عن عليِّ بنِ أبي طالبٍ قال : لما كان يومُ بدرٍ اتَّقَيْنا المشركين برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وكان أشدَّ الناسِ بأسًا ، وما كان أحدٌ أقربَ إلى العدوِّ منه
أخرجه البيهقي في ((دلائل النبوة)) (1/ 324) بلفظه، وأحمد (1042)، وأبو يعلى (412) كلاهما بنحوه.
لمَّا حضَر البأسُ يومَ بَدرٍ اتَّقَيْنا برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وكان من أشدِّ النَّاسِ، ما كان -أو لم يكُنْ- أحَدٌ أقرَبَ إلى المُشرِكينَ منه.
الراوي : علي بن أبي طالب المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج المسند لشعيب الصفحة أو الرقم: 1042 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح التخريج : أخرجه أحمد (1042) واللفظ له، وابن أبي شيبة (33281)، وأبو يعلى (412) أوتيَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم جَميعَ الشَّمائِلِ الكَريمةِ والأخلاقِ الرَّفيعةِ، وقد ذَكَرَ الصَّحابةُ صِفاتِه وشَمائِلَه كُلَّها، ومِنها أنَّه كان صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أشجَعَ النَّاسِ.
وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ عليُّ بنُ أبي طالبٍ رَضِيَ اللهُ عنه، فيَقولُ: لمَّا حَضَرَ البَأسُ، أي: جاءَ وقتُ الحَربِ والقِتالِ يَومَ بَدرٍ، أي: في غَزوةِ بَدرٍ في السَّنةِ الثَّانيةِ للهجرةِ، اتَّقَينا برَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، أي: جَعَلنا رَسولَ اللهِ واقيًا وحاجِزًا بَينَنا وبَينَ العَدوِّ، وكُنَّا نَحنُ خَلفَه نَحتَمي به صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وكان صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن أشَدِّ النَّاسِ، أي: أشَدَّهم قوَّةً وشَجاعةً وقِتالًا، وعَدَمَ مُبالاةٍ بالعَدوِّ، ما كان -أو لم يَكُنْ- أحَدٌ أقرَبَ إلى المُشرِكينَ مِنه.
أو: للشَّكِّ مِنَ الرَّاوي، يَشُكُّ هَل قال: ما كان أحَدٌ أقرَبَ إلى المُشرِكينَ، أو قال: لم يَكُنْ أحَدٌ أقرَبَ، والمَعنى: أنَّه لم يَكُنْ هناكَ أحَدٌ مِنَ المُقاتِلينَ مِنَ الصَّحابةِ قَريبًا مِن جَيشِ المُشرِكينَ مِن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؛ وذلك لشَجاعَتِه وقوَّتِه.
وفي الحَديثِ بَيانُ ما كان عليه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن عَظيمِ الشَّجاعةِ .