كنَّا نصلى معَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ المغرِبَ ثمَّ نرجِعُ فنَترامى حتَّى نأتيَ ديارَنا فما يخفى علَينا مواقعُ سِهامِنا

الدلالات الموضوعية:# صلاة - مراعاة الأوقات بالمقادير المعتادة# صلاة - مواقيت الصلاة# صلاة - صلاة المغرب# صلاة - صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم# صلاة - وقت صلاة المغرب
المصدر: فتح الباري لابن حجر
الراوي: أناس من الأنصار
المحدث: ابن حجر العسقلاني
الحكم:إسناده حسن

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (16415)، وأبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) (7267)، وابن الأثير في ((أسد الغابة)) (6/375) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

عن رَجُلٍ من أسلَمَ من أصْحابِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، أنَّهم كانوا يُصَلُّون مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ المَغرِبَ، ثم يَرجِعونَ إلى أهْليهم أقْصى المدينةِ، يَرتَمونَ يُبصِرونَ وَقْعَ سِهامِهم.

الراوي : رجال من الصحابة المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج المسند لشعيب الصفحة أو الرقم: 23149 خلاصة حكم المحدث : صحيح لغيره التخريج : أخرجه النسائي (520)، وأحمد (23149) واللفظ له فرَضَ اللهُ الصَّلاةَ وجَعَلَ لَها أوقاتًا مَعلومةً، فقال تعالى: {إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا} [النساء: 103] ، وقد بَيَّنَ جِبريلُ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مَواقيتَ الصَّلَواتِ الخَمسِ، فلا بُدَّ أن تُؤَدَّى الصَّلَواتُ في أوقاتِها، وقد بَيَّنَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم هذه المَواقيتَ للصَّحابةِ بقَولِه وفِعلِه، ومِن ذلك صَلاةُ المَغرِبِ، فكان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُصَلِّيها عِندَ غُروبِ الشَّمسِ، ويُبَكِّرُ في الصَّلاةِ بها بَعدَ الغُروبِ، وفي الحَديثِ يُخبِرُ أحَدُ الصَّحابةِ مِن قَبيلةِ أسلَمَ إحدى قَبائِلِ المَدينةِ، وكانت في أقصى المَدينةِ، ولَم يُسَمَّ الصَّحابيُّ هنا، وجَهالةُ الصَّحابيِّ لا تَضُرُّ؛ فكُلُّهم عُدولٌ، أنَّهم، أي: الصَّحابةَ، كانوا يُصَلُّونَ مَعَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم صَلاةَ المَغرِبِ، ثُمَّ يَرجِعونَ إلى أهليهم.

أهلُ الرَّجُلِ: عَشيرَتُه، وذَوو قُرباه، والمُرادُ أنَّهم يَرجِعونَ إلى عَشائِرِهم، أقصى المَدينةِ.

أقصى الشَّيءِ: أبعَدُه، أي: كانت ديارُهم بَعيدةً مِنَ المَسجِدِ، يَرتَمونَ، أي: يَرمونَ بنَبلِ السِّهامِ للتَّعَلُّمِ، أو للَّعِبِ، يُبصِرونَ وَقْعَ سِهامِهم، أي: المَواضِعَ التي تَصِلُ إليها سِهامُهم إذا رُميَ بها، وذلك لبَيانِ أنَّ الضَّوءَ كان ما زالَ مَوجودًا لم يَدخُلِ الظَّلامُ بَعدُ، ويُريدُ بذلك أن يُبَيِّنَ أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان يُبَكِّرُ بصَلاةِ المَغرِبِ، وعلى أنَّه يَقرَأُ فيها السُّورَ القِصارَ؛ إذ لا يَتَحَقَّقُ مِثلُ هذا إلَّا عِندَ التَّعجيلِ وقِراءةِ السُّوَرِ القِصارِ.

وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ تَعجيلِ صَلاةِ المَغرِبِ عَقيبَ غُروبِ الشَّمسِ، بحَيثُ إنَّه إذا فُرِغَ مِنها كان الضَّوءُ باقيًا.

وفيه عَدَمُ الإطالةِ في صَلاةِ المَغرِبِ.

وفيه شِدَّةُ حِرصِ الصَّحابةِ رَضِيَ اللهُ عنهم على الصَّلاةِ مَعَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وإن كانت ديارُهم بَعيدةً عنِ المَسجِدِ.

وفيه مَشروعيَّةُ الرَّميِ بالنَّبلِ والسِّهامِ لتَعَلُّمِ وسائِلِ الحَربِ .

الأصول والأحكام

[مسند أحمد] (26/ 342 ط الرسالة) ((16415- حدثنا هشيم، عن أبي بشر، عن علي بن بلال، عن ناس من الأنصار ، قالوا: كنا نصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم المغرب، ثم ننصرف، فنترامى حتى نأتي ديارنا، فما يخفى علينا مواقع سهامنا)).

معرفة الصحابة لأبي نعيم (6/ 3157) 7267- حدثنا أبو بكر بن مالك، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، ثنا هشيم، عن أبي بشر، عن علي بن بلال، عن ناس، من الأنصار ، قالوا: ((كنا نصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم المغرب ثم ننصرف، فنترامى حتى نأتي ديارنا، فما يخفى علينا مواقع سهامنا)).

أسد الغابة ط العلمية (6/ 375) (2091) أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله، بإسناده عن عبد الله بن أحمد، قال: حدثني أبي، حدثنا هشيم، عن أبي بشر، عن علي بن بلال، عن ناس من الأنصار أنهم، قالوا: (( كنا نصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم المغرب ثم ننصرف فنترامى حتى نأتي أهلنا، وما يخفي علينا مواقع سهامنا)).

أحاديث ذات صلة