حجَجْنا مع ابنِ مسعودٍ في خلافةِ عثمانَ قال : فلمَّا وقَفْنا بِعرفةَ قال : فلمَّا غابتِ الشمسُ قال ابنُ مسعودٍ : لو أنَّ أميرَ المؤمنينَ أفاضَ الآن كان قد أصابَ قال : فلا أدري كلمةُ ابنُ مسعودٍ كانت أسرعَ أو إفاضةُ عثمانَ قال : فَأوْضَعَ الناسُ ولم يَزِدِ ابْنُ مَسْعُودٍ عَلَى الْعَنَقِ حتى أتينا جَمعًا فصلَّى بنا ابنُ مسعودٍ المغربَ ثم دعا بعشائِهِ ثم تعشَّى ثم قام فصلَّى العِشاءَ الآخرةَ ثم رقدَ حتى إذا طلع أولَ الفجرِ قام فصلَّى الغداةَ قال : فقلتُ له : ما كنتَ تُصلي الصلاةَ هذه الساعةَ قال : وكان يُسفرُ بالصلاةِ قال : إني رأيتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ في هذا اليومِ وهذا المكانِ يُصلِّي هذه الساعةَ
أخرجه أبو يعلى الموصلي (5367) مختصرا، والبخاري (1675)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (4030) كلاهما بنحوه.أخرجه أبو يعلى الموصلي (5367) مختصرا، والبخاري (1675)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (4030) كلاهما بنحوه.
عن عبدِ الرَّحمنِ بنِ يزيدَ قال: حَجَجْنا مع ابنِ مَسعودٍ في خِلافةِ عُثمانَ، قال: فلمَّا وَقَفْنا بعَرَفةَ، قال: فلمَّا غابتِ الشَّمسُ قال ابنُ مَسعودٍ: لو أنَّ أميرَ المؤمنينَ أفاضَ الآنَ كان قد أصابَ، قال: فلا أدْري كَلِمةُ ابنِ مَسعودٍ كانتْ أسرَعَ أو إفاضةُ عُثمانَ، قال: فأوضَعَ النَّاسُ، ولم يَزِدِ ابنُ مَسعودٍ على العَنَقِ، حتى أتَيْنا جَمعًا، فصَلَّى بنا ابنُ مَسعودٍ المَغربَ، ثُمَّ دَعا بعَشائِه، ثُمَّ تَعشَّى، ثُمَّ قام فصَلَّى العِشاءَ الآخِرةَ، ثُمَّ رَقَدَ، حتى إذا طَلَعَ أوَّلُ الفَجرِ قام فصَلَّى الغَداةَ، قال: فقُلتُ له: ما كنتَ تُصلِّي الصَّلاةَ هذه السَّاعةَ؟ -قال: وكان يُسفِرُ بالصَّلاةِ- قال: إنِّي رأيْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في هذا اليومِ وهذا المكانِ يُصلِّي هذه السَّاعةَ.
