من أحبَّ أن يقرأَ القرآنَ جديدًا غضًّا كما أُنزِل فليسمَعْه من ابنِ أمِّ عبدٍ فلمَّا كان اللَّيلُ انقلب عمرُ إلى عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ يستمعُ قراءتَه فوجد أبا بكرٍ قد سبقه فاستمعا فإذا هو يقرأُ قراءةً مُفسَّرةً حرفًا حرفًا

الدلالات الموضوعية:# مناقب وفضائل - عمر بن الخطاب# قرآن - من يؤخذ عنهم القرآن# مناقب وفضائل - أبو بكر الصديق# مناقب وفضائل - فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم# مناقب وفضائل - عبد الله بن مسعود
المصدر: العلل الكبير
الراوي: عمار بن ياسر
المحدث: البخاري
الحكم:حسن

بيانات التخريج:

أخرجه الترمذي في ((العلل الكبير)) (652) بلفظه، وأخرجه الطبراني في (( المعجم الأوسط)) (3326)، والحاكم (2895)، والبزار (4/ 239) بلفظ مقارب دون قوله: ((فلما كان الليل انقلب ...))أخرجه الترمذي في ((العلل الكبير)) (652) بلفظه، وأخرجه الطبراني في (( المعجم الأوسط)) (3326)، والحاكم (2895)، والبزار (4/ 239) بلفظ مقارب دون قوله: ((فلما كان الليل انقلب ...))

الشرح والتوضيح

دَخَلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ المسجدَ وهو بيْن أبي بَكرٍ وعُمَرَ، وإذا ابنُ مَسعودٍ يُصلِّي، وإذا هو يَقرَأُ النِّساءَ، فانتَهى إلى رأسِ المِئةِ، فجَعَلَ ابنُ مَسعودٍ يَدعو وهو قائِمٌ يُصلِّي، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: اسأَلْ تُعْطَه، اسأَلْ تُعْطَه، ثُمَّ قال: مَن سَرَّه أنْ يَقرَأَ القُرآنَ غَضًّا كما أُنزِلَ، فليَقرَأْه بقِراءةِ ابنِ أُمِّ عَبدٍ، فلمَّا أصبَحَ غَدا إليه أبو بَكرٍ ليُبشِّرَه، وقال له: ما سَأَلتَ اللهَ البارحةَ؟ قال: قُلتُ: اللَّهمَّ إنِّي أسأَلُكَ إيمانًا لا يَرتَدُّ، ونَعيمًا لا يَنفَدُ، ومُرافقةَ محمَّدٍ في أعْلى جَنَّةِ الخُلدِ، ثُمَّ جاء عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عنه، فقِيلَ له: إنَّ أبا بَكرٍ قد سَبَقَكَ، قال: يَرحَمُ اللهُ أبا بَكرٍ؛ ما سَبَقتُه إلى خيرٍ قَطُّ إلَّا سَبَقَني إليه.

الراوي : عبدالله بن مسعود المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج المسند لشعيب الصفحة أو الرقم: 4340 خلاصة حكم المحدث : صحيح بشواهده التخريج : أخرجه النسائي في ((السنن الكبرى)) (10705)، وابن ماجه (138) بنحوه، وأحمد (4340) واللفظ له جيلُ الصَّحابةِ خَيرُ القُرونِ، وهم أيضًا خَيرُ هذه الأمَّةِ، أثنى اللهُ تعالى عليهم، ومَدَحَهمُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وبَيَّنَ فضلَهم في أحاديثَ كَثيرةٍ؛ وذلك لِما قاموا به من نُصرةِ هذا الدِّينِ والجِهادِ في سَبيلِ اللهِ تعالى، ومِن خيرةِ أصحابِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الصَّحابيُّ الجَليلُ عَبدُ اللهِ بنُ مَسعودٍ رَضِيَ اللهُ عنه.

وفي هذا الحَديثِ يُخبرُ ابنُ مَسعودٍ رَضِيَ اللهُ عنه أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم دَخل المَسجِدَ وهو بَينَ أبي بَكرٍ وعُمَرَ، أي: كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وسَطَهما، أحَدُهما عن يَمينِه والآخَرُ عن يَسارِه، فوجَدوا في المَسجِدِ عَبدَ اللهِ بنَ مَسعودٍ قائِمًا يُصَلِّي، وإذا هو يَقرَأُ سورةَ النِّساءِ حتَّى وصَل في قِراءَتِه إلى رَأسِ المِئةِ، أي: الآيةِ رَقم مِئةٍ، فجَعل ابنُ مَسعودٍ يَدعو وهو قائِمٌ يُصَلِّي، أي: أخذ ابنُ مَسعودٍ يَدعو في صَلاتِه وهو قائِمٌ، والنَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَستَمِعُ له، ثُمَّ قال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: اسألْ تُعطَه، اسأل تُعطَه، أي: ادعُ اللَّهَ يا بنَ مَسعودٍ وسَلْه حاجَتَك، فما مِن شَيءٍ تَسألُه إلَّا أعطاك اللهُ إيَّاه.

ثُمَّ قال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: مَن سَرَّه، أي: مَن أحَبَّ وأرادَ أن يَقرَأ القُرآنَ غَضًّا كَما أُنزِلَ.

الغَضُّ: الطَّريُّ الذي لم يَتَغَيَّرْ، أي: كَما أنزَله اللهُ، فليَقرَأْه بقِراءةِ ابنِ أُمِّ عَبدٍ، وهو لقَبٌ لابنِ مَسعودٍ، أي: فليَقرَأِ القُرآنَ بالكَيفيَّةِ والطَّريقةِ التي يقرَأُ بها عَبدُ اللهِ بنُ مَسعودٍ.

