أنَّ عَبدَ اللهِ بنَ عامِرٍ بعَثَ إلى عائِشةَ بنَفَقةٍ وكِسوةٍ، فقالَتْ لِرَسولِه: يا بُنَيَّ، إنِّي لا أقبَلُ مِن أحَدٍ شَيئًا، فلمَّا خرَجَ قالَتْ: رُدُّوه علَيَّ، فرَدُّوه، فقالَتْ: إنِّي ذكَرتُ شَيئًا قالَه لي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قال: يا عائِشةُ، مَن أعْطاكِ عَطاءً بغَيرِ مَسألةٍ، فاقْبَليه؛ فإنَّما هو رِزقٌ عَرَضَه اللهُ لكِ.
أخرجه أحمد (26233) واللفظ له، وابن أبي الدنيا في ((القناعة والتعفف)) (12)، والبيهقي (12402)
أنَّ عبدَ اللهِ بنَ عامرٍ بعَثَ إلى عائشةَ بنَفَقةٍ وكِسوةٍ، فقالت للرسولِ: إنِّي يا بُنَيَّ، لا أقبَلُ من أحدٍ شيئًا، فلمَّا خرَجَ قالت: رُدُّوه عليَّ، فرَدُّوه، فقالت: إنِّي ذكَرْتُ شيئًا قالَه لي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قال: يا عائشةُ، مَن أَعْطاكِ عَطاءً بغيرِ مسألةٍ، فاقْبَليهِ، فإنَّما هو رزقٌ عرَضَه اللهُ لكِ.
الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج المسند لشعيب الصفحة أو الرقم: 24480 خلاصة حكم المحدث : صحيح لغيره التخريج : أخرجه أحمد (24480) واللفظ له، وابن أبي الدنيا في ((القناعة والتعفف)) (12)، والبيهقي (12402) جاءَ الإسلامُ بحِفظِ كَرامةِ الإنسانِ مِن ذُلِّ السُّؤالِ، وأنَّ اليَدَ العُليا خَيرٌ مِنَ اليَدِ السُّفلى؛ ولِهذا ورَدَ الذَّمُّ الشَّديدُ لمَن سَألَ النَّاسَ أموالَهم، بَل على الشَّخصِ أن يَعمَلَ ويَكتَسِبَ ويَعِفَّ نَفسَه عنِ المَسألةِ، لكِن إذا أُعطيَ الإنسانُ مالًا بدونِ سُؤالٍ ولا تَطَلُّعٍ للمالِ فلَه أن يَأخُذَه؛ فليس هذا مِنَ السُّؤالِ المَنهيِّ عنه، بَل هو مِنَ الرِّزقِ الذي يَسوقُه اللهُ للإنسانِ؛ فقد جاءَ أنَّ عَبدَ اللهِ بنَ عامِرٍ بَعَثَ، أي: أرسَلَ، إلى عائِشةَ رَضِيَ اللهُ عنها بنَفَقةٍ، أي: بمالٍ، وكِسوةٍ، أي: ثيابٍ.
فقالت عائِشةُ للرَّسولِ الذي جاءَ لها بذلك: إنِّي يا بُنَيَّ، لا أقبَلُ مِن أحَدٍ شَيئًا، أي: لا آخُذُ مِن أيِّ شَخصٍ شَيئًا.
فلَمَّا خَرَجَ الشَّخصُ الذي جاءَ إليها بالنَّفَقةِ والكِسوةِ، قالت عائِشةُ رَضِيَ اللهُ عنها: رُدُّوه عليَّ، أي: اجعَلوا الرَّجُلَ يَرجِعُ إلى عِندي، فرَدُّوه، أي: بَعَثوا خَلفَ الرَّجُلِ حتَّى جاؤوا به إلى عائِشةَ، فقالت له: إنِّي ذَكَرتُ شَيئًا قاله لي رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، أي: أنَّها طَلَبَت مِنهم أن يَرُدُّوا الرَّجُلَ لأنَّها تَذَكَّرَت قَولًا قاله لها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال: يا عائِشةُ مَن أعطاكِ عَطاءً بغَيرِ مَسألةٍ، أي: بغَيرِ طَلَبٍ مِنك ولا سُؤالٍ له، فاقبَليه، أي: فخُذيه، فإنَّما هو رِزقٌ عَرَضَه اللهُ لك، أي: فإنَّ ذلك مِن رِزقِ اللهِ لكِ أوصَلَه لك عن طَريقِ هذا العَطاءِ.
وفي الحَديثِ ما كانت عليه عائِشةُ رَضِيَ اللهُ عنها مِنَ التَّعَفُّفِ عنِ النَّاسِ.
وفيه مَشروعيَّةُ قَبولِ المالِ مِنَ الآخَرينَ إذا لم يَكُنْ عن سُؤالٍ ولا طَلَبٍ.
وفيه مَشروعيَّةُ الرُّجوعِ إلى الصَّوابِ عِندَ العِلمِ والتَّذَكُّرِ .
[مسند أحمد] (43/ 285 ط الرسالة) ((26233- حدثنا يونس، قال: حدثنا ليث، عن يزيد، يعني ابن الهاد، عن عمرو، عن المطلب، أن عبد الله بن عامر، بعث إلى عائشة بنفقة وكسوة، فقالت لرسوله: يا بني، إني لا أقبل من أحد شيئا، فلما خرج قالت: ردوه علي، فردوه فقالت: إني ذكرت شيئا قاله لي رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: (( يا عائشة، من أعطاك عطاء بغير مسألة، فاقبليه، فإنما هو رزق عرضه الله لك)).
[القناعة والتعفف] (ص21) 12- عن المطلب بن عبد الله بن حنطب، أن عبد الله بن عامر أرسل إلى عائشة بنفقة وكسوة، فقالت للرسول صلى الله عليه وسلم: إني لا أقبل من أحد شيئا، فلما خرج الرسول صلى الله عليه وسلم، قالت: ردوه، إني ذكرت شيئا، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((يا عائشة من أعطاك عطاء من غير مسألة فاقبليه، فإنما هو رزق عرضه الله لك)).
السنن الكبرى للبيهقي- دائرة المعارف (6/ 184) 12402- أخبرنا أبو طاهر الفقيه وأبو عبد الله الحافظ وأبو زكريا بن أبى إسحاق وأبو سعيد بن أبى عمرو قالوا حدثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم أخبرنا أبى وشعيب بن الليث قالا أخبرنا الليث عن ابن الهاد عن عمرو عن المطلب: أن عبد الله بن عامر بعث إلى عائشة بنفقة وكسوة فقالت لرسوله: يا بنى إنى لا أقبل من أحد شيئا فلما خرج قالت ردوه على فردوه فقالت: إنى ذكرت شيئا قاله لى رسول الله-صلى الله عليه وسلم- قالت قال:(( يا عائشة من أعطاك عطاء بغير مسألة فاقبليه فإنما هو رزق عرضه الله عليك )).