- [عن]عبدَ خيرٍ قالَ : كُنتُ عندَ عليٍّ فأُتِيَ بِكُرسيٍّ وتَورٍ، قالَ : فغسلَ كفَّيهِ ثلاثًا، ووجهَهُ ثلاثًا، وذراعيهِ ثلاثًا، ومسحَ برأسِهِ وصفَ يَحيى : فبدأَ بمقدَّمِ رأسِهِ إلى مؤخَّرِهِ، وقالَ : ولا أدري أردَّ يدَهُ أم لا وغَسلَ رِجليهِ، ثمَّ قالَ : مَن أحبَّ أن ينظُرَ إلى وُضوءِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ، فَهَذا وضوءُ رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ

الدلالات الموضوعية:# علم - تعظيم حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم# تراويح وتهجد وقيام ليل - وقت صلاة الوتر# تراويح وتهجد وقيام ليل - صلاة الوتر# اعتصام بالسنة - لزوم السنة# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - خشيته لله وتقواه# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - إخبار النبي عن المغيبات# اعتصام بالسنة - الخوارج والمارقين# حدود - قتل الخوارج وأهل البغي# وضوء - عدد مرات الوضوء# وضوء - مسح الرأس# وضوء - صفة الوضوء# وضوء - الوضوء ثلاثا ثلاثا
المصدر: تخريج المسند لشاكر
الراوي: علي بن أبي طالب
المحدث: أحمد شاكر
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه ابن ماجه (20)، وأبو القاسم البغوي في ((مسند ابن الجعد)) (121)، والضياء المقدسي في ((الأحاديث المختارة)) (572) واللفظ لهم.أخرجه أبو داود (4763) واللفظ له، ومسلم (1066)، وابن ماجة (167) باختلاف يسير.أخرجه أحمد (989) واللفظ له، والنسائي (93) والترمذي (48) بنحوه

الشرح والتوضيح

عن عليٍّ قال: إذا حُدِّثْتم عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حديثًا، فظُنُّوا برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أَهْياه، وأَتْقاه، وأَهْداه، وخرَج عليٌّ إلينا حينَ ثوَّب المُثوِّبُ، فقال: أين السائلُ عن الوِترِ؟ هذا حينُ وِترٍ حَسَنٍ.

الراوي : علي بن أبي طالب المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج المسند لشعيب الصفحة أو الرقم: 987 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح على شرط الشيخين التخريج : أخرجه ابن ماجه (20)، وأحمد (987) واللفظ له أوجَبَ اللهُ تعالى على المُؤمِنينَ احتِرامَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وتَعظيمَه وإجلالَه؛ وذلك لكَونِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مُبَلِّغًا عنِ اللهِ دينَه، فقال تعالى: {إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا (8) لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ} [الفتح: 8، 9] .

ومِن تَعظيمِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم تَعظيمُ أحاديثِه، والخُضوعُ عِندَ سَماعِها وعَدَمُ مُعارَضَتِها برَأيٍ أو غَيرِ ذلك، وفي هذا الحَديثِ يَقولُ عَليٌّ رَضِيَ اللهُ عنه: إذا حُدِّثتُم عن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حَديثًا، أي: رُويتُم عنه الأحاديثَ، فظُنُّوا برَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، أي: اعتَقِدوا فيه، أهياه، أي: أهنَأَ ما فيه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأسوَغَه وأليَقَه به؛ أي: اعتَقِدوا فيه الأمرَ اللَّائِقَ به في مَعنى ذلك الحَديثِ، لا المَعنى الذي لا يَليقُ، وأتقاه، أي: أنسَبَ بكَمالِ تَقواه، وهو أنَّ قَولَه صَوابٌ ونُصحٌ واجِبٌ العَمَلُ به؛ لكَونِه جاءَ به مِن عِندِ اللهِ تعالى، وبَلَّغَه النَّاسَ بلا زيادةٍ ولا نُقصانٍ، وأهداه، أي: أوفَقَ لهدايَتِه وأليَقَ لنِظامِ شَريعَتِه، أو ظُنُّوا به المَعنى الأوفقَ لهدايَتِه وشَريعَتِه المُطَهَّرةِ مِنَ الخُرافاتِ والبِدَعِ.

والمَعنى: ظُنُّوا برَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الذي يَليقُ بشَأنِه مِنَ الهُدى والتُّقى؛ فإنَّه لا يَأمُرُنا إلَّا بالخَيرِ، وإن كان بَعضُ الأُمورِ مُخالِفًا للطَّبعِ والعادةِ؛ فإنَّ النَّفسَ مَجبولةٌ على الشَّرِّ، وقيلَ: اقبَلوه واعزِموا عليه، فإنَّ الوُجوهَ المُمكِنةَ في فِعلٍ مِن أفعالِه أو قَولٍ مِن أقوالِه مُتَعَدِّدةٌ، أحسَنُها ما ثَبَتَ عنه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، واستَقَرَّ أمرُ الصَّحابةِ عليه.

