كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَدْعو فيقولُ: «اللَّهُمَّ إنِّي أَعوذُ بكَ مِنَ الأَرْبَعِ: مِنْ عِلْمٍ لا يَنْفَعُ، وقَلْبٍ لا يَخْشَعُ، ونَفْسٍ لا تَشْبَعُ، ودُعاءٍ لا يُسْمَعُ».
أخرجه أبو داود (1548)، والنسائي (5467)، ابن ماجه (3837) باختلاف يسير
عَن أبي هُرَيْرةَ قالَ: كانَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ: اللَّهمَّ إنِّي أعوذُ بِكَ منَ الأربعِ ، مِن عِلمٍ لا ينفَعُ ، ومِن قَلبٍ لا يخشَعُ ، ومِن نَفسٍ لا تَشبعُ ، ومِن دُعاءٍ لا يُسمَعُ الراوي : أبو هريرة المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 1548 خلاصة حكم المحدث : صحيح أعطى اللهُ نبيَّه محمَّدًا صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الفصاحةَ والبيانَ وجوامِعَ الكَلِمِ؛ فكان في دُعائه يأتي بالمعاني العَظيمةِ في ألفاظٍ يسيرةٍ، ولكنَّها معبِّرةٌ وجامعةٌ، تشمَلُ الموعظةَ والتَّعليمَ لأمَّتِه.
وفي هذا الحديثِ كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يدعو ويقولُ: "اللَّهمَّ إنِّي أعوذُ بك مِن الأربَعِ"، أي: ألجَأُ إليك وأستجيرُ من شرِّ أربعةِ أمورٍ: "مِن عِلمٍ لا يَنفَعُ"، أي: أعوذُ بك وأستجيرُ مِن العلمِ الَّذي لا يعودُ بالنَّفعِ على صاحبِه، وبالهدايةِ إلى الحقِّ والرَّشادِ، والنَّفعِ في أمورِ الدُّنيا والآخرةِ؛ كالسِّحرِ، والتَّنْجيمِ، والرَّجمِ بالغيبِ، "ومِن قلبٍ لا يَخشَعُ"، وأعوذُ بك مِن القلبِ القاسي الَّذي لا يتَأثَّرُ ولا يَذِلُّ للهِ، ولا يَنقادُ لأُمورِ الشَّرعِ والطَّاعاتِ، "ومِن نفسٍ لا تَشبَعُ"، أي: وأعوذُ بك مِن النَّفسِ الطَّمَّاعةِ والشَّرِهةِ الَّتي لا تَشبَعُ من الدُّنيا مهما أوتِيَتْ، وهذه النَّفسُ تُورِدُ صاحِبَها مَوارِدَ الهلاكِ، وتَحثُّه على الحرامِ والانغماسِ في الشَّهواتِ، "ومِن دُعاءٍ لا يُسمَعُ"، أي: وأعوذُ بك مِن أن أدعُوَ ولا تَستَجيبَ لي دُعائي وتَرُدَّه وهذا إشارةٌ إلى أنَّ صاحبَ هذا الدُّعاءِ ممَّن سَخِط وغَضِب اللهُ عليه
[المستدرك على الصحيحين] (1/ 185) :
354 - حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الربيع بن سليمان، ثنا شعيب بن الليث، ثنا الليث، وأخبرني عمرو بن محمد بن منصور العدل، وأحمد بن يعقوب الثقفي، قالا: ثنا عمر بن حفص السدوسي، ثنا عاصم بن علي، ثنا الليث بن سعد، أخبرني سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أخيه عباد بن أبي سعيد، أنه سمع أبا هريرة ، يقول: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو فيقول: " اللهم إني أعوذ بك من الأربع: من علم لا ينفع، وقلب لا يخشع، ونفس لا تشبع، ودعاء لا يسمع .
هذا حديث صحيح ولم يخرجاه فإنهما لم يخرجا عباد بن أبي سعيد المقبري، لا لجرح فيه بل لقلة حديثه وقلة الحاجة إليه ".
وقد رواه محمد بن عجلان، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة ولم يذكر أخاه عبادا
سنن أبي داود (2/ 92 ت محيي الدين عبد الحميد) :
1548 - حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا الليث، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أخيه عباد بن أبي سعيد، أنه سمع أبا هريرة ، يقول: كان رسول صلى عليه وسلم يقول: اللهم إني أعوذ بك من الأربع، من علم لا ينفع، ومن قلب لا يخشع، ومن نفس لا تشبع، ومن دعاء لا يسمع
[سنن النسائي] (8/ 263) :
5467 - أخبرنا قتيبة قال: حدثنا الليث، عن سعيد بن أبي سعيد عن أخيه عباد بن أبي سعيد أنه سمع أبا هريرة يقول: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: اللهم إني أعوذ بك من الأربع: من علم لا ينفع، ومن قلب لا يخشع، ومن نفس لا تشبع، ومن دعاء لا يسمع.
سنن ابن ماجه (2/ 1261 ت عبد الباقي) :
3837 - حدثنا عيسى بن حماد المصري قال: أنبأنا الليث بن سعد، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أخيه عباد بن أبي سعيد، أنه سمع أبا هريرة يقول: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " اللهم إني أعوذ بك من الأربع: من علم لا ينفع، ومن قلب لا يخشع، ومن نفس لا تشبع، ومن دعاء لا يسمع "