الثَّيِّبُ تُسْتَأْمَرُ في نَفْسِها، والبِكْرُ تُسْتَأْذَنُ، قالوا: يا رسولَ اللهِ، كيف إذْنُـها؟ قال: أنْ تَسْكُتَ.

الدلالات الموضوعية:# نكاح - استئذان البكر واستئمار الثيب# نكاح - الاستشارة في النكاح
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: أبو هريرة
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح على شرط الشيخين

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (5136)، ومسلم (1419)، والترمذي (1107)، والنسائي (3265)، وابن ماجه (1871)، وأحمد (7404) واللفظ له

الشرح والتوضيح

أَشيروا على النِّساءِ في أنفُسهِنَّ، فقالوا: إنَّ البِكرَ تَستَحي يا رسولَ اللهِ، قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: الثَّيِّبُ تُعرِبُ بلِسانِها، عن نفْسِها، والبِكرُ رِضاها صَمتُها.

الراوي : عدي بن عميرة الكندي المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج المسند لشعيب الصفحة أو الرقم: 17724 خلاصة حكم المحدث : صحيح لغيره التخريج : أخرجه ابن ماجه (1872)، وأحمد (17724) واللفظ له جعَل الإسْلامُ للمَرأةِ حُقوقًا تُعبِّرُ فيها عن نفْسِها، وخاصَّةً عندَ الزَّواجِ.

وفي هذا الحَديثِ يُوصي النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ المُسلِمينَ أنْ يَسْتأذِنوا النِّساءَ، ويَأخُذوا برأيِهِنَّ عندَ زَواجِهنَّ، فأخبَرَه الصَّحابةُ الكِرامُ رَضيَ اللهُ عنهم: إنَّ البِنتَ البِكرَ الَّتي لمْ يَسبِقْ لها الزَّواجُ تَستَحي وتَخجَلُ مِن ذِكرِ قَبولِها أو رَفضِها، فبيَّنَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كَيفيَّةَ مَعرفةِ قَبولِ المَرأةِ الثَّيِّبِ الَّتي سبَقَ لها الزَّواجُ وماتَ زوجُها، أو طُلِّقَت، وقَبولِ البِنتِ البِكرِ؛ فالثَّيِّبُ لها الحقُّ في القَبولِ أوِ الرَّفضِ للزَّواجِ، وهي أحَقُّ مِن وَليِّها في ذلك، ولا تُجبَرُ، كأنْ تَمتنِعَ عن زَواجِ مَن تَقدَّمَ لها وهو كُفءٌ، فليس للوَليِّ أنْ يُجبِرَها عليه، وإنْ قَبِلَت فليس للوَليِّ أنْ يَرفُضَ، فللمَرأةِ الثَّيِّبِ أنْ تُبدِيَ رأيَها صَراحةً -رَفضًا أو قَبولًا- في أيِّ زَواجٍ جَديدٍ، على عَكسِ البِنتِ الَّتي لم يَسبِقْ لها الزَّواجُ -وهي البِكرُ-، فهذه يَأخُذُ أبوها أو وَليُّها رَأيَها فيمَن تَقدَّمَ لها وهو كُفءٌ، ولكنْ لأبيها حَقُّ التَّوجيهِ والإرْشادِ، ويكونُ أخذُ إذنِها ورَأيِها في الزَّواجِ بأنْ تُعبِّرَ عن رِضاها بالسُّكوتِ والصَّمتِ خَجَلًا.

وهذا كلُّه مِن حِفظِ الإسْلامِ لحُقوقِ المَرأةِ، وتَكريمِه لها بما يتَناسَبُ مع حالةِ كلِّ امْرأةٍ، وقَدْرِ مَعرِفتِها.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (7/ 17) 5136- حدثنا معاذ بن فضالة: حدثنا هشام، عن يحيى، عن أبي سلمة أن أبا هريرة حدثهم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((لا تنكح الأيم حتى تستأمر، ولا تنكح البكر حتى تستأذن.

قالوا: يا رسول الله، وكيف إذنها؟ قال: أن تسكت)).

[صحيح مسلم] (2/ 1036 ) ((64- (‌1419) حدثني عبيد الله بن عمر بن ميسرة القواريري.

حدثنا خالد بن الحارث.

حدثنا هشام عن يحيى بن أبي كثير.

حدثنا أبو سلمة.

حدثنا أبو هريرة ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((لا تنكح الأيم حتى تستأمر.

ولا تنكح البكر حتى تستأذن)) قالوا: يا رسول الله! وكيف إذنها؟ قال (( أن تسكت)) (1419)- وحدثني زهير بن حرب.

حدثنا إسماعيل بن إبراهيم.

حدثنا الحجاج بن أبي عثمان.

ح وحدثنني إبراهيم بن موسى.

أخبرنا عيسى (يعني ابن يونس) عن الأوزاعي.

ح وحدثني زهير بن حرب.

حدثنا حسين بن محمد.

حدثنا شيبان.

ح وحدثني عمرو الناقد ومحمد بن رافع.

قالا: حدثنا عبد الرزاق عن معمر.

ح وحدثنا عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي.

أخبرنا يحيى بن حسان.

حدثنا معاوية.

كلهم عن يحيى بن أبي كثير .

بمثل معنى حديث هشام وإسناده.

واتفق لفظ حديث هشام وشيبان ومعاوية بن سلام.

في هذا الحديث

[سنن الترمذي] (3/ 407) 1107- حدثنا إسحاق بن منصور قال: أخبرنا محمد بن يوسف قال: حدثنا الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا تنكح الثيب حتى تستأمر، ولا تنكح البكر حتى تستأذن، وإذنها الصموت)) وفي الباب عن عمر، وابن عباس، وعائشة، والعرس بن عميرة.

حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند أهل العلم: أن الثيب لا تزوج حتى تستأمر، وإن زوجها الأب من غير أن يستأمرها فكرهت ذلك فالنكاح مفسوخ، عند عامة أهل العلم، واختلف أهل العلم في تزويج الأبكار إذا زوجهن الآباء، فرأى أكثر أهل العلم من أهل الكوفة وغيرهم: أن الأب إذا زوج البكر وهي بالغة بغير أمرها فلم ترض بتزويج الأب فالنكاح مفسوخ، وقال بعض أهل المدينة: تزويج الأب على البكر جائز، وإن كرهت ذلك، وهو قول مالك بن أنس، والشافعي، وأحمد، وإسحاق

[سنن النسائي] (6/ 85) 3265- أخبرنا يحيى بن درست قال: حدثنا أبو إسماعيل قال: حدثنا يحيى: أن أبا سلمة حدثه عن أبي هريرة : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((لا تنكح الثيب حتى تستأذن، ولا تنكح البكر حتى تستأمر قالوا: يا رسول الله، كيف إذنها؟ قال: إذنها أن تسكت))

[مسند أحمد] (12/ 367) 7404- حدثنا إسماعيل، حدثنا الحجاج بن أبي عثمان، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( الثيب تستأمر في نفسها، والبكر تستأذن)) قالوا: يا رسول الله، كيف إذنها؟ قال: (( أن تسكت))

أحاديث ذات صلة