كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَبيتُ جُنُبًا فيَأتيه بِلالٌ، فيُؤذِنُه بالصلاةِ، فيَقومُ فيَغتَسِلُ، فأنظُرُ إلى تَحادُرِ الماءِ في شَعْرِه وجِلْدِه، ثم يَخرُجُ، فأسْمَعُ صَوتَه في صلاةِ الفَجرِ، ثم يَظَلُّ صائِمًا.
أخرجه النسائي في ((السنن الكبرى)) (2987)، وابن ماجه (1703) بنحوه، وأحمد (26170) واللفظ له
عن أبي هُرَيرةَ، قال: مَن أدرَكَتْه الصلاةُ جُنُبًا لم يَصُمْ، قال: فذَكَرتُ ذلك لعائِشةَ، فقالَتْ: إنَّه لا يقولُ شَيئًا، قد كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُصبِحُ فينا جُنُبًا، ثم يقومُ فيَغتَسِلُ، فيَأتيه بِلالٌ فيُؤذِنُه بالصلاةِ، فيَخرُجُ، فيُصَلِّي بالناسِ والماءُ يَنحَدِرُ في جِلْدِه، ثم يَظَلُّ يَومَه ذلك صائِمًا.
الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج المسند لشعيب الصفحة أو الرقم: 26372 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه من طرق النسائي في ((السنن الكبرى)) (2992)، وابن ماجه (1703)، وأحمد (26372) واللفظ له كان أبو هُرَيرةَ رَضِيَ اللهُ عنه يَرى أنَّ مَن أدرَكَته الصَّلاةُ وهو جُنُبٌ أنَّه لا يَصومُ، فكأنَّه كان يَرى أنَّ من شُروطِ الصَّومِ الطَّهارةَ منَ الجَنابةِ، فسَمِعَ هذا الكَلامَ أبو بكرِ بنُ عَبدِ الرَّحمَنِ بنِ الحارِث كما في الرِّوايةِ الأخرى، فذَهَبَ وأخبَرَ به عائِشةَ رَضِيَ اللهُ عنها، فقالت: إنَّه لا يَقولُ شيئًا، أي: إنَّ قَولَ أبي هرَيرة هذا باطِلٌ لا عِبرةَ به؛ فإنَّه لم يَقُلْ كلامًا يُعتَدُّ به، ثمَّ بَيَّنَت أنَّ الجُنُبَ صَومُه صَحيحٌ، وأخبَرَت أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان يُصبحُ في أهلِه وهو جُنُبٌ، ثمَّ يَقومُ فيَغتَسِلُ، ثمَّ يَأتيه بلالٌ رَضِيَ اللهُ عنه فيُؤذِنُه بالصَّلاةِ أي: يُعلِمُه بقُربِ حُضورِ وقتِ صَلاةِ الفجرِ، فيَخرُجُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ليُصَلِّيَ بالنَّاسِ، وما زال الماءُ يَنحَدِرُ أي: يَنزِلُ في جِلدِه من أثَرِ الاغتِسالِ، ومَعَ كُلِّ ذلك فإنَّه يَظَلُّ صائمًا يَومَه ذلك.
وفي الحَديثِ صِحَّةُ صيامِ الجُنُبِ.
وفيه أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم هو الحُجَّةُ في التَّشريعِ دونَ غَيرِه منَ النَّاسِ.
وفيه أنَّ بَعضَ الصَّحابةِ قد يَخفى عَليه شَيءٌ منَ العِلمِ .
[السنن الكبرى - للنسائي] (2/ 188) 2987- أبنا عبد الرحمن بن محمد قال حدثنا إسحاق الأزرق عن الشعبي عن عبد الرحمن بن الحارث عن عائشة قالت كان بلال يأتي النبي صلى الله عليه و سلم فيؤذنه لصلاة الغداة وهو جنب فيغتسل ثم يأتي المسجد فيصلي الركعتين ورأسه يقطر من الجنابة ثم يصوم ذلك اليوم
[سنن ابن ماجه] (1/ 543) 1703- حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة.
حدثنا محمد بن فضيل عن مطرف عن الشعبي عن مسروق عن عائشة :- قالت كان النبي صلى الله عليه و سلم يبيت جنبا.
فيأتيه بلال فيؤذنه بالصلاة فيقوم فيغتسل.
فأنظر إلى تحدر الماء من رأسه.
ثم يخرج فأسمع صوته في صلاة الفجر
قال مطرف فقلت لعامر أفي رمضان؟ قال رمضان وغيره سواء
[مسند أحمد] (43/ 250) 26170- حدثنا أسباط بن محمد، قال: حدثنا مطرف، عن الشعبي، عن مسروق، عن عائشة ، قالت: (( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبيت جنبا فيأتيه بلال، فيؤذنه بالصلاة، فيقوم فيغتسل، فأنظر إلى تحادر الماء في شعره وجلده، ثم يخرج، فأسمع صوته في صلاة الفجر، ثم يظل صائما))