أَنا أوَّلُ مَن سمعَ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يَنهى النَّاسَ أن يَبولوا مُستقبلي القِبلةِ، فخَرجتُ إلى النَّاسِ، فأخبرتُهُم

الدلالات الموضوعية:# آداب قضاء الحاجة - استقبال القبلة بالبول والغائط# اعتصام بالسنة - أوامر النبي ونواهيه وتقريراته
المصدر: نخب الافكار
الراوي: عبدالله بن الحارث بن جزء الزبيدي
المحدث: العيني
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه ابن ماجه (317) وأحمد (17715) بلفظه، وابن حبان (1419) بنحوه

الشرح والتوضيح

قيلَ لَهُ لقد علَّمَكُم نبيُّكم كلَّ شيءٍ حتَّى الخِراءةَ ، قالَ : أجَلْ لقَد نَهانا صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أن نستَقبلَ القبلةَ بغائطٍ أو بولٍ ، وأن لا نَستَنجيَ باليَمينِ ، وأن لا يَستنجيَ أحدُنا بأقلَّ من ثلاثةِ أحجارٍ ، أو نستَنجيَ برَجيعٍ أو عَظْمٍ الراوي : سلمان الفارسي المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 7 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (7) واللفظ له، ومسلم (262)، والترمذي (16) باختلاف يسير.

حَرَص النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على أن يُعلِّمَ أُمَّتَه كلَّ تَفاصيلِ الدِّينِ، ويُصوِّبَ لهم أخطاءَهم وما اعتادوه مِن أمورِ الجاهليَّةِ، ومِن ذلك أنْ علَّم أمَّتَه آدابَ التَّخلِّي والتَّبوُّلِ، ودخولِ الحمَّاماتِ والكُنُفِ.

وفي هذا الحديثِ يَقولُ سَلمانُ الفارسيُّ رضِيَ اللهُ عنه: "قيل له"، وفي رواية: "قال لنا المشركون"، أي: أرادوا بهِمُ الاستِهْزاءَ، فقالوا: "لقد علَّمَكم نَبِيُّكم كلَّ شيءٍ حتَّى الخِراءةَ"، أي: علَّمكم كلَّ شيءٍ حتَّى علَّمكم كيف تَدخُلون الخَلاءَ لِقَضاءِ حاجَتِكم مِن بولٍ أو غائطٍ، والخِراءةُ: اسمٌ لِهَيئةِ ما يُخرِجُه الإنسانُ مِن فضَلاتٍ، فقال سَلمانُ رضِيَ اللهُ عنه مُشيرًا إلى أنَّ هذا مَقامُ فخرٍ لا استِهْزاءٍ: "أَجَلْ"، أي: علَّمَنا ذلك، "لقد نهانا صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أن نَستَقبِلَ القِبْلةَ بغائطٍ أو بولٍ"، وهذا أوَّلُ أدَبٍ ذكَره هنا؛ وهو عدَمُ التَّوجُّهِ إلى القِبْلةِ عندَ التَّبرُّزِ أو التَّبوُّلِ، ولكن يُخالِفُ إلى الجهاتِ الأخرى، والأدبُ الثَّاني: "وألَّا نَستَنجِيَ باليَمينِ"، أي: لا نَستَخدِمَ اليدَ اليُمنى في التَّنظُّفِ والتَّطهُّرِ مِن البولِ والغائطِ، ولكن نَستَخدِمُ اليدَ اليُسرى؛ تَعظيمًا لليُمْنَى، وتخصيصًا لها بالأمورِ الشَّريفةِ والكريمةِ، وتخصيصًا لليدِ اليسرى بالمُسْتقْذَراتِ، وهذا مِن حُسنِ الأدبِ والتَّنظيمِ.

والأدبُ الثَّالثُ: "وألَّا يَستنجِيَ أحَدُنا بأقلَّ مِن ثلاثةِ أحجارٍ، أو نستَنجِيَ برَجيعٍ أو عَظْمٍ"، أي: أمَرَنا ألَّا يَستنجيَ أحدُنا بأقلَّ مِن ثلاثةِ أحجارٍ، وألَّا نستَخدِمَ في هذه الطَّهارةِ العَظْمَ أو الرَّوْثَ وفَضَلاتِ الحيواناتِ؛ لأنَّ العظمَ طَعامُ الجنِّ، ولأنَّ الرَّوْثَ نَجِسٌ.

وفي الحديثِ: أنَّ على المسلمِ أن يَفتَخِرَ بتَعاليمِ دينِه، وخاصةً مع مَن يُريدون بها الاستِهزاءَ والسُّخرِيَةَ.

الأصول والأحكام

نخب الافكار (13/192) حدثنا يونس قال: أخبرني ابن وهب قال: أخبرني عمرو بن الحارث، والليث وابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عبد الله بن الحارث بن جزء الزبيدي قال: "أنا أول من سمع النبي -عليه السلام- يقول: لا يبولن أحدكم مستقبل القبلة، وأنا أول من خَبَّر الناس بذلك

سنن ابن ماجه (1/ 115) 317 - حدثنا محمد بن رمح المصري قال: أخبرنا الليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، أنه سمع عبد الله بن الحارث بن جزء الزبيدي ، يقول: أنا أول من سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: لا يبولن أحدكم مستقبل القبلة وأنا أول من حدث الناس بذلك

مسند أحمد ط الرسالة (29/ 253) 17715 - حدثنا موسى، حدثنا ليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عبد الله بن الحارث بن جزء الزبيدي ، قال: أنا أول من سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: " لا يبولن أحدكم مستقبل القبلة " وأنا أول من حدث الناس عنه بذلك

صحيح ابن حبان - مخرجا (4/ 268) 1419 - أخبرنا أبو خليفة، قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثنا غوث* بن سليمان بن زياد المصري، قال: حدثنا أبي، قال: دخلنا على عبد الله بن الحارث بن جزء الزبيدي في يوم جمعة، فدعا بطست، وقال للجارية: استريني، فسترته، فبال فيه، ثم قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى أن يبول أحدكم مستقبل القبلة.

أحاديث ذات صلة