كان عندَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أُناسٌ، فدَعا بِلالًا بِتَمْرٍ عندَه، فجاءَ بِتَمْرٍ أنْكَرَه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال: ما هذا التَّمْرُ؟ فقال: التَّمْرُ الَّذي كان عِنْدَنا أبْدَلْنا صاعَينِ بِصاعٍ، فقال: رُدَّ علينا تَمْرَنا.
أخرجه أحمد (6308) واللفظ له، وابن أبي شيبة (22935)، وأبو يعلى (5710)
كُنتُ جالِسًا عندَ عبدِ اللهِ بنِ عُمَرَ، فقال: أتى رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ضَيفٌ، فقال لبِلالٍ: ائْتِنا بطَعامٍ، فذَهَبَ بِلالٌ فأبدَلَ صاعَينِ من تَمْرٍ بصاعٍ من تَمْرٍ جَيِّدٍ، وكان تَمْرُهم دُونًا، فأعجَبَ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم التَّمْرُ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: من أينَ هذا التَّمْرُ؟ فأخْبَرَه أنَّه أبدَلَ صاعًا بصاعَينِ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: رُدَّ علينا تَمْرَنا.
الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج المسند لشعيب الصفحة أو الرقم: 4728 خلاصة حكم المحدث : حسن التخريج : أخرجه أحمد (4728) واللفظ له، وابن أبي شيبة (22935)، وأبو يعلى (5710) أحكامُ البُيوعِ في الإسلامِ مَدارُها على الأمانةِ وعدَمِ الغَرَرِ بيْنَ المتبايِعَيْنِ، وأنْ يكونَ المَبِيعُ مَعلومًا للطَّرَفينِ مَعرفةً تُزِيلُ الجَهالةَ؛ مِن حيثُ النَّوعُ، والكَمُّ، والكَيْفُ.
وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ التَّابعيُّأبو دِهْقانةَ أنَّه كان في مَجلِسٍ عندَ عبْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ رضِيَ اللهُ عنهما، فأخبَرَ أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أتاهُ ضَيفٌ، فأمَرَ بِلالَ بنَ رَباحٍ رضِيَ اللهُ عنه -وهو مُؤذِّنُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- أنْ يَأتيَه بطَعامٍ؛ ليُكرِمَ به ضَيْفَه، «فذهَبَ بلالٌ فأبدَلَ صاعينِ مِن تَمرٍ بصاعٍ مِن تَمْرٍ جيِّدٍ، وكان تَمرُهُم دُونًا»؛ بمعنى: كان لدَى بِلالٍ رضِيَ اللهُ عنه تَمْرٌ رَديءٌ، فقايَضَه بتَمْرٍ أجوَدَ منه، الصَّاعينِ بصاعٍ.
والصَّاعُ: كَيلٌ يسَعُ أربعةَ أَمْدادٍ، والمُدُّ مِقْدارُ ما يَملَأُ الكَفَّينِ، أو يسَعُ ثَمانيةَ أَرْطالٍ، والرِّطْلُ بالمقاديرِ الحَديثةِ حَوالَي: 380 جرامًا.
وقيل: 538 جِرامًا.
فأُعجِبَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالتَّمْرِ، فسَأَلَ بلالًا: مِن أينَ هذا التَّمرُ؟ فأخبَرَه أنَّه أبدَلَ صاعًا بصاعينِ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «رُدَّ علَيْنا تَمْرَنا»؛ فأمَرَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يَرجِعَ التَّمْرَ الجيِّدَ لصاحِبِه، ويَأتِيَ بالرَّديءِ؛ لوُقوعِ الرِّبا في تلكَ الصَّفْقةِ؛ فإنَّ التَّمرَ بالتَّمرِ لا يَصلُحُ إلَّا أنْ يكونا مُتماثلَينِ يَدًا بيَدٍ؛ فإذا اتَّفَقتِ الأجْناسُ فلا بدَّ أنْ يكونَ مِثلًا بمِثلٍ، ويَدًا بيَدٍ، أمَّا إذا اختَلفَتِ الأنْواعُ فلا شَيءَ في التَّفاضُلِ بيْنَها، كأنْ يَبيعَ التَّمرَ بالقَمحِ، أو الشَّعيرَ بالذُّرةِ، وكذلكَ إذا باع بالنَّقدِ، والذَّهبِ، والفِضَّةِ.
[مسند أحمد] (10/ 393 ط الرسالة) ((6308- حدثنا يعلى، حدثنا فضيل- يعني ابن غزوان-، عن أبي دهقانة، عن ابن عمر ، قال: كان عند النبي صلى الله عليه وسلم أناس، فدعا بلالا بتمر عنده، فجاء بتمر أنكره رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: (( ما هذا التمر؟)) فقال: التمر الذي كان عندنا أبدلنا صاعين بصاع، فقال: (( رد علينا تمرنا)).
مصنف ابن أبي شيبة- ترقيم عوامة (7/ 102) 22935- حدثنا ابن نمير، عن فضيل بن غزوان، قال: حدثني أبو دهقانة، قال: كنت جالسا عند عبد الله بن عمر فقال: أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم ضيف فقال لبلال: ائتنا بطعام، فذهب بلال إلى صاعين من تمر فاشترى بها صاعا من تمر جيد، وكان تمرهم دونا، فأعجب النبي صلى الله عليه وسلم التمر، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: من أين هذا التمر؟ فأخبره أنه بدل صاعين بصاع، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: رد علينا تمرنا.
[مسند أبي يعلى] (10/ 72 ت حسين أسد) 5710- حدثنا ابن نمير، حدثنا أبي، حدثنا فضيل بن غزوان، حدثنا أبو دهقانة، قال: كنت جالسا عند ابن عمر قال: أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم ضيف، فقال لبلال: ((ائتنا بطعام)) فذهب بلال فأبدل صاعين من تمر بصاع من تمر خير، وكان تمرهم رديئا، فأعجب النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ((من أين هذا؟)) فأخبره أنه أبدل صاعين بصاع فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((رد علينا تمرنا)).