رمدَتْ عينِي ، فعادَني النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم

الدلالات الموضوعية:# مريض - مشروعية عيادة المريض وفضلها# مناقب وفضائل - زيد بن أرقم# طب - الرمد# جنائز وموت - عيادة المريض
المصدر: صحيح الأدب المفرد
الراوي: زيد بن أرقم
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح لغيره

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (532) واللفظ له تامًا، وأحمد (19348)، والحارث كما في ((بغية الباحث)) (247) بنحوه.

الشرح والتوضيح

أصابَني رَمَدٌ فعادني النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قال: فلمَّا بَرَأتُ خَرَجتُ، قال: فقال لي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أرَأَيتَ لو كانتْ عَيناكَ لمَا بهما ما كنتَ صانعًا؟ قال: قُلتُ: لو كانتا عَينايَ لمَا بهما صَبَرتُ واحتسَبتُ، قال: لو كانتْ عَيناكَ لمَا بهما، ثُمَّ صَبَرتَ واحتسَبتَ؛ للَقيتَ اللهَ عزَّ وجلَّ ولا ذَنبَ لك، قال إسماعيلُ: ثُمَّ صَبَرتَ واحتسَبتَ؛ لأَوجَبَ اللهُ لك الجنَّةَ.

الراوي : زيد بن أرقم المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج المسند لشعيب الصفحة أو الرقم: 19348 خلاصة حكم المحدث : إسناده حسن التخريج : أخرجه أبو داود (3102) مختصراً، وأحمد (19348) واللفظ له الدُّنيا دارُ بَلاءٍ وامتِحانٍ، يَتَعَرَّضُ المَرءُ المُسلِمُ فيها لِلمَصائِبِ والأمراضِ، ولَكِن مِن رَحمةِ اللهِ تعالى أن جَعلَ كُلَّ ما يُصيبُ المُسلِمَ في الدُّنيا لَه فيه أجرٌ وكَفَّارةٌ، بَل جَعَلَ لمَن صَبَر واحتَسَبَ على فَقدِ عَينَيه الثَّوابَ العَظيمَ؛ يَقولُ زَيدُ بنُ أرقَمَ رَضِيَ اللهُ عنه: أصابَني رَمَدٌ -وهو ورَمٌ حارٌّ يَعرِضُ في الطَّبَقةِ المُلتَحِمةِ مِنَ العَينِ، وهو بَياضُها الظَّاهرُ، وسَبَبُه انصِبابُ أحَدِ الأخلاطِ أو أبخِرةٍ تَصعَدُ مِنَ المَعِدةِ إلى الدِّماغِ، فإنِ اندَفعَ إلى العَينِ أحدَث الرَّمَدَ- فعادَني، أي: زارَني، النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.

فلَمَّا بَرَأتُ، أي: عوفيتُ مِن هذا المَرَضِ، خَرَجتُ، أي: إلى النَّاسِ وإلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال لي رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أرَأيتَ لَو كانت عَيناك لِمَا بِهما، أي: لَو ألَمَّ ونَزَلَ بِعَينَيك الضَّرَرُ أوِ العَمى أو أُصيبَتا بِسوءٍ، ما كُنتَ صانِعًا؟ أي: ماذا كُنتَ ستَصنَعُ عِندَ ذلك؟ فقال زَيدٌ: لَو كانتا عَينايَ لِمَا بِهما صَبَرتُ واحتَسَبتُ، أي: كُنتُ سَوف أصبِرُ وأحتَسِبُ، أي: أطلُبُ أجرَ ذلك مِنَ اللهِ تعالى، فقال لَه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: لَو كانت عَيناك لِمَا بِهما، أي: مِنَ المَرَضِ، ثُمَّ صَبَرتَ واحتَسَبتَ لَلَقِيتَ اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ ولا ذَنبَ لَك، أي: كان جَزاؤُك مُقابِلَ ذلك أنَّك تَلقى اللَّهَ يَومَ القيامةِ وقد غَفرَ اللهُ لَك جَميعَ ذُنوبِك.

قال إسماعيلُ، وهو أحَدُ الرُّواةِ رَوى الحَديثَ بِلَفظِ: ثُمَّ صَبَرتَ واحتَسَبتَ لأوجَب اللَّهُ لك الجَنَّةَ، أي: استَحقَقتَ بِصَبرِك واحتِسابِك دُخولَ الجَنَّةِ.

وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ العيادةِ مِنَ الرَّمَدِ.

وفيه عيادةُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لِمَن مَرِضَ مِن أصحابِه.

وفيه فَضلُ وأجرُ مَن صَبَرَ واحتَسَبَ على مَرَضِه .

أحاديث ذات صلة