جاء عمرُو بنُ العاصِ إلى منزلِ عليِّ بنِ أبي طالبٍ يلتمِسُه فلَمْ يقدِرْ عليه ثمَّ رجَع فوجَده فلمَّا دخَل كلَّم فاطمةَ فقال له عليٌّ: ما أرى حاجتَك إلَّا إلى المرأةِ قال: أجَلْ إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نهانا أنْ ندخُلَ على المُغيَّباتِ
أخرجه أحمد (17823) باختلاف يسير، وأبو يعلى (7348)، وعبد الرزاق (12542) بنحوه.
استَأذَنَ عَمرُو بنُ العاصِ على فاطمةَ، فأذِنَتْ له، قال: ثَمَّ عليٌّ؟ قالوا: لا، قال: فرجَعَ، ثُم استَأذَنَ عليها مرَّةً أُخْرى، فقال: ثَمَّ عليٌّ؟ قالوا: نَعم، فدخَلَ عليها، فقال له عليٌّ: ما منَعَكَ أنْ تدخُلَ حينَ لم تَجِدْني هاهنا، قال: إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نَهانا أنْ نَدخُلَ على المُغيباتِ.
الراوي : عمرو بن العاص المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج المسند لشعيب الصفحة أو الرقم: 17823 خلاصة حكم المحدث : صحيح بطرقه وشواهده التخريج : أخرجه الترمذي (2779) بمعناه "بذكر أسماء بدلاً من فاطمة"، وأحمد (17823) واللفظ له أمَر الإسْلامُ بالعِفَّةِ وكلِّ ما يُقرِّبُ إليها مِن خُلقٍ، ونَهى عن كلِّ سبَبٍ يُوصِّلُ للفِتْنةِ والشَّرِّ، وأغلَق جَميعَ أبْوابِه وطُرقِه؛ حِفاظًا على الأُمَّةِ مِن الذُّنوبِ المُهلِكاتِ، وما يُفسِدُ المُجتمَعاتِ، حتَّى منَع الرِّجالَ الأجانبَ الَّذين ليْسوا بمَحارِمَ مِن الدُّخولِ على الغائبِ عنها زَوجُها.
وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ التَّابِعيُّ أبو صالحٍ أنَّ عَمرَو بنَ العاصِ رَضيَ اللهُ عنه استَأذَنَ في الدُّخولِ على فاطمةَ بنتِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في بيْتِ زَوجِها عَليِّ بنِ أبي طالبٍ، فأذِنَت له بالدُّخولِ، فسَأَل عن زَوجِها عَليٍّ رَضيَ اللهُ عنه وهل هو مَوجودٌ في البَيتِ؟ فقالوا: لا، فرجَع ولمْ يَدخُلْ، ثمَّ عاد مرَّةً أُخْرى، واستَأذَنَ في الدُّخولِ، وسَأَل: هلْ عَليٌّ مَوجودٌ في البَيتِ؟ فلمَّا أجابوه أنَّه مَوجودٌ دخَل البَيتَ، وهذا مِن حُسنِ الأدَبِ في دُخولِ البُيوتِ، وعندَئذٍ سَأَله عَليٌّ رَضيَ اللهُ عنه عن سَببِ امتِناعِه مِن الدُّخولِ في المرَّةِ الأُولى حِين لم يَجِدْ عليًّا في البَيتِ، فأخبَرَه عَمرٌو رَضيَ اللهُ عنه أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نَهى أنْ يَدخُلَ الرِّجالُ على النِّساءِ المُغِيباتِ، وهنَّ: الأجْنَبيَّاتُ اللَّاتي غاب عنهُنَّ أزواجُهنَّ.
وفي رِوايةِ التِّرمِذيِّ: «إنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نَهانا -أو نَهى- أنْ نَدخُلَ على النِّساءِ بغَيرِ إذْنِ أزْواجِهنَّ»، وهذا كلُّه يَعْني ألَّا يَدخُلَ أجنَبيٌّ على امرأةٍ في بَيتِ زَوجِها؛ وذلك أنَّ المَنزِلَ مِلكُه؛ فلا يَجوزُ دُخولُه إلَّا بإذنِه، ويَتوقَّفُ الدُّخولُ على المَرأةِ لحاجةٍ بعْدَ إذْنِ زَوجِها، وطلَبُ الإذْنِ يكونُ بعْدَ انتِفاءِ الخَلْوةِ المَمْنوعةِ؛ للنَّهيِ عنِ الخَلْوةِ بالأجنَبيَّةِ؛ لأنَّ الشَّيطانَ يَجْري منِ ابنِ آدَمَ مَجْرى الدَّمِ، وقدْ يُؤدِّي ذلك إلى الفِتنةِ ووُقوعِ الشَّرِّ في النُّفوسِ.
صحيح ابن حبان (12/ 397) 5584 - أخبرنا أبو يعلى، قال: حدثنا العباس بن الوليد النرسي، قال: حدثنا يحيى القطان، عن سليمان التيمي، قال: سمعت أبا صالح، يقول: جاء عمرو بن العاص إلى منزل علي بن أبي طالب يلتمسه، فلم يقدر عليه، ثم رجع فوجده، فلما دخل كلم فاطمة فقال له علي: ما أرى حاجتك إلا إلى المرأة، قال: أجل، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهانا أن ندخل على المغيبات
أبو صالح هذا اسمه ميزان، من أهل البصرة ثقة، سمع ابن عباس وعمرو بن العاص، وروى عنه سليمان التيمي ومحمد بن جحادة ما روى عنه غير هذين، وليس هذا بصاحب الكلبي فإنه واه ضعيف
مسند أحمد (29/ 356) 17823 - حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، قال: استأذن عمرو بن العاص على فاطمة، فأذنت له، قال: ثم علي؟، قالوا: لا، قال: فرجع ثم استأذن عليها مرة أخرى، فقال: ثم علي؟، قالوا: نعم فدخل عليها، فقال له علي: ما منعك أن تدخل حين لم تجدني هاهنا، قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم، نهانا أن ندخل على المغيبات
مسند أبي يعلى الموصلي (13/ 332) 7348 - حدثنا العباس بن الوليد، حدثنا يحيى القطان، عن سليمان قال: سمعت أبا صالح يقول: جاء عمرو بن العاص إلى منزل علي يلتمسه فلم يقدر عليه، ثم رجع فوجده، فلما دخل كلم فاطمة فقال له علي: ما أرى حاجتك إلى المرأة، قال: أجل، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهانا أن ندخل على المغيبات
مصنف عبد الرزاق الصنعاني (7/ 137) 12542 - عن معمر، عن الحسن، أن عمرو بن العاص ، استأذن على علي فلم يجده فرجع، ثم استأذن عليه مرة أخرى فوجده فكلم امرأة علي في حاجته، فقال علي: كأن حاجتك كانت إلى المرأة؟ قال: نعم، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم: نهى أن يدخل على المغيبات.
فقال له علي: أجل، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم: نهى أن يدخل على المغيبات