عن ابنِ عمرَ قال ما تَعاطَى الناسُ بينهم شيئًا أفضلَ من الطَّرْقِ يَطْرُقُ الرجلُ فَرَسَهُ فيُجْرِي له أَجْرَهُ ويَطْرُقُ الرجلُ فَحْلَهُ فيُجْرِي لهُ أَجْرَهُ ويَطْرُقُ الرجلُ كَبْشَهُ فيُجْرِي لهُ أَجْرَهُ
أخرجه الحسين بن حرب في ((البر والصلة)) (311) واللفظ له، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (12/ 264) (13061) باختلاف يسير.
عن أبي عامِرٍ الهَوْزَنيِّ، عن أبي كَبْشةَ الأنْماريِّ: أنَّه أتاهُ فقال: أطْرِقْني من فَرَسِكَ؛ فإنِّي سمِعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: مَن أطرَقَ مُسلِمًا فعَقَبَ له الفَرَسُ، كان له كأجْرِ سَبعينَ فَرَسًا حُمِلَ عليه في سَبيلِ اللهِ.
الراوي : أبو كبشة الأنماري المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج المسند لشعيب الصفحة أو الرقم: 18032 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح التخريج : أخرجه أحمد (18032) واللفظ له، وابن حبان (4679)، والطبراني (22/341) (853) المُؤمِنونَ إخوةٌ، يُساعِدُ بَعضُهم بَعضًا، ويواسي بَعضُهم بَعضًا بما عِندَهم حَسَبَ استِطاعَتِهم، ومِن صُوَرِ التَّعاوُنِ بَينَ المُؤمِنينَ التي رَغَّبَ فيها الإسلامُ وحَثَّ عليها إعارةُ الفَرَسِ للضِّرابِ، وفي هذا الحَديثِ أنَّ أبا كَبشةَ الأنماريَّ رَضِيَ اللهُ عنه ذَهَبَ إلى أبي عامِرٍ الهَوْزَنيِّ وقال له: أطْرِقْني -إطراقُ الفَرَسِ: إعارَتُه للضِّرابِ، وهو الجِماعُ بَينَ الحَيَواناتِ، أي: أعِرْني فرَسَك للضِّرابِ- مِن فَرَسِك.
مِن: زائِدةٌ، أو للإشارةِ إلى أنَّ المَطلوبَ بَعضُ الفرَسِ، وهو ماؤُه؛ فإنِّي سَمِعتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَقولُ: مَن أطرَقَ مُسلِمًا، أي: أعارَ مُسلِمًا فرَسَه، فعَقَب له الفَرَسُ، أي: نَتَجَ له هذا الضِّرابُ فَرَسًا، كان له، أي: للمُعيرِ، كَأجرِ سَبعينَ فرَسًا حُمِلَ عليه، أي: يُجاهَدُ به في سَبيلِ اللهِ، أي: في الجِهادِ، وإنَّما كان له هذا الأجرُ؛ لأنَّ الفرَسَ النَّاتِجَ سَيُعقِبُ أفراسًا كَثيرةً، وهو السَّبَبُ في ذلك.
وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ إعارةِ الفَرَسِ للضِّرابِ.
وفيه فَضلُ مَن أعارَ فرَسَه للضِّرابِ .
البر والصلة للحسين بن حرب (ص: 160) 311 - حدثنا الحسين قال: أخبرنا مؤمل، قال: أخبرنا سفيان، عن الربيع بن قزيع، قال: سمعت ابن عمر ، يقول: أفضل ما تعاطى الناس الطرق قالوا: وما الطرق؟ قال: يطرق الرجل بعيره أو فرسه، فينسله، فيذهب خير الدهر قال: وما خير الدهر؟ قال: النسل .
فقال له حسان بن وابصة: ولا في سبيل الله؟ قال: أوليس في سبيل الله؟
[المعجم الكبير – للطبراني] (12/ 264) 13061 - حدثنا علي بن عبد العزيز، ثنا عارم، ثنا حماد بن زيد، ثنا زياد بن مخراق، ثنا حماد حفظي، عن طيلسة بن علي، عن ابن عمر ، قال: ما تعاطي الناس بينهم شيئا قط أفضل من الطرق يطرق الرجل فرسه فيجري له أجره، ويطرق الرجل فحله فيجري له أجره، ويطرق الرجل كبشه فيجري له أجره