وتَوضيحُ المَقامِ أنَّ الشَّارِعَ رُبَّما يَتَكَلَّمُ بكَلامٍ يَحتَمِلُ المَعانيَ والوُجوهَ؛ إمَّا لعُمومِه، أو لاشتِراكِه، أو إجمالِه، أو مَجازِه، فالذي في قَلبِه زَيغٌ يَتَّبِعُ ما تَشابَهَ مِنه ابتِغاءَ الفِتنةِ، وابتِغاءَ تَأويلِه.

ثُمَّ إنَّ عَليًّا خَرَجَ إلى أصحابِه حينَ ثَوَّبَ المُثَوِّبُ، أي: أذَّنَ المُؤَذِّنُ، والمَعنى: أنَّ عَليًّا خَرَجَ إليهم عِندَما أذَّنَ المُؤَذِّنُ الأذانَ الأوَّلَ لصَلاةِ الفجرِ، كَما جاءَ ذلك موضَّحًا في رِوايةٍ أُخرى، وقيلَ المَقصودُ أذانُ الفَجرِ وأنَّ عَليًّا كان يَرى أنَّه يَصِحُّ أن تُصَلَّى الوِترُ بَعدَ أذانِ الفَجرِ وقَبلَ إقامةِ الصَّلاةِ.

فقال: أينَ السَّائِلُ عنِ الوِترِ؟ أي: لَعَلَّ هناكَ مَن سَألَه عن وقتِ الوِترِ، فقال عليٌّ: هذا حينُ وِترٍ حَسَنٌ، أي: هذا وَقتٌ يَحسُنُ فيه الوِترُ.

وفي الحَديثِ بَيانُ تَعظيمِ حَديثِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.

وفيه أنَّ على المُسلِمِ إذا سَمِعَ حَديثَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أن يُجِلَّه، ويَعتَقِدَ فيه الخَيرَ كُلَّ الخَيرِ، ويَرى الشَّرَّ كُلَّ الشَّرِّ في مُخالَفتِه، وأن يَحمِلَه على المَحامِلِ الحَسَنةِ الموافِقةِ لِما جاءَ به مِنَ الهدايةِ والإرشادِ.

وفيه أنَّ الواجِبَ أن يُعتَقَدَ في النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ما يَليقُ بعَظيمِ رُتبَتِه، وجَسيمِ مَكانتِه مِنَ الهُدى والبِرِّ والتَّقوى، ولا يَراه كأحَدٍ مِنَ النَّاسِ.

وفيه بَيانُ رَأيِ عَليٍّ رَضِيَ اللهُ عنه في وَقتِ الوِترِ .

الأصول والأحكام

مسند أحمد ط الرسالة (2/ 284) 989 - حدثنا يحيى بن سعيد، عن شعبة، حدثني مالك بن عرفطة، سمعت عبد خير، قال: كنت عند علي فأتي بكرسي وتور، قال: " فغسل كفيه ثلاثا، ووجهه ثلاثا، وذراعيه ثلاثا، ومسح برأسه، - وصف يحيى: فبدأ بمقدم رأسه إلى مؤخره، قال: ولا أدري أرد يده أم لا - وغسل رجليه، ثم قال: من أحب أن ينظر إلى وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم، فهذا وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال لنا أبو عبد الرحمن: " هذا أخطأ فيه شعبة، إنما هو عن خالد بن علقمة، عن عبد خير

سنن النسائي (1/ 68) 93 - أخبرنا سويد بن نصر قال: أنبأنا عبد الله وهو ابن المبارك، عن شعبة، عن مالك بن عرفطة، عن عبد خير، عن علي رضي الله عنه، أنه أتي بكرسي فقعد عليه، ثم " دعا بتور فيه ماء، فكفأ على يديه ثلاثا، ثم مضمض واستنشق بكف واحد ثلاث مرات، وغسل وجهه ثلاثا، وغسل ذراعيه ثلاثا ثلاثا، وأخذ من الماء فمسح برأسه - وأشار شعبة مرة: من ناصيته إلى مؤخر رأسه، ثم قال: لا أدري أردهما أم لا - وغسل رجليه ثلاثا ثلاثا ".

ثم قال: من سره أن ينظر إلى طهور رسول الله صلى الله عليه وسلم، فهذا طهوره وقال أبو عبد الرحمن: هذا خطأ والصواب خالد بن علقمة ليس مالك بن عرفطة

سنن الترمذي ت شاكر (1/ 67) 48 - حدثنا هناد، وقتيبة، قالا: حدثنا أبو الأحوص، عن أبي إسحاق، عن أبي حية، قال: رأيت عليا توضأ، فغسل كفيه حتى أنقاهما، ثم مضمض ثلاثا، واستنشق ثلاثا، وغسل وجهه ثلاثا، وذراعيه ثلاثا، ومسح برأسه مرة، ثم غسل قدميه إلى الكعبين، ثم قام فأخذ فضل طهوره فشربه وهو قائم، ثم قال: أحببت أن أريكم كيف كان طهور رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفي الباب عن عثمان، وعبد الله بن زيد، وابن عباس، وعبد الله بن عمرو، والربيع، وعبد الله بن أنيس، وعائشة،

أحاديث ذات صلة