أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان يُشيرُ بيدِه لِمَن يُسلِّمُ عليه [يَعني وهو في الصَّلاةِ].

الدلالات الموضوعية:# صلاة - صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم# صلاة - رد السلام في الصلاة# صلاة - العمل في الصلاة
المصدر: فتاوى نور على الدرب لابن باز
الراوي: -
المحدث: ابن باز
الحكم:ثابت

الشرح والتوضيح

دَخَلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مَسجِدَ بَني عَمرِو بنِ عَوفٍ مَسجِدَ قُباءٍ يُصلِّي فيه، فدَخَلَتْ عليه رِجالُ الأنصارِ يُسلِّمون عليه، ودَخَلَ معه صُهَيبٌ، فسَأَلتُ صُهَيبًا: كيف كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَصنَعُ إذا سُلِّمَ عليه؟ قال: يُشيرُ بيَدِه، قال سُفيانُ: قُلتُ لرَجُلٍ: سَلْ زَيدًا: أسَمِعتَه من عبدِ اللهِ، وَهِبْتُ أنا أنْ أسأَلَه، فقال: يا أبا أُسامةَ، سَمِعتَه من عبدِ اللهِ بنِ عُمَرَ؟ قال: أمَّا أنا فقد رَأيتُه فكَلَّمتُه.

الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج المسند لشعيب الصفحة أو الرقم: 4568 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح على شرط الشيخين التخريج : أخرجه النسائي (1187)، وابن ماجه (1017)، وأحمد (4568) واللفظ له فرَضَ اللَّهُ تعالى الصَّلاةَ، وبَيَّنَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم صِفتَها وقال: صَلُّوا كما رَأيتُموني أُصَلِّي؛ ولهذا فللصَّلاةِ أحكامٌ تَتَعَلَّقُ بشُروطِها وأركانِها وسُنَنِها ومُبطِلاتِها، ومِنَ المَسائِلِ المُتَعَلِّقةِ بالصَّلاةِ: أنَّ المُصَلِّيَ إذا سَلَّمَ عليه أحَدٌ فإنَّه لا يَرُدُّ عليه السَّلامَ بالكَلامِ؛ لأنَّ الكَلامَ يُبطِلُ الصَّلاةَ، وإنَّما يَكونُ رَدُّه عليه بأن يُشيرَ له بيَدِه؛ فقد كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا سَلَّمَ عليه أحَدٌ وهو يُصَلِّي رَدَّ عليه بالإشارةِ، ومِن ذلك أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم دَخلَ مَسجِدَ بَني عَمرِو بنِ عَوفٍ -مَسجِدَ قُباءٍ، وهو مَسجِدٌ في المَدينةِ- يُصَلِّي فيه، فدَخَلَ عليه رِجالُ الأنصارِ يُسَلِّمونَ عليه، ودَخَلَ مَعَه صُهَيبٌ رَضيَ اللهُ عنه، فسَألَ عبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ صُهَيبًا: كَيف كان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَصنَعُ إذا سُلِّمَ عليه؟ فقال صُهَيبٌ: كان يُشيرُ بيَدِه، أي: أنَّ رَدَّ رَسولِ اللهِ عليهم كان إشارةً باليَدِ ولَم يَتَلَفَّظْ بالقَولِ.

قال سُفيانُ، وهو سُفيانُ بنُ عُيَينةَ أحَدُ رُواةِ الحَديثِ: قُلتُ لرَجُلٍ: سَلْ زَيدًا، وهو زَيدُ بنُ أسلَمَ أحَدُ رواةِ الحَديثِ عنِ ابنِ عُمَرَ: أسمِعتَه مِن عَبدِ اللَّهِ، أي: عبدِ اللهِ بنِ عُمَرَ، وهِبتُ، أي: خِفتُ أنا أن أسألَه، فقال: يا أبا أُسامةَ، سَمِعتَه مِن عبدِ اللهِ بنِ عُمَرَ؟ قال: أمَّا أنا فقدَ رَأيتُه فكَلَّمتُه، أي: أنَّه سَمِعَه مِنِ ابنِ عُمَرَ.

وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ أن يُسَلِّمَ غَيرُ المُصَلِّي على المُصَلِّي.

وفيه مَشروعيَّةُ رَدِّ المُصَلِّي السَّلامَ بالإشارةِ باليَدِ.

وفيه حِرصُ الصَّحابةِ على مَعرِفةِ كَيفيَّةِ رَدِّ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم للسَّلامِ في صَلاتِه.

وفيه أنَّ رَدَّ السَّلامِ بالإشارةِ باليَدِ لا يُفسِدُ الصَّلاةَ .

أحاديث ذات صلة