فلمَّا أصبَحَ غَدا إليه أبو بَكرٍ ليُبَشِّرَه، أي: لمَّا كان في الصَّباحِ ذَهَبَ أبو بَكرٍ رَضِيَ اللهُ عنه إلى ابنِ مَسعودٍ حتَّى يُبَشِّرَه بأنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال له: اسألْ تُعطَه.

وقال أبو بَكرٍ لابنِ مَسعودٍ: ما سَألتَ اللَّهَ البارِحةَ؟ وهيَ أقرَبُ ليلةٍ مَضَت، أي: ما الدُّعاءُ الذي دَعَوتَ اللَّهَ به يا بنَ مَسعودٍ عِندَما كُنتَ تُصَلِّي في المَسجِدِ؟ فقال ابنُ مَسعودٍ: قُلتُ: اللهُمَّ إنِّي أسألُك إيمانًا لا يَرتَدُّ، أي: ثابتًا مُستَقِرًّا لا يَتَحَوَّلُ ويَزولُ، ونَعيمًا لا يَنفَدُ، أي: لا يَنتَهي، ومُرافقةَ مُحَمَّدٍ في أعلى جَنَّةِ الخُلدِ، أي: أن أكونَ مِمَّن يُرافِقُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في الجَنَّةِ.

ثُمَّ جاءَ عُمَرُ رضِيَ اللهُ عنه إلى ابنِ مَسعودٍ حتَّى يُبَشِّرَه، فقيل لعُمَرَ: إنَّ أبا بَكرٍ قد سَبَقَك! أي: قد سَبَقَك أبو بَكرٍ يا عُمَرُ في تَبشيرِ ابنِ مَسعودٍ.

فقال عُمَرُ: يَرحَمُ اللهُ أبا بَكرٍ، ما سَبَقتُه إلى خَيرٍ قَطُّ إلَّا سَبَقَني إليه! أي: أنَّ أبا بَكرٍ صاحِبُ سَبقٍ ومُبادَرةٍ، وكُلَّما حاولتُ أن أسبِقَه في الخَيرِ وجَدتُه قد سَبَقَني إليه.

وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ الدُّعاءِ في الصَّلاةِ أثناءَ القيامِ.

وفيه فَضلُ عَبدِ اللهِ بنِ مَسعودٍ رَضِيَ اللهُ عنه.

وفيه فَضلُ أبي بَكرٍ وعُمَرَ رضِيَ اللهُ عنهما.

وفيه مَشروعيَّةُ تَبشيرِ المُؤمِنِ بما يَحصُلُ له مِن خَيرٍ.

وفيه مَشروعيَّةُ الدُّعاءِ بهذا الدُّعاءِ.

وفيه سَبقُ أبي بَكرٍ إلى الخَيرِ .

الأصول والأحكام

العلل الكبير للترمذي = ترتيب علل الترمذي الكبير (ص351) :

652 - حدثنا عبد الله بن أبي زياد ، حدثنا عبد العزيز بن عبد الله الأويسي ، حدثنا محمد بن جعفر ، عن إسماعيل بن صخر الأيلي ، عن أبي عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر ، عن أبيه ، عن جده ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ‌من ‌أحب ‌أن ‌يقرأ ‌القرآن جديدا غضا كما أنزل فليسمعه من ابن أم عبد فلما كان الليل انقلب عمر إلى عبد الله بن مسعود يستمع قراءته فوجد أبا بكر قد سبقه فاستمعا فإذا هو يقرأ قراءة مفسرة حرفا حرفا سألت محمدا عن هذا الحديث فقال: هو حديث حسن حدثنا به عبد العزيز الأويسي

[المعجم الأوسط للطبراني] (3/ 336) :

‌3326 - حدثنا جعفر بن سليمان النوفلي المديني قال: نا عبد العزيز بن عبد الله الأويسي قال: نا محمد بن جعفر بن أبي كثير قال: حدثني إسماعيل بن صخر الأيلي قال: حدثني أبو عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من سره أن يقرأ القرآن غضا كما أنزل فليقرأه على قراءة ابن أم عبدلا يروى هذا الحديث عن عمار إلا بهذا الإسناد، تفرد به الأويسي

[المستدرك على الصحيحين] (2/ 247) :

‌2895 - أخبرناه أبو محمد عبد الله بن جعفر الفارسي، ثنا يعقوب بن سفيان الفارسي، ثنا عبد العزيز بن عبد الله الأويسي، ثنا محمد بن جعفر بن أبي كثير، عن إسماعيل بن صخر الأيلي، عن أبي عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر، عن أبيه، عن عمار بن ياسر رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر بعبد الله بن مسعود وهو يقرأ حرفا حرفا، فقال: من سره أن يقرأ القرآن كما أنزل، فليقرأه على قراءة ابن مسعود

مسند البزار = البحر الزخار (4/ 239) 1404 - حدثنا إبراهيم بن سعيد، قال: نا عبد العزيز بن عبد الله الأويسي، قال: نا محمد بن جعفر بن أبي كثير، عن [[ص:240]] إسماعيل بن صخر، عن أبي عبيدة بن محمد بن عمار، عن أبيه، عن عمار ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أحب أن يقرأ القرآن غضا، كما أنزل فليقرأه على قراءة ابن أم عبد وهذا الحديث لا نعلمه يروى، عن عمار إلا بهذا الإسناد ولا نعلم روى عن إسماعيل بن صخر إلا محمد بن جعفر بن أبي كثير

أحاديث ذات صلة