إنَّ مِن بعدِكم -أو إنَّ مِن وَرائِكم- الكَذَّابَ المُضِلَّ، وإنَّ رَأسَه مِن وَرائِه حُبُكٌ حُبُكٌ، وإنَّه سيقولُ: أنا ربُّكم، فمَن قال: كَذَبتَ، لستَ ربَّنا، ولكِنَّ اللهَ ربُّنا، وعليه تَوكَّلْنا، وإليه أنَبْنا، ونعوذُ باللهِ منكَ؛ فلا سَبيلَ له عليه.
أخرجه أحمد (23487) واللفظ له، وأبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) (7152)، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) (11/161)
عن أبي قِلابةَ قال: رَأيتُ رَجُلًا بالمدينةِ وقد طافَ النَّاسُ به وهو يقولُ: قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فإذا رَجُلٌ مِن أصْحابِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قال: فسَمِعتُه وهو يقولُ: إنَّ مِن بَعدِكم الكَذَّابَ المُضِلَّ، وإنَّ رأسَه مِن بَعدِه حُبُكٌ حُبُكٌ حُبُكٌ -ثلاثَ مرَّاتٍ- وإنَّه سيقولُ: أنا ربُّكم، فمَن قال: لستَ ربَّنا، لكِنَّ ربَّنا اللهُ، عليه تَوكَّلْنا، وإليه أنَبْنا، نعوذُ باللهِ مِن شِركٍ؛ لم يكُنْ له عليه سُلطانٌ.
الراوي : رجال من الصحابة المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج المسند لشعيب الصفحة أو الرقم: 23159 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح التخريج : أخرجه أحمد (23159) واللفظ له، وأبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) (7152)، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) (11/161) مِن أشراطِ السَّاعةِ التي ورَدَ ذِكرُها في السُّنَّةِ خُروجُ المَسيحِ الدَّجَّالِ، وقد حَذَّرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أُمَّتَه مِنه، وبَيَّنَ لهم عَظيمَ فِتنَتِه وخُطورَتِه، وأمرَهم أن يَستَعيذوا مِنه في صَلاتِهم؛ ولهذا فقد أكثَرَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن ذِكرِ صِفاتِ المَسيحِ الدَّجَّالِ، فيَقولُ أبو قِلابةَ أحَدُ التَّابِعينَ: رَأيتُ رَجُلًا بالمَدينةِ، أي: مَدينةِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وقد طاف النَّاسُ به، أي: تَجمَّعوا وتَحَلَّقوا حَولَه، وهو يَقولُ: قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، أي: أنَّه جالسٌ يُحَدِّثُهم بأحاديثَ مِن أحاديثِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، يَقولُ أبو قِلابةَ: فإذا رَجُلٌ مِن أصحابِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، أي: نَظَرتُ في ذلك الرَّجُلِ، فإذا هو أحَدُ الصَّحابةِ رَضِيَ اللهُ عنهم.
يَقولُ أبو قِلابةَ: فسَمِعتُه وهو يَقولُ، أي: مِن ضِمنِ الأحاديثِ التي حَدَّثَ بها هذا الصَّحابيُّ: إنَّ مِن بَعدِكُمُ الكَذَّابَ المُضِلَّ، أي: شَخصًا شَديدَ الكَذِبِ ضالًّا مُضِلًّا، وإنَّ رَأسَه مِن بَعدِه حُبُكٌ حُبُكٌ حُبُكٌ، أي: شَعرُ رَأسِه مُتَكَسِّرٌ مِثلَ الماءِ السَّاكِنِ أوِ الرَّملِ إذا هَبَّت عليهما الرِّيحُ، فيَتَجَعَّدانِ ويَصيرانِ طَرائِقَ.
ثَلاثَ مَرَّاتٍ، أي: قالها ثَلاثَ مَرَّاتٍ، وإنَّه سَيَقولُ: أنا رَبُّكُم، أي: أنَّ الدَّجَّالَ يَزعُمُ أنَّه الرَّبُّ.
فمَن قال لهذا الدَّجَّالِ وخاطَبَه وقال له: لستَ رَبَّنا، أي: أنتَ كاذِبٌ في زَعمِك أنَّك رَبُّنا، لكِنَّ رَبَّنا اللَّهُ، عليه تَوكَّلنا، أي: نَعتَمِدُ ونُفوِّضُ أُمورَنا إليه، وإليه أنَبنا، أي: نَرجِعُ، نَعوذُ باللهِ مِن شَرِّك، أي: نَلتَجِئُ إلى اللهِ ونَعتَصِمُ به مِن شَرِّك وفِتنَتِك أيُّها الدَّجَّالُ، لم يَكُنْ له عليه سُلطانٌ، أي: مَن قال هذا الدُّعاءَ لم يَكُنْ للدَّجَّالِ عليه تَسَلُّطٌ وسَبيلٌ ومَدخَلٌ.
وفي الحَديثِ خُطورةُ فِتنةِ المَسيحِ الدَّجَّالِ.
وفيه بَيانُ بَعضِ أوصافِ المَسيحِ الدَّجَّالِ.
وفيه مَشروعيَّةُ الاستِعاذةِ مِنَ الدَّجَّالِ عِندَ خُروجِه، وأنَّ ذلك أمانٌ مِن تَسَلُّطِ الدَّجَّالِ على مَن قال هذا الدُّعاءَ .
[مسند أحمد] (38/ 472) 23487- حدثنا إسماعيل، حدثنا أيوب، عن أبي قلابة، عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( إن من بعدكم ـ أو إن من ورائكم ـ الكذاب المضل، وإن رأسه من ورائه حبك حبك، وإنه سيقول: أنا ربكم، فمن قال: كذبت لست ربنا، ولكن الله ربنا، وعليه توكلنا، وإليه أنبنا، ونعوذ بالله منك، فلا سبيل له عليه))
معرفة الصحابة لأبي نعيم (6/ 3098) 7152- حدثنا أبو عمرو بن حمدان، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا عمرو بن زرارة، ثنا إسماعيل، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن رجل، من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: (( إن من ورائكم الكذاب المضل، وإن رأسه من ورائه، حبك حبك، يعني الجعودة، وإنه سيقول: أنا ربكم، فمن قال: كذبت لست ربنا، لكن ربنا الله، عليه توكلنا، وإليه أنبنا، نعوذ بالله منك، فلا سبيل له عليه)) رواه حماد بن زيد، عن أيوب، نحوه، حدثنا أبو بكر بن مالك، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، ثنا سليمان بن حرب، ثنا حماد بن زيد به، وقال: ((نعوذ بالله من شرك لم يكن له عليه سلطان)) رواه معمر، عن أيوب، عن أبي قلابة، فسماه له، وقال: عن هشام بن عامر الأنصاري، حدثناه سليمان بن أحمد، ثنا إسحاق بن إبراهيم الدبري، ثنا عبد الرزاق، ثنا معمر، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن هشام بن عامر الأنصاري ، نحوه
تاريخ بغداد (11/ 161) 5854- عيسى بن سالم الشاشي المعروف بعويس..وكان ثقة أخبرنا محمد بن عمر النرسي أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي حدثنا محمد بن بشر بن مطر حدثنا عيسى بن سالم عويس حدثنا عبيد الله بن عمرو عن أيوب عن أبي قلابة قال أتيت المسجد فإذا رجل قد تكاب عليه الناس وهم يقولون صاحب رسول الله صلى الله عليه و سلم فزاحمت حتى وصلت إليه فسمعته يقول قال رسول الله صلى الله عليه و سلم ان من بعدكم الكذاب المضل وان ذراه يعني رأسه حبك وانه سيقول أنا ربكم فمن قال كذبت لست ربنا ولكن الله ربنا عليه توكلنا واليه أنبنا ونعوذ بالله منك فلا سبيل له عليه.