- أنا أوْلى بالمُؤمِنِ مِن نَفْسِهِ، مَن ترَكَ دَيْنًا أو ضَياعًا فإليَّ، ولا ضَياعَ عليه، فليُدْعَ لهُ وأنا وَليُّهُ، ومَن ترَكَ مالًا فللعَصَبةِ ، مَن كان.
أخرجه البخاري (2398)، ومسلم (1619)، وأبو داود (2955) مختصراً بنحوه، والترمذي (2090)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (6347) بنحوه، وابن ماجه (2415) آخره بنحوه في أثناء حديث، وأحمد (7861) واللفظ له
مَن ترَكَ مالًا فلِوَرَثَتِه، ومَن ترَكَ دَيْنًا أو ضَيْعةً فإلَيَّ، وأنا وَليُّ مَن لا وَليَّ له؛ أَفُكُّ عنه، وأَرِثُ مالَه، والخالُ وَليُّ مَن لا وَليَّ له؛ يَفُكُّ عنه، ويَرِثُ مالَه.
الراوي : المقدام بن معدي كرب المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج المسند لشعيب الصفحة أو الرقم: 17199 خلاصة حكم المحدث : جيد التخريج : أخرجه أبو داود (2899)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (6356)، وابن ماجه (2738)، وأحمد (17199) واللفظ له كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حَريصًا على مَصالِحِ المُسلِمينَ في حَياتِهم، وكذلك كان حَريصًا على نَجاتِهم بعْدَ مَماتِهم، فبيَّن أحْكامَ الميراثِ، وكيف يُقسَمُ، ومَن يَرِثُ، وبيَّن أحْكامَ الدُّيونِ وكيف تُقْضى، ولمَّا فَتَح اللهُ تعالَى على المُسلِمينَ الفُتوحَ وكَثُر المالُ، كان صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَقْضي دَينَ مَن مات.
وفي هذ الحَديثِ يُقرِّرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ مَن مات مِن المُسلِمينَ، وترَك مالًا، فهو لوَرَثَتِه يَرِثونَه مِن بعْدِه على وَفْقِ أحْكامِ الميراثِ الَّتي أمَرَ اللهُ عزَّ وجلَّ بها في كِتابِه، وأمَّا مَن مات مِن المُسلِمينَ، وترَك دُيونًا عليه، أو أولادًا صِغارًا بلا مالٍ، فأمْرُ ذلك إليه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فهو صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَقْضي عنه ذلك الدَّينَ، ويَرْعى مَن يَعولُ، وهذا مِن حُسنِ أخْلاقِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ومُؤازَرتِه للمُسلِمينَ، وحِرصِه على عدَمِ ضَياعِهم؛ وذلك أنَّه لمَّا فتَح اللهُ تعالَى على المُسلِمينَ الفُتوحَ، وكَثُر المالُ، كان صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَقْضي دَينَ مَن مات، ويَرْعى أهلَه وأوْلادَه مِن بعدِه.
ثمَّ بيَّن النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه وَليٌّ مَسؤولٌ عمَّن لا وَليَّ له، يَرْعاه فيَقومُ هو صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ برِعايتِه وهِدايتِه، وقيلَ: مَعْنى الوِلايةِ النُّصْرةُ والتَّوْليةُ؛ فهو صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَتَولَّى أُمُورَهم بعْدَ وَفَاتِهم، ويَنصُرُهم فوْقَ ما كان منهمْ لو عَاشوا؛ فهو أوْلى في كلِّ شَيءٍ مِن أُمورِ الدِّينِ والدُّنيا؛ فيُؤَدِّي عنه ما يَتعلَّقُ بذِمَّتِه، ويَقْضي دُيونَه، وما يَلزَمُه، ويَتعلَّقُ به بسَببِ الجِناياتِ الَّتي سَبيلُها أنْ تَحمِلَها العاقِلةُ، وقولُه: «وأرِثُ مالَه» ليس المُرادُ به هنا حَقيقةَ الميراثِ، وإنَّما أرادَ أنَّ الأمْرَ فيه إليه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في التَّصدُّقِ به، أو صَرْفِه في مَصالحِ المُسلِمينَ، أو تَمليكِ غَيرِه؛ ولذلك قال: «وأفُكُّ عنه».
ثمَّ قَضى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ «الخالَ وَليُّ مَن لا وَليَ له»؛ وذلك إذا لم يُوجَدْ وَريثٌ للمَيِّتِ، ويُوجَدُ له خالٌ، فيَأخُذُ الخالُ مِيراثَه، ويقومُ على أداءِ ما عليه مِن الحُقوقِ.
[صحيح البخاري] (3/ 118) :
2398 - حدثنا أبو الوليد: حدثنا شعبة، عن عدي بن ثابت، عن أبي حازم، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من ترك مالا فلورثته، ومن ترك كلا فإلينا.
صحيح مسلم (3/ 1237 ت عبد الباقي) :
14 - (1619) وحدثني زهير بن حرب.
حدثنا أبو صفوان الأموي عن يونس الأيلي.
ح وحدثني حرملة بن يحيى (واللفظ له).
قال: أخبرنا عبد الله بن وهب.
أخبرني يونس عن ابن شهاب، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة ؛
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يؤتى بالرجل الميت، عليه الدين.
فيسأل (هل ترك لدينه من قضاء؟) فإن حدث أنه ترك وفاء صلى عليه.
وإلا قال (صلوا على صاحبكم).
فلما فتح الله عليه الفتوح قال (أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم.
فمن توفي وعليه دين فعلي قضاؤه.
ومن ترك مالا فهو لورثته).
صحيح مسلم (3/ 1237 ت عبد الباقي):
(1619) - حدثنا عبد الملك بن شعيب بن الليث.
حدثني أبي عن جدي.
حدثني عقيل.
ح وحدثني زهير بن حرب.
حدثنا يعقوب بن إبراهيم.
حدثنا ابن أخي ابن شهاب.
ح وحدثنا ابن نمير.
حدثنا أبي.
حدثنا ابن أبي ذئب.
كلهم عن الزهري ، بهذا الإسناد، هذا الحديث.
سنن أبي داود (3/ 137 ت محيي الدين عبد الحميد) :
2955 - حدثنا حفص بن عمر، حدثنا شعبة، عن عدي بن ثابت، عن أبي حازم، عن أبي هريرة ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من ترك مالا فلورثته، ومن ترك كلا فإلينا
[سنن الترمذي] (4/ 413) :
2090 - حدثنا سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي قال: حدثنا أبي قال: حدثنا محمد بن عمرو قال: حدثنا أبو سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من ترك مالا فلورثته، ومن ترك ضياعا فإلي: هذا حديث حسن صحيح وفي الباب عن جابر، وأنس، وقد رواه الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم أطول من هذا وأتم معنى ضياعا: ضائعا ليس له شيء، فأنا أعوله وأنفق عليه
مسند أحمد (13/ 250 ط الرسالة) :
7861 - حدثنا محمد بن بشر، حدثنا محمد بن عمرو، حدثنا أبو سلمة، عن أبي هريرة ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من ترك مالا فلأهله، ومن ترك ضياعا فإلي "