه مِنَ الجَزاءِ العَظيمِ والأجرِ الكَبيرِ، وفضائِلُ الذِّكرِ كَثيرةٌ في الكِتابِ والسُّنَّةِ، وأنواعُ الأذكارِ الوارِدةِ عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في السُّنَّةِ مُتَعَدِّدةٌ ومُتَنَوِّعةٌ؛ فمِنها الأذكارُ المُطلَقةُ غَيرُ المُقَيَّدةِ، ومِنها الأذكارُ المُقَيَّدةُ بأحوالٍ مُعَيَّنةٍ وأماكِنَ مُعَيَّنةٍ، ومِن تلك الأذكارِ الذِّكرُ عِندَ إرادةِ دُخولِ قَريةٍ ما، كما في حَديثِ صُهَيبٍ رَضِيَ اللهُ عنه؛ فعن أبي سُهَيلِ بنِ مالِكٍ، عن أبيه أنَّه كان يَسمَعُ قِراءةَ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عنه وهو يَؤُمُّ النَّاسَ في مَسجِدِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن دارِ أبي جُهَيمٍ، وقال كَعبُ الأحبارِ، وهو أحَدُ التَّابِعينَ: والذي فلَقَ البَحرَ لموسى.

وإنَّما حَلَف كَعبٌ بالذي فلَق البَحرَ لموسى لأنَّها كانت دَعَواتِ داوُدَ عليه السَّلامُ حينَ يَرى العَدوَّ، إنَّ صُهَيبًا رَضِيَ اللهُ عنه حَدَّثَني أنَّ مُحَمَّدًا رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لَم يَرَ قَريةً -وهيَ: اسمٌ للمَوضِعِ الذي يَجتَمِعُ فيه النَّاسُ مِنَ المَساكِنِ والأبنيةِ، وقد تُطلقُ على المُدُنِ- يُريدُ دُخولَها إلَّا قال حينَ يَراها: اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَواتِ السَّبعِ وما أظلَلنَ -مِنَ الإظلالِ، أي: ما ارتَفعَت عليه وعَلَت وكانت له كالظُّلَّةِ، فأظَلَّت ما تَحتَها مِنَ النُّجومِ والشَّمسِ والقَمَرِ وساكِني الأرضِ- ورَبَّ الأرَضينَ السَّبعِ وما أقلَلْنَ -أي: ما حَمَلَته على ظَهرِها مِنَ النَّاسِ والدَّوابِّ والأشجارِ وغَيرِ ذلك- ورَبَّ الشَّياطينِ وما أضلَلنَ.

مِنَ الإضلالِ، وهو الإغواءُ، ورَبَّ الرِّياحِ وما ذَرَينَ، أي: أطارَته، فإنَّا نَسألُك خَيرَ هذه القَريةِ، أي: نَفسِها، بأن تَجعَلَها مُبارَكةً علينا نَقومُ فيها بالطَّاعةِ والعِبادةِ ونَسكُنُ فيها بالسَّلامةِ والعافيةِ، وخَيرَ أهلِها، أي: مِنَ العُلَماءِ والصَّالحينَ، وما عِندَهم مِنَ الإيمانِ والصَّلاحِ والاستِقامةِ والتَّعاوُنِ على الخَيرِ، ونَعوذُ بك، أي: نَلجَأُ إلَيك ونَعتَصِمُ مِن شَرِّها، وشَرِّ أهلِها، وشَرِّ ما فيها.

ففيه تَعَوُّذٌ باللهِ عَزَّ وجَلَّ مِن جَميعِ الشُّرورِ والمُؤذياتِ، سَواءٌ في القَريةِ نَفسِها أو في السَّاكِنينَ لَها، أو فيما احتَوت عليه.

وجاءَ في رِوايةٍ: أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال هذا الدُّعاءَ عِندَما أشرَف على خَيبَرَ، وكان يَقولُه لكُلِّ قَريةٍ دَخَلَها.

وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ قَولِ هذا الدُّعاءِ عِندَ إرادةِ دُخولِ قَريةٍ أو بَلدةٍ ما.

وفيه سُؤالُ العَبدِ للهِ تعالى أن يَجعَلَ القَريةَ التي يَدخُلُها مُبارَكةً عليه، وأن يَمنَحَه مِن خَيرِها، وأن يُيَسِّرَ له السُّكنى فيها بالسَّلامةِ والعافيةِ.

وفيه مَشروعيَّةُ التَّعَوُّذِ مِن جَميعِ الشُّرورِ والمُؤذياتِ.

وفيه التَّوسُّلُ في الدُّعاءِ برُبوبيَّةِ اللهِ تعالى.

وفيه مَشروعيَّةُ الحَلِفِ بقَولِ: والذي فلَقَ البَحرَ لموسى.

وفيه إثباتُ أنَّ الأرَضينَ سَبعٌ كالسَّمَواتِ .

الأصول والأحكام

[السنن الكبرى - للنسائي] (6/ 139) 10377- أخبرنا محمد بن نصر حدثنا أيوب بن سليمان بن بلال حدثني أبو بكر عن سليمان عن أبي سهيل بن مالك عن أبيه أنه كان يسمع قراءة عمر بن الخطاب وهو يؤم الناس في مسجد رسول الله صلى الله عليه و سلم من دار أبي جهم وقال كعب الأحبار والذي فلق البحر لموسى لأن صهيبا حدثني أن محمدا رسول الله صلى الله عليه و سلم لم ير قرية يريد دخولها إلا قال حين يراها اللهم رب السماوات السبع وما أظللن ورب الأرضين السبع وما أقللن ورب الشياطين وما أضللن ورب الرياح وما ذرين فإنا نسألك خير هذه القرية وخير أهلها ونعوذ بك من شرها وشر أهلها وشر ما فيها وحلف كعب بالذي فلق البحر لموسى لأنها كانت دعوات داود حين يرى العدو

صحيح ابن خزيمة (4/ 150) 2565- ثنا يونس بن عبد الأعلى، أخبرنا ابن وهب، أخبرني حفص بن ميسرة، عن موسى بن عقبة، عن عطاء بن أبي مروان، عن أبيه، أن كعبا، حدثه، أن صهيبا صاحب النبي صلى الله عليه وسلم حدثه، أن النبي صلى الله عليه وسلم لم ير قرية يريد دخولها إلا قال حين يراها: ((اللهم رب السموات السبع وما أظللن، ورب الأرضين وما أقللن، ورب الشياطين وما أضللن، ورب الرياح وما ذرين، فإنا نسألك خير هذه القرية، وخير أهلها ونعوذ بك من شرها وشر أهلها وشر ما فيها))

الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان (6/ 425) 2709- أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة، قال: حدثنا ابن أبي السري، قال: قرئ على حفص بن ميسرة، وأنا أسمع، قال: حدثني موسى بن عقبة، عن عطاء بن أبي مروان، عن أبيه، أن كعبا حلف له بالذي فلق البحر لموسى أن صهيبا حدثه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن يرى قرية يريد دخولها إلا قال حين يراها: ((اللهم رب السماوات السبع وما أظللن، ورب الأرضين السبع وما أقللن، ورب الرياح وما ذرين، ورب الشياطين وما أضللن، نسألك خير هذه القرية وخير أهلها، ونعوذ بك من شرها وشر أهلها وشر ما فيها))

أحاديث ذات صلة