- لا تُنكَحُ الثَّيِّبُ حتى تُستأمَرَ ، ولا البِكرُ حتى تُستأذَنَ.

قالوا: وكيف إذنُها يا رَسولَ اللهِ؟ قال: الصَّمْتُ.

الدلالات الموضوعية:# بر وصلة - الحياء# نكاح - استئذان البكر واستئمار الثيب# نكاح - الاستشارة في النكاح# نكاح - تزويج الأبكار والتزوج بهن# علم - سؤال العالم عما لا يعلم
المصدر: الأوسط لابن المنذر
الراوي: أبو هريرة
المحدث: ابن المنذر
الحكم:ثابت

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (2092)، وابن ماجه (1871)، والبيهقي (13795) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

أَشيروا على النِّساءِ في أنفُسهِنَّ، فقالوا: إنَّ البِكرَ تَستَحي يا رسولَ اللهِ، قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: الثَّيِّبُ تُعرِبُ بلِسانِها، عن نفْسِها، والبِكرُ رِضاها صَمتُها.

الراوي : عدي بن عميرة الكندي المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج المسند لشعيب الصفحة أو الرقم: 17724 خلاصة حكم المحدث : صحيح لغيره التخريج : أخرجه ابن ماجه (1872)، وأحمد (17724) واللفظ له جعَل الإسْلامُ للمَرأةِ حُقوقًا تُعبِّرُ فيها عن نفْسِها، وخاصَّةً عندَ الزَّواجِ.

وفي هذا الحَديثِ يُوصي النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ المُسلِمينَ أنْ يَسْتأذِنوا النِّساءَ، ويَأخُذوا برأيِهِنَّ عندَ زَواجِهنَّ، فأخبَرَه الصَّحابةُ الكِرامُ رَضيَ اللهُ عنهم: إنَّ البِنتَ البِكرَ الَّتي لمْ يَسبِقْ لها الزَّواجُ تَستَحي وتَخجَلُ مِن ذِكرِ قَبولِها أو رَفضِها، فبيَّنَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كَيفيَّةَ مَعرفةِ قَبولِ المَرأةِ الثَّيِّبِ الَّتي سبَقَ لها الزَّواجُ وماتَ زوجُها، أو طُلِّقَت، وقَبولِ البِنتِ البِكرِ؛ فالثَّيِّبُ لها الحقُّ في القَبولِ أوِ الرَّفضِ للزَّواجِ، وهي أحَقُّ مِن وَليِّها في ذلك، ولا تُجبَرُ، كأنْ تَمتنِعَ عن زَواجِ مَن تَقدَّمَ لها وهو كُفءٌ، فليس للوَليِّ أنْ يُجبِرَها عليه، وإنْ قَبِلَت فليس للوَليِّ أنْ يَرفُضَ، فللمَرأةِ الثَّيِّبِ أنْ تُبدِيَ رأيَها صَراحةً -رَفضًا أو قَبولًا- في أيِّ زَواجٍ جَديدٍ، على عَكسِ البِنتِ الَّتي لم يَسبِقْ لها الزَّواجُ -وهي البِكرُ-، فهذه يَأخُذُ أبوها أو وَليُّها رَأيَها فيمَن تَقدَّمَ لها وهو كُفءٌ، ولكنْ لأبيها حَقُّ التَّوجيهِ والإرْشادِ، ويكونُ أخذُ إذنِها ورَأيِها في الزَّواجِ بأنْ تُعبِّرَ عن رِضاها بالسُّكوتِ والصَّمتِ خَجَلًا.

وهذا كلُّه مِن حِفظِ الإسْلامِ لحُقوقِ المَرأةِ، وتَكريمِه لها بما يتَناسَبُ مع حالةِ كلِّ امْرأةٍ، وقَدْرِ مَعرِفتِها.

الأصول والأحكام

[الأوسط لابن المنذر] (8/ 290) :

7204 - حدثنا سليمان بن شعيب قال: حدثنا بشر بن بكر قال: حدثنا الأوزاعي قال: حدثني يحيى بن أبي كثير قال: حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي ‌هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا ‌تنكح ‌الثيب ‌حتى ‌تستأمر، ‌ولا ‌البكر حتى تستأذن ".

قالوا: وكيف إذنها يا رسول الله؟ قال: "الصمت ".

سنن أبي داود (2/ 231 ت محيي الدين عبد الحميد) :

2092 - حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا أبان، حدثنا يحيى، عن أبي سلمة، عن أبي ‌هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا ‌تنكح ‌الثيب ‌حتى ‌تستأمر، ‌ولا ‌البكر إلا بإذنها قالوا: يا رسول الله، وما إذنها قال: أن تسكت

سنن ابن ماجه (1/ 601 ت عبد الباقي) :

1871 - حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي قال: حدثنا الوليد بن مسلم قال: حدثنا الأوزاعي قال: حدثني يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي ‌هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: لا ‌تنكح ‌الثيب ‌حتى ‌تستأمر، ‌ولا ‌البكر حتى تستأذن، وإذنها الصموت

السنن الكبير للبيهقي (14/ 122 ت التركي) :

13795 - أخبرنا أبو الحسن على بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن السنن الكبير للبيهقي (14/ 123 ت التركي):

عبيد الصفار، حدثنا أبو مسلم (ح) وأخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبى طاهر الدقاق ببغداد، حدثنا أبو محمد عبد الله بن إبراهيم بن أيوب البزاز، حدثنا إبراهيم بن عبد الله البصرى، حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا هشام، حدثنا يحيى بن أبى كثير، عن أبى سلمة، عن أبى هريرة رضي الله عنه، عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: "لا تنكح الثيب حتى تستأمر، ولا البكر حتى تستأذن".

قيل: يا رسول الله، كيف إذنها؟ قال: "إذا سكتت فهو رضاها".

رواه البخارى في "الصحيح" عن مسلم بن إبراهيم، وأخرجه مسلم من وجه آخر عن هشام الدستوائى.

أحاديث ذات صلة