الراوي : عبدالله بن مسعود المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج المسند لشعيب الصفحة أو الرقم: 3893 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه البخاري (1683) بنحوه، ومسلم (1289) بنحوه مختصراً، وأحمد (3893) واللفظ له كان أصحابُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَحرِصونَ أشَدَّ الحِرصِ على اتِّباعِ سُنَّةِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ويَبحَثونَ في سُنَّتِه عمَّا يَنفَعُهم في دُنياهم وآخِرَتِهم.وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ التابِعيُّ عَبدُ الرَّحمنِ بنُ يَزيدَ أنَّهم خَرَجوا حُجَّاجًا مع عَبدِ اللهِ بنِ مَسعودٍ رَضيَ اللهُ عنه في عَهدِ الخَليفةِ عُثمانَ بنِ عَفَّانَ رَضيَ اللهُ عنه، وكان رَضيَ اللهُ عنه في الحَجِّ معهم؛ فلَمَّا أنْ وَقَفوا على جَبَلِ عَرَفاتٍ -وهو رُكنٌ مِن أركانِ الحَجِّ- حتى إذا غابَتِ الشَّمسُ وغَرَبتْ، قال ابنُ مَسعودٍ رَضيَ اللهُ عنه: "لو أنَّ أميرَ المُؤمِنينَ أفاضَ الآنَ كان قد أصابَ" يَعني: أصابَ السُّنَّةَ، والمُرادُ بالإفاضةِ: النُّزولُ مِن جَبَلِ عَرَفةَ، والتَّوَجُّهُ إلى المُزدَلِفةِ، ويَقصِدُ ابنُ مَسعودٍ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ هذا الوَقتَ هو الذى كانَ يُفيضُ فيه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأحَبَّ أنْ يَكونَ أميرُ المُؤمِنينَ عُثمانُ مُتَيقِّظًا لِهذا، قال عَبدُ الرَّحمنِ: "فلا أدْري كَلِمةُ ابنِ مَسعودٍ كانت أسرَعَ أو إفاضةُ عُثمانَ" يَعنى أنَّ عُثمانَ رَضيَ اللهُ عنه أفاضَ في الوَقتِ الذي تَمَنَّى ابنُ مَسعودٍ رَضيَ اللهُ عنه أنْ يُفيضَ فيه؛ وذلك لِحِرصِهم جَميعًا على الاقتِداءِ برَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في قَولِه وفِعلِه رَضيَ اللهُ عنهم، "فأوضَعَ الناسُ" أسرَعوا، وفي نُسخةٍ: "فما وَضَعَ النَّاسُ" وعليه يَكونُ المَعنى: فما أسرَعوا السَّيرَ، قال عَبدُ الرَّحمنِ: "ولم يَزِدِ ابنُ مَسعودٍ على العَنَقِ"، أي: لم يَزِدْ على السَّيرِ الذي بَينَ الإبطاءِ والسُّرعةِ، "حتى أتَيْنا جَمعًا" وسُمِّيتِ المُزدَلِفةُ بجَمعٍ؛ لِأنَّ الناسَ يَجتَمِعونَ بها، "فصَلَّى بنا ابنُ مَسعودٍ المَغرِبَ، ثم دَعا بعَشائِه، ثم تَعَشَّى، ثم قامَ فصَلَّى العِشاءَ الآخِرةَ" والمَعنى: أنَّه رَضيَ اللهُ عنه جَمَعَ بَينَ المَغرِبِ والعِشاءِ جَمعَ تأخيرٍ مع قَصرِ الصَّلاةِ الرُّباعيَّةِ لِرَكعَتَيْنِ، كما في رِوايةِ البُخاريِّ، وظاهِرُ فِعلِ ابنِ مَسعودٍ رَضيَ اللهُ عنه لِبَيانِ مَشروعيَّةِ الفَصلِ بَينَ الصَّلاتَيْنِ المَجموعَتَيْنِ بأكْلةِ العَشاءِ ونَحوِها، ثم نامَ ابنُ مَسعودٍ رَضيَ اللهُ عنه حتى إذا طَلَعَ أوَّلُ الفَجرِ قامَ فصَلَّى صَلاةَ الصُّبحِ (الفَجرِ)، قال عَبدُ الرَّحمنِ: "فقُلتُ له: ما كُنتَ تُصَلِّي الصَّلاةَ هذه الساعةَ؟ -قال: وكان يُسفِرُ بالصَّلاةِ-" أيْ أنَّ ابنَ مَسعودٍ رَضيَ اللهُ عنه كان مِن عادَتِه أنَّه يُصَلِّي الصُّبحَ وَقتَ الإسفارِ، وهو وَقتُ وُضوحِ النَّهارِ، فتَعَجَّبَ التابِعيُّ مِن تَغييرِ ابنِ مَسعودٍ لِعادَتِه تلك، مُستَفسِرًا منه عن سَبَبِ تَبكيرِه بالصَّلاةِ في أوَّلِ وَقتِها، فبَيَّنَ ابنُ مَسعودٍ أنَّ فِعلَه هذا -وهو التَّغليسُ بصَلاةِ الصُّبحِ يَومَ النَّحرِ- إنَّما هو مِنَ الاتِّباعِ لِفِعلِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في هذا اليَومِ.
[مسند أحمد] مخرجا (7/ 8) 3893 - حدثنا عفان، حدثنا جرير بن حازم، قال: سمعت أبا إسحاق، يحدث، عن عبد الرحمن بن يزيد، قال: حججنا مع ابن مسعود ، في خلافة عثمان، قال: فلما وقفنا بعرفة، قال: فلما غابت الشمس، قال ابن مسعود: لو أن أمير المؤمنين أفاض الآن، كان قد أصاب، قال: فلا أدري كلمة ابن مسعود كانت أسرع، أو إفاضة عثمان، قال: فأوضع الناس، ولم يزد ابن مسعود على العنق، حتى أتينا جمعا، فصلى بنا ابن مسعود المغرب، ثم دعا بعشائه، ثم تعشى، ثم قام فصلى العشاء الآخرة، ثم رقد، حتى إذا طلع أول الفجر، قام فصلى الغداة ، قال: فقلت له: ما كنت تصلي الصلاة هذه الساعة - قال: وكان يسفر بالصلاة -، قال: إني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا اليوم، وهذا المكان، يصلي هذه الساعة
مسند أبي يعلى الموصلي (9/ 249) 5367 - وعن عفان، حدثنا جرير بن حازم قال: سمعت أبا إسحاق، يحدث عن عبد الرحمن بن يزيد قال: حججنا مع ابن مسعود حتى إذا طلع أول الفجر قام فصلى الغداة، قال: فقلت له: ما كنت تصلي هذه الصلاة هذه الساعة؟ وكان يسفر بالصلاة، قال: إني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي في هذا اليوم، في هذا المكان يصلي هذه الساعة يعني: بجمع
[صحيح البخاري] (معتمد) (2/ 164)
1675 - حدثنا عمرو بن خالد، حدثنا زهير، حدثنا أبو إسحاق قال: سمعت عبد الرحمن بن يزيد يقول: حج عبد الله رضي الله عنه، فأتينا المزدلفة حين الأذان بالعتمة أو قريبا من ذلك، فأمر رجلا فأذن وأقام، ثم صلى المغرب، وصلى بعدها ركعتين، ثم دعا بعشائه فتعشى، ثم أمر أرى فأذن وأقام - قال عمرو: لا أعلم الشك إلا من زهير -، ثم صلى العشاء ركعتين، فلما طلع الفجر قال: إن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يصلي هذه الساعة إلا هذه الصلاة، في هذا المكان من هذا اليوم قال عبد الله: " هما صلاتان تحولان عن وقتهما: صلاة المغرب بعد ما يأتي الناس المزدلفة، والفجر حين يبزغ الفجر، قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يفعله "
سنن النسائي الكبري ط الرسالة (4/ 171) 4030 - أخبرني هلال بن العلاء بن هلال، قال: حدثنا حسين هو ابن عياش قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا أبو إسحاق، قال: سمعت عبد الرحمن بن يزيد، قال: حج عبد الله ، فأمرني علقمة أن ألزمه فلزمته، فأتينا المزدلفة، فلما كان حين طلع الفجر، قال: قم، قلت: يا أبا عبد الرحمن، إن هذه الساعة ما رأيتك صليت فيها قط، قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل ذلك ".
قال زهير: ولم يكن في كتاب الله، كان لا يصلي هذه الساعة إلا هذه الصلاة في هذا المكان من هذا اليوم، قال عبد الله: هما صلاتان تؤخران عن وقتهما، صلاة المغرب بعدما يأتي الناس المزدلفة، وصلاة الغداة حين يبزغ الفجر، فإني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل ذلك