أتينا النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ حينَ نزلَ تَحريمُ الخمرِ فقُلنا: يا رسولَ اللَّهِ، إنَّا بأرضٍ فيها أعنابٌ وكَرْمٌ، وقد أنزَلَ اللَّهُ تَحريمَ الخمرِ، فماذا نصنعُ بِها ؟ فقالَ: تتَّخذونَهُ زَبيبًا .

قُلنا: يا رسولَ اللَّهِ، نَصنعُ بالزَّبيبِ ماذا ؟ قالَ: تَصنعونَهُ على غَدائِكُم، وتَشربونَهُ على عَشائِكُم وتصنَعونَهُ علَى عشائِكُم وتشربونَهُ على غَدائِكُم .

قالوا: يا رسولَ اللَّهِ، ألا نؤخِّرُهُ حتَّى يَشتدَّ، قالَ: لا تجعلوهُ في القِلالِ والدُّبَّاءِ

الدلالات الموضوعية:# أشربة - النبيذ# علم - السؤال للانتفاع وإن كثر# أشربة - ما يحرم من الأشربة# أشربة - الانتباذ في ماذا يكون ما يحرم وما يباح# أشربة - ما يحل من الأشربة
المصدر: نخب الافكار
الراوي: فيروز الديلمي
المحدث: العيني
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (6531) بلفظه، وأبو داود (3710)، والنسائي (5735) كلاهما باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

قدِمْتُ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقُلْتُ: يا رسولَ اللهِ، إنَّا أصحابُ أعْنابٍ وكَرْمٍ، وقد نزَلَ تَحريمُ الخَمرِ، فما نَصنَعُ بها؟ قال: تتَّخِذونَه زَبيبًا، قال: فنَصنَعُ بالزبيبِ ماذا؟ قال: تَنقَعونَه على غَدائِكم، وتَشرَبونَه على عَشائِكم، وتَنقَعونَه على عَشائِكم، وتَشرَبونَه على غَدائِكم، قال: قُلْتُ: يا رسولَ اللهِ، نحن مَن قد علِمْتَ، ونحن نُزولٌ بينَ ظَهْرانَيْ مَن قد علِمْتَ، فمَن وَلِيُّنا؟ قال: اللهُ ورسولُه، قال: قُلْتُ: حَسْبي يا رسولَ اللهِ.

الراوي : فيروز الديلمي المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج المسند لشعيب الصفحة أو الرقم: 18042 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (3710) بنحوه مطولاً، وأحمد (18042) واللفظ له كانَتِ الوُفودُ تأتي رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَستَفتونَه في شُؤونِ حَياتِهم.

وفي هذا الحَديثِ خبرٌ لوفدٍ مِن تلك الوفودِ، وفيه يَقولُ فَيروزٌ الدَّيلَميُّ رَضيَ اللهُ عنه: "قَدِمتُ على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ" وذلك أنَّه كانَ مِن اليَمَنِ، وكانَ فيمَن أسلَمَ، فبَعَثوا وَفدَهم إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ببَيعَتِهم وإسلامِهم، فقَبِلَ ذلك رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ منهم، "فقُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، إنَّا أصحابُ أعنابٍ وكَرْمٍ"، يعني: أنَّ لَدَيهم حَدائِقَ وبَساتينَ مِنَ الأعنابِ، تَفيضُ عنِ الحاجةِ، وكانوا يَتَّخِذونَ مِنها الخَمرَ، "وقد نَزَلَ تَحريمُ الخَمرِ" فلن نَعصِرَه، ولن نَنتَفِعَ مِن أعنابِنا، "فما نَصنَعُ بها؟ قال: تَتَّخِذونَه زَبيبًا"، أي: جَفِّفوه حتى يَتحَوَّلَ إلى زَبيبٍ، فيَصلُحَ لكم طَوالَ العامِ "قالَ: فنَصنَعُ بالزَّبيبِ ماذا؟"، أي: ما المَواطِنُ التي يَصلُحُ فيها استِعمالُ الزَّبيبِ، وكيف نَنتَفِعُ به؟ "قال: تَنقَعونَه على غَدائِكم، وتَشرَبونَه على عَشائِكم"، والمُرادُ: انقَعوه في الماءِ في وَقتِ الصَّباحِ، وانتَظِروا حتى يَحْلوَ، ثم اشرَبوا ما تَمَّ نَقعُه صَباحًا عِندَ طَعامِكم على العَشاءِ بَعدَ زوالِ المَغرِبِ، "وتَنقَعونَه على عَشائِكم، وتَشرَبونَه على غَدائِكم" وهكذا تَنقَعونَه طَوالَ اللَّيلِ ثم تَشرَبونَه في الصَّباحِ، وهذا مِنَ التَّنبيهِ على عَدَمِ نَقْعِه لِفَترةٍ طَويلةٍ؛ حتى لا يَتخَمَّرَ فيَحرُمَ شُربُه.

"قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، نحن مَن قد عَلِمتَ" مِن أيِّ قَبيلةٍ مِنَ القَبائِلِ نكونُ، ومِن أيِّ بَلَدٍ نَكونُ "ونحن نُزولٌ بَينَ ظَهرانَيْ مَن قد عَلِمتَ"؛ فقد أسلَمْنا دونَ قَوْمِنا، ونُقيمُ بَينَهم "فمَن وَلِيُّنا؟"، أي: فمَنِ النَّاصِرُ لنا؟ أو مَن سَيتوَلَّى أُمورَنا ويَحفَظُنا مِن أذاهم؟ فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "اللهُ ورَسولُه" بمَعنى أنَّكم سَتصيرونَ في حِمَى اللهِ عَزَّ وجَلَّ وإلى رَسولِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، "قُلتُ: حَسْبي يا رَسولَ اللهِ"، أي: يَكفينا هذا الوَليُّ ورَضيناه.

وفي الحديثِ: بيانُ حُسنِ تَعليمِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ودَعوتِه بالحِكمةِ والموعظةِ الحسَنةِ.

الأصول والأحكام

شرح معاني الآثار (4/ 227) 6531 - حدثنا ابن مرزوق، قال: ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، قال: ثنا إسماعيل بن عياش، عن يحيى بن أبي عمرو، عن عبد الله ابن الديلمي، عن أبيه ، قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم حين نزل تحريم الخمر فقلت: يا رسول الله , إنا أصحاب كرم , وقد نزل تحريم الخمر , فماذا نصنع بها؟ فقال: تتخذونه زبيبا .

قال: يا رسول الله , نصنع بالزبيب ماذا؟ قال: تصنعونه على غدائكم , وتشربونه على عشائكم , وتشربونه على غدائكم .

قالوا: يا رسول الله , ألا نؤخره حتى يشتد، قال: لا تجعلوه في القلال والدباء

سنن أبي داود (3/ 334) 3710 - حدثنا عيسى بن محمد، حدثنا ضمرة، عن السيباني، عن عبد الله بن الديلمي، عن أبيه ، قال: أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلنا: يا رسول الله قد علمت من نحن ومن أين نحن فإلى من نحن؟ قال: إلى الله وإلى رسوله فقلنا: يا رسول الله، إن لنا أعنابا ما نصنع بها؟ قال: زببوها قلنا: ما نصنع بالزبيب؟ قال: انبذوه على غدائكم واشربوه على عشائكم، وانبذوه على عشائكم واشربوه على غدائكم، وانبذوه في الشنان، ولا تنبذوه في القلل، فإنه إذا تأخر عن عصره صار خلا

سنن النسائي (8/ 332) 5735 - أخبرني عمرو بن عثمان بن سعيد بن كثير، قال: حدثنا بقية، قال: حدثني الأوزاعي، عن يحيى بن أبي عمرو، عن عبد الله بن الديلمي، عن أبيه فيروز قال: قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: يا رسول الله، إنا أصحاب كرم، وقد أنزل الله عز وجل تحريم الخمر، فماذا نصنع؟، قال: تتخذونه زبيبا؟، قلت: فنصنع بالزبيب ماذا؟، قال: تنقعونه على غدائكم، وتشربونه على عشائكم، وتنقعونه على عشائكم، وتشربونه على غدائكم قلت: أفلا نؤخره حتى يشتد؟، قال: لا تجعلوه في القلل، واجعلوه في الشنان، فإنه إن تأخر صار خلا

أحاديث ذات صلة