عن ْ يَزيدَ بنِ خُمَيرٍ الرَّحْبيِّ، قال: خَرَج عَبدُ اللهِ بنُ بُسرٍ صاحِبُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مع النَّاسِ في يَومِ عيدِ فِطرٍ، أو أضحى، فأنكَرَ إبطاءَ الإمامِ، وقالَ: إنَّا كُنَّا مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قد فَرَغْنا ساعَتَنا هذه، وذلكَ خَيرُ التَّسبيحِ.

الدلالات الموضوعية:# عيدين - سنة العيدين لأهل الإسلام# عيدين - الخروج للمصلى# اعتصام بالسنة - الأمر بالتمسك بها# اعتصام بالسنة - لزوم السنة# علم - الحث على الأخذ بالسنة
المصدر: المستدرك على الصحيحين
الراوي: عبدالله بن بسر
المحدث: الحاكم
الحكم:صحيح على شرط البخاري

الشرح والتوضيح

خرَجَ عبدُ اللهِ بنُ بُسْرٍ صاحبُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مع النَّاسِ يومَ عيدِ فِطرٍ، أو أَضْحى، فأنكَرَ إبطاءَ الإمامِ، وقال: إنْ كُنَّا مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قد فرَغْنا ساعَتَنا هذه، وذلك حينَ التسبيحِ.

الراوي : عبدالله بن بسر المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج المسند لشعيب الصفحة أو الرقم: 29/242 خلاصة حكم المحدث : إسناد صحيح على شرط مسلم التخريج : أخرجه البخاري معلقاً مجزوماً مختصراً قبل حديث (968)، وأخرجه موصولاً أبو داود (1135)، وابن ماجه (1317) باختلاف يسير أوجَدَتِ الشَّريعةُ للنَّاسِ أعيادًا يَفرَحونَ بها، ويُرَوِّحونَ عن أنفُسِهم فيها، ولِلمُسلِمينَ عيدانِ، وهما الفِطرُ والأضحى، وجاءَتِ السُّنَّةُ ببَيانِ أحكامِ العيدِ، ومِن ذلك صَلاةُ العيدِ، فيُشرَعُ للنَّاسِ أن يُصَلُّوا صَلاةَ العيدِ، وقد بَيَّنَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لأصحابِه كَيفيَّةَ صَلاةِ العيدِ، وكان صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُبَكِّرُ بصَلاةِ العيدِ؛ ولِهذا أنكَرَ بَعضُ الصَّحابةِ على بَعضِ الأُمَراءِ تَأخيرَهم لصَلاةِ العيدِ، ومِن ذلك أنَّ عَبدَ اللهِ بنَ بُسرٍ رَضِيَ اللهُ عنه صاحِبَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم خَرَجَ مَعَ النَّاسِ يَومَ عيدِ فِطرٍ أو أضحى، أي: خَرَجَ مَعَ النَّاسِ لكَي يُصَلِّيَ صَلاةً إمَّا الفِطرَ وإمَّا الأضحى، وهو شَكٌّ مِنَ الرَّاوي، فأنكَرَ عَبدُ اللهِ بنُ بُسرٍ إبطاءَ الإمامِ، أي: تَأخيرَ الإمامِ في الخُروجِ إلى المُصَلَّى لصَلاةِ العيدِ، ثُمَّ قال عَبدُ اللهِ: إنْ كُنَّا مَعَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قد فرَغْنا ساعَتَنا هذه، أي: لمَّا كُنَّا في زَمَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّم نُصَلِّي العيدَ لا يَأتي هذا الوقتُ الذي لم يَخرُجْ فيه الإمامُ، إلَّا وقدِ انتَهَينا مِن صَلاةِ العيدِ.

وذلك.

إشارةً إلى الوقتِ الذي كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُصَلِّي صَلاةَ العيدِ فيه، حينَ التَّسبيحِ.

السُّبحةُ تُطلَقُ على صَلاةِ النَّافِلةِ.

والمَعنى: أنَّ أوَّلَ وقتِ صَلاةِ العيدِ هو أوَّلُ وقتِ حِلِّ النَّافِلةِ، وهيَ صَلاةُ الضُّحى بَعدَ طُلوعِ الشَّمسِ ومُضيِّ وقتِ الكَراهةِ بارتِفاعِ الشَّمسِ قَدرَ رُمحٍ، ويُحتَمَلُ أنَّ قَولَه: وذلك حينَ التَّسبيحِ، مِن كَلامِ الرَّاوي أي: ذلك الوقتُ الذي أنكَرَ عَبدُ اللهِ بنُ بُسرٍ إبطاءَ الإمامِ فيه حينَ التَّسبيحِ، أي: وقتَ التَّطَوُّعِ.

وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ التَّعجيلِ بصَلاةِ العيدِ.

وفيه الإنكارُ بالقَولِ على الإمامِ إذا أخَّرَ الصَّلاةَ المَفروضةَ والمَسنونةَ عن أوَّلِ وَقتِها المَعهودِ .

أحاديث ذات صلة