الوُضوءُ يُكفِّرُ ما قبلَه، ثُمَّ تَصيرُ الصَّلاةُ نافلةً، فقيلَ له: أسَمِعتَه مِن رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؟ قال: نَعَمْ، غيرَ مَرَّةٍ ولا مَرَّتَينِ ولا ثلاثٍ ولا أربعٍ ولا خَمسٍ.
أخرجه أحمد (22162) واللفظ له، والطيالسي (1225) باختلاف يسير، والطبراني (8/147) (7570) مختصراً
إنَّ الوُضوءَ يُكفِّرُ ما قبلَه، ثُمَّ تَصيرُ الصَّلاةُ نافلةً، قال: فقيلَ له: أنت سَمِعتَه مِن رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؟ قال: نَعَمْ، غيرَ مَرَّةٍ ولا مَرَّتَينِ ولا ثلاثٍ ولا أربعٍ ولا خَمسٍ.
الراوي : أبو أمامة الباهلي المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج المسند لشعيب الصفحة أو الرقم: 22253 خلاصة حكم المحدث : صحيح بطرقه وشواهده التخريج : أخرجه أحمد (22253) واللفظ له، والطيالسي (1225) باختلاف يسير، والطبراني (8/147) (7570) مختصراً مِن فَضلِ اللهِ على هذه الأُمَّةِ أن جَعَلَ لها أعمالًا صالِحةً تَكونُ كَفَّارةً للذُّنوبِ والخَطايا، ومِن تلك الأعمالِ المُحافَظةُ على الوُضوءِ، وقد جاءَ أيضًا أنَّه لا يُحافِظُ على الوُضوءِ إلَّا مُؤمِنٌ، وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ أبو أُمامةَ الباهِليُّ رَضِيَ اللهُ عنه أنَّه سَمِعَ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَقولُ: إنَّ الوُضوءَ، أي: مَن تَوضَّأ وُضوءًا صحيحًا فأتى به بأركانِه وسُنَنِه وأسبَغَه وأتَمَّه، يُكَفِّرُ ما قَبلَه، أي: كان هذا الوُضوءُ كَفَّارةً ومَحوًا لِما قَبِلَه مِنَ الذُّنوبِ والخَطايا، وهو مَحمولٌ على الذُّنوبِ الصَّغائِرِ، ثُمَّ تَصيرُ الصَّلاةُ، أي: الصَّلاةُ بَعدَ هذا الوُضوءِ، نافِلةً، أي: زيادةً، فتُرفَعُ بها دَرَجاتُه، وثَوابًا زائِدًا مُدَّخَرًا لصاحِبِه لم يُقابِلْ ذَنبًا؛ فإنَّ النَّافِلةَ الزِّيادةُ لا أنَّ المُرادَ نافِلةٌ بالمَعنى العُرفيِّ الذي هو المُقابِلُ للفريضةِ.
فقيلَ له، أي: قال أحَدُ الحاضِرينَ لأبي أُمامةَ: أنتَ سَمِعتَه مِن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؟ أي: هَل أنتَ مُتَأكِّدٌ مِن سَماعِك لهذا الحَديثِ مِن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؟ فقال أبو أُمامةَ: نَعَمْ، أي: أجَلْ، أنا مُتَأكِّدٌ مِن ذلك، غَيرَ مَرَّةٍ ولا مَرَّتَينِ ولا ثَلاثٍ ولا أربَعٍ ولا خَمسٍ، أي: أنِّي لم أسمَعْه مِنه فقَط مَرَّةً واحِدةً، إنَّما عِدَّةَ مَرَّاتٍ أكثَرَ مِن خَمسٍ، وغَرَضُ أبي أُمامةَ أن يُؤَكِّدَ للسَّامِعينَ شِدَّةَ ضَبطِه لهذا الحَديثِ.
وفي الحَديثِ فَضلُ الوُضوءِ، وأنَّه كَفَّارةٌ للذُّنوبِ.
وفيه الحَثُّ على الصَّلاةِ بَعدَ الوُضوءِ.
وفيه مَشروعيَّةُ طَلَبِ التَّأكُّدِ مِنَ الحَديثِ أوِ الفائِدةِ مِن قائِلِها.
وفيه مَشروعيَّةُ تَأكيدِ العالِمِ للسَّامِعينَ بما سَمِعَه مِنَ الأحاديثِ .
[مسند أحمد] (36/ 489) 22162- حدثنا محمد بن بشر، حدثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن شهر بن حوشب، وعبد الوهاب، عن هشام، وأزهر بن القاسم، حدثنا هشام، عن قتادة، عن شهر بن حوشب، عن أبي أمامة صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال عبد الوهاب: أبو أمامة الحمصي صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( الوضوء يكفر ما قبله، ثم تصير الصلاة نافلة)) فقيل له: أسمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: نعم.
غير مرة ولا مرتين ولا ثلاث ولا أربع ولا خمس
مسند أبي داود الطيالسي (2/ 451) 1225- حدثنا أبو داود قال: حدثنا هشام، عن قتادة، عن شهر بن حوشب، عن أبي أمامة ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((الوضوء يكفر ما قبله وتصير الصلاة نافلة)) فقيل: أسمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: غير مرة ولا مرتين ولا ثلاث ولا أربع ولا خمس
[المعجم الكبير – للطبراني] ـ إحياء التراث (8/ 147) 7570- حدثنا معاذ بن المثنى، حدثنا مسدد، حدثنا ابن أبي عدي (ح) وحدثنا يوسف القاضي، حدثنا محمد بن المنهال، حدثنا يزيد بن زريع (ح) وحدثنا عبدان بن أحمد، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا محمد بن بشر، كلهم، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن شهر بن حوشب، عن أبي أمامة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: الوضوء يكفر ما قبله، ثم تصير الصلاة نافلة.