عن ابنِ عبَّاسٍ قال : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى و يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ نسختها الَّتي في المائدةِ إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ الآيةُ
عن ابنِ عباسٍ أنَّ آيَةَ المائدةِ نَسَخَتْ {لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى} [النساء: 43] ، {قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ} [البقرة: 219] .
الراوي : - المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج العواصم والقواصم الصفحة أو الرقم: 5/ 411 خلاصة حكم المحدث : إسناده حسن التخريج : أخرجه أبو داود (3672)، والبيهقي (17787) فُرِضَتِ الأحكامُ في المَدينةِ بالتَّدريجِ، وكذلك حُرِّمَت بَعضُ الأمورِ بالتَّدريجِ، ومن ذلك شُربُ الخَمرِ؛ فقد كان المُسلمونَ يَشرَبونَ الخَمرَ، ثمَّ نَزَل قَولُ اللهِ تعالى: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا} [البقرة: 219] ، وهذه الآيةُ تَدُلُّ على أنَّ فيها مَنافِعَ للنَّاسِ، وهو يَقتَضي جَوازَها، ثمَّ نَزَلت آيةٌ أخرى تَنهى عن قِربانِ الصَّلاةِ حالَ السُّكرِ، فقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ} [النساء: 43] ، وهذه الآيةُ تَدُلُّ على أنَّ حُرمةَ الخَمرِ مُختَصَّةٌ بوقتِ الصَّلاةِ، وأمَّا في غَيرِ وقتِها فلا تَحرُمُ، كُلُّ هذا تَمهيدٌ وتَوطِئةٌ لتَحريمِها، حتَّى إذا جاءَ تَحريمُها كانتِ النُّفوسُ مُتَقَبِّلةً لذلك، بخِلافِ ما إذا جاءَ تَحريمُ الخَمرِ من أوَّلِ الأمرِ، ثمَّ نَزَلت آيةُ سورةِ المائِدةِ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [المائدة: 90] ، فنَسَخَت هذه الآيةُ الآياتِ الأخرى، وحُرِّمَت بها الخَمرُ تحريمًا مُطلَقًا مؤبَّدًا.
وفي الحَديثِ: تَحريمُ شُربِ الخَمرِ.
وفيه إثباتُ النَّسخِ في القُرآنِ .