أنَّهم حبَسوه عن صلاةِ الظُّهْرِ والعصرِ والمغربِ والعِشاءِ، فصلَّاهنَّ جميعًا.

الدلالات الموضوعية:# صلاة - جواز الجمع بين الظهر والعصر للحاجة# صلاة - تأخير الصلاة
المصدر: تخريج زاد المعاد
الراوي: أبو سعيد الخدري
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي (661) دون ذكر العشاء، وأحمد (11644)، والدارمي (1565) كلاهما مطولا.

الشرح والتوضيح

كنَّا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فحُبِسْنا عن صَلاةِ الظُّهرِ والعَصرِ، والمَغربِ والعِشاءِ، فاشتَدَّ ذلك علَيَّ، ثُمَّ قُلتُ: نحن مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وفي سَبيلِ اللهِ، فأمَرَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بِلالًا فأقامَ الصَّلاةَ، فصَلَّى بنا الظُّهرَ، ثُمَّ أقامَ، فصَلَّى بنا العَصرَ، ثُمَّ أقامَ، فصَلَّى بنا المَغربَ، ثُمَّ أقامَ، فصَلَّى بنا العِشاءَ، ثُمَّ طاف علينا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ثُمَّ قال: ما على الأرضِ عِصابةٌ يَذكُرونَ اللهَ عزَّ وجلَّ غيرُكم.

الراوي : عبدالله بن مسعود المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج المسند لشعيب الصفحة أو الرقم: 4013 خلاصة حكم المحدث : حسن لغيره التخريج : أخرجه الترمذي (179) مختصراً، والنسائي (622) باختلاف يسير، وأحمد (4013) واللفظ له فرَضَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ الصَّلاةَ وجَعل لها مَواقيتَ مَعلومةً، وحَذَّرَ من الذينَ يَسهونَ عن صَلاتِهم حتَّى يَخرُجَ الوقتُ، ولكِن إذا كان تَأخيرُ الصَّلاةِ عن وقتِها لعُذرٍ شَرعيٍّ فإنَّ ذلك يَجوزُ؛ ولهذا لمَّا كان الصَّحابةُ مَعَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في غَزوةِ الخَندَقِ واشتَدَّ القِتالُ مَعَ المُشرِكينَ حتَّى حُبِسوا عن الصَّلاةِ في وقتِها، أي: مَنَعَهم المُشرِكونَ، فلم يُصَلُّوا صَلاةَ الظُّهرِ والعَصرِ والمَغرِبِ والعِشاءِ، فاهتَمَّ ابنُ مَسعودٍ لهذا الأمرِ؛ لكَونِهم أخَّروا الصَّلواتِ عن وقتِها، لكِنَّه استَدرَكَ ذلك بكَونِهم مَعَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وهو أعلمُ بالأمرِ، وهو أشَدُّهم خَشيةً للَّهِ وتَقوى، وكَذلك كَونُ تَأخيرِهم الصَّلاةَ إنَّما هو بسَبَبِ انشِغالِهم بالجِهادِ في سَبيلِ اللهِ تعالى، ثمَّ إنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بَعدَ ذلك أمَرَ بلالًا أن يُقيمَ الصَّلاةَ فصَلَّى الظُّهرَ ثمَّ أقامَ فصَلَّى العَصرَ ثمَّ أقامَ فصَلَّى المَغرِبَ ثمَّ أقامَ فصَلَّى العِشاءَ، ثمَّ دارَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على الصَّحابةِ الحاضِرينَ وبَشَّرَهم أنَّه ليس هناكَ عِصابةٌ -أي: جَماعةٌ يَذكُرونَ اللهَ- غَيرُهم، يَعني: الصَّلاةَ في ذلك الوقتِ، وإنَّما قال لهم ذلك تَبشيرًا وتَذكيرًا لهم بما أنعَمَ اللهُ به عليهم؛ حَيثُ خَصَّهم بذِكرِه تعالى دونَ غَيرِهم من النَّاسِ، وتهوينًا لِما لحِقَهم من المَشَقَّةِ بسَبَبِ فواتِ تلك الصَّلواتِ، وأنَّ الذي حَصَل لهم في فواتِها ليس بتَقصيرِهم، بل لكَونِهم مَشغولينَ بالجِهادِ في سَبيل اللهِ تعالى؛ فلا يَنبَغي أن تَنكَسِرَ قُلوبُهم لذلك.

وفي الحَديثِ: أنَّ الصَّلواتِ الفائِتةَ تُقضى مُرَتَّبةً.

وفيه: أنَّه يُشرَعُ أن يُقيمَ لكُلِّ صَلاةٍ.

وفيه مَشروعيَّةُ الجَماعةِ في الفوائِتِ.

وفيه أنَّ مَن أخَّرَ الصَّلاةَ لعُذرٍ شَرعيٍّ أنَّه يَقضيها بَعدَ زَوالِ العُذرِ مُباشَرةً.

وفيه أنَّ الصَّلاةَ من ذِكرِ اللهِ تعالى .

الأصول والأحكام

[سنن النسائي] (2/ 17) :

661 - أخبرنا عمرو بن علي قال: حدثنا يحيى، قال: حدثنا ابن أبي ذئب، قال: حدثنا سعيد بن أبي سعيد ، عن عبد الرحمن بن أبي سعيد، عن أبيه قال: شغلنا المشركون يوم الخندق عن صلاة الظهر حتى غربت الشمس، وذلك قبل أن ينزل في القتال ما نزل، فأنزل الله عز وجل: {وكفى الله المؤمنين القتال} فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بلالا، فأقام لصلاة الظهر، فصلاها كما كان يصليها لوقتها، ثم أقام للعصر، فصلاها كما كان يصليها في وقتها، ثم أذن للمغرب، فصلاها كما كان يصليها في وقتها.

مسند أحمد (18/ 187 ط الرسالة) :

11644 - حدثنا يزيد وحجاج قالا: أخبرنا ابن أبي ذئب، عن المقبري، عن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري، عن أبيه قال: حبسنا يوم الخندق، حتى ذهب هوي من الليل، حتى كفينا، وذلك قول الله: {وكفى الله المؤمنين القتال وكان الله قويا عزيزا} [[الأحزاب: 25]]، قال: فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بلالا، فأمره فأقام، فصلى الظهر، وأحسن كما كان يصليها في وقتها، ثم أقام للعصر، فصلاها كذلك، ثم أقام المغرب، فصلاها كذلك، ثم أقام العشاء، فصلاها كذلك، وذلك قبل أن ينزل في صلاة الخوف.

قال حجاج: في صلاة الخوف: {فإن خفتم فرجالا أو ركبانا} [[البقرة: 239]]

[مسند الدارمي - ت حسين أسد] (2/ 954) :

1565 - أخبرنا يزيد بن هارون، عن ابن أبي ذئب، عن المقبري، عن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري، عن أبيه قال: حبسنا يوم الخندق، حتى ذهب هوي من الليل حتى كفينا، وذلك قول الله تعالى: {وكفى الله المؤمنين القتال وكان الله قويا عزيزا} [[الأحزاب: 25]]، فدعا النبي صلى الله عليه وسلم بلالا ‌فأمره، ‌فأقام ‌فصلى ‌الظهر ‌فأحسن ‌كما ‌كان ‌يصليها ‌في ‌وقتها، ثم أمره فأقام العصر فصلاها، ثم أمره فأقام المغرب فصلاها، ثم أمره فأقام العشاء فصلاها، وذلك قبل أن ينزل: {فإن خفتم فرجالا أو ركبانا} [[البقرة: 239]].

أحاديث ذات صلة