أنَّ رجُلًا جاء إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالَ: سَعِّرْ، فقالَ: إنَّ اللهَ يَخفِضُ ويَرفَعُ، ولكنِّي أَرْجو أنْ أَلْقى اللهَ عزَّ وجَلَّ وليسَ لأحَدٍ عندي مَظْلِمةٌ.

الدلالات الموضوعية:# رقائق وزهد - الورع والتقوى# بيوع - تسعير# عقيدة - إثبات صفات الله تعالى# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - خشيته لله وتقواه# رقائق وزهد - الخوف من الله
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: أبو هريرة
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح على شرط مسلم

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (3450)، وأحمد (8448) واللفظ له

الشرح والتوضيح

غلا السِّعرُ على عَهدِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ فقالوا : يا رسولَ اللَّهِ ، سعِّر لنا ، قالَ إنَّ اللَّهَ هوَ المسعِّرُ ، القابِضُ ، الباسطُ ، الرَّزَّاقُ ، وإنِّي لأرجو أن ألقى ربِّي وليسَ أحدٌ منْكم يطلُبني بمظلِمةٍ في دمٍ ولا مالٍ الراوي : أنس بن مالك المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترمذي الصفحة أو الرقم: 1314 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (3451)، والترمذي (1314) واللفظ له، وابن ماجه (2200)، وأحمد (14057) في هذا الحَديثِ يَحكي أنسُ بنُ مالكٍ رضِيَ اللهُ عنه أنَّه: "غَلا السِّعرُ"، أي: ارتفعَتْ أسعارُ السِّلعِ وقيمتُها عندَ أصحابِها، "على عهدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، فقالوا"، أي: الصَّحابةُ رضِيَ اللهُ عنهم: "يا رسولَ الله، سَعِّرْ لنا"، أي: طلبوا مِن النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم أنْ يأمُرَ التُّجَّارَ وأهلَ السُّوقِ بسعرٍ مسمًّى لا يُزادُ عليه ولا يُنقَصُ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "إنَّ اللهَ هو المُسعِّرُ"، أي: إنَّ الغلاءَ والرُّخْصَ هو أمرٌ بيدِ الله تعالى، "القابضُ"، أي: المُمسِكُ للرِّزقِ، "الباسطُ"، أي: الموسِّعُ له، "الرَّزَّاقُ"، أي: الَّذي بيدِه رِزقُ العبادِ، "وإنِّي لَأرجو أن ألقى ربِّي وليس أحدٌ منكم يَطلُبُني بمَظْلِمَةٍ"، أي: تكونُ له مَظْلِمَةٌ عندَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم يسأَلُه بها اللهَ يومَ القيامةِ، "في دَمٍ ولا مالٍ"، أي: إنَّ المانعَ لي مِن التَّسعيرِ مَخافةُ أن يَظلِمَ النَّاسَ في أموالِهم؛ قيل: وفي التَّسعيرِ مفاسِدُ؛ منها: تحريكُ الرَّغباتِ والحملُ على الامتناعِ مِن البيعِ، وكثيرًا ما يُؤدِّي إلى القَحْطِ، وذلك إذا تضمَّن ظُلمَ التُّجَّارِ والبائِعين وإكراهَهم بغيرِ حقٍّ على البيعِ بثمَنٍ لا يَرْضَونه، أو مَنْعَهم ممَّا أباح اللهُ لهم، وقد ذَهبَ بعضُ العُلماءِ إلى إباحةِ التَّسعيرِ عندَ الضَّرورةِ أو الحاجةِ، بشَرْطِ أنْ يتَضمَّن العدلَ بينَ النَّاسِ، مِثلَ إكراهِهم على ما يَجِبُ عليهم مِن المعاوَضةِ والبيعِ بثَمَنِ المِثلِ، ومَنْعِهم ممَّا يَحرُمُ عليهم مِن أخذِ الزِّيادةِ على عِوَضٍ وثمَنِ المثلِ فهو مُباحٌ، وربَّما يتحوَّلُ إلى واجبٍ على الإمامِ على أن يَكونَ التَّسعيرُ إلزامًا بالعَدلِ في البيعِ والشِّراءِ، وليس إكراهًا على البيعِ بأقلَّ مِنه.

الأصول والأحكام

[سنن أبي داود] (3/ 272) 3450- حدثنا محمد بن عثمان الدمشقي، أن سليمان بن بلال، حدثهم، قال: حدثني العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة : أن رجلا جاء، فقال: يا رسول الله، سعر، فقال: ((بل أدعو)) ثم جاءه رجل، فقال: يا رسول الله، سعر، فقال: ((بل الله يخفض ويرفع، وإني لأرجو أن ألقى الله وليس لأحد عندي مظلمة))

[مسند أحمد] (14/ 163 ط الرسالة) ((8448- حدثنا منصور، أخبرنا سليمان يعني ابن بلال، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة ، أن رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: سعر، فقال: (( إن الله يخفض ويرفع، ولكني أرجو أن ألقى الله عز وجل، وليس لأحد عندي مظلمة)) ))

أحاديث ذات